< 7 شحنات غاز مسال من إدكو خلال الشتاء.. مصر تستعد لاستئناف التصدير
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

7 شحنات غاز مسال من إدكو خلال الشتاء.. مصر تستعد لاستئناف التصدير

الرئيس نيوز

تستعد مصر لاستئناف تصدير الغاز الطبيعي المسال من مجمع إدكو، في خطوة تعكس محاولة جديدة للاستفادة من طاقات الإسالة المتاحة، بالتوازي مع إدارة دقيقة لاحتياجات السوق المحلية في ظل تراجع الإنتاج وارتفاع الاستهلاك. واتفقت مصر مع شركتي "شل" و"بتروناس" على استئناف تصدير شحنات الغاز المسال من مجمع إدكو للإسالة بدءًا من أكتوبر المقبل، وفقا لبلومبرج.

وقالت بلومبرج إن الجانبين يضعان اللمسات النهائية على برنامج التصدير، الذي يشمل تحديد عدد الشحنات والكميات المستهدف تصديرها، موضحًا أن حمولة الشحنة الواحدة ستبلغ نحو 150 ألف متر مكعبة من الغاز المسال.

7 شحنات في الشتاء.. الغاز يعود إلى موانئ التصدير

تأتي العودة المرتقبة للصادرات ضمن برنامج يستفيد من الفترات التي ينخفض فيها الطلب المحلي على الغاز، إذ كان البرنامج السابق يسمح لـ"شل" و"بتروناس" بتصدير 7 شحنات خلال أشهر الشتاء.

وكانت مصر قد صدرت بالفعل عددًا من شحنات الغاز المسال من مجمع إدكو في نهاية 2025 ومطلع العام الحالي، قبل أن تفرض احتياجات السوق المحلية ضغوطًا أكبر على إمدادات الغاز المتاحة للتصدير.

وتحاول القاهرة تحقيق توازن بين توفير احتياجات محطات الكهرباء والصناعة والسوق المحلية من جهة، والوفاء بالتزاماتها تجاه شركاء الاستثمار الأجانب والاستفادة من البنية التحتية القائمة للإسالة من جهة أخرى.

3.8 مليار قدم مكعبة يوميًا.. فجوة تضغط على السوق

وتتحرك صادرات إدكو في وقت تواجه فيه مصر فجوة كبيرة بين إنتاج الغاز والاستهلاك المحلي. وتراجع إنتاج الغاز المصري إلى نحو 3.8 مليار قدم مكعبة يوميًا، مقابل استهلاك يبلغ نحو 6.5 مليار قدم مكعبة في الأيام العادية، ويرتفع إلى نحو 7.5 مليار قدم مكعبة يوميًا خلال أشهر الصيف.

وأدى انخفاض الإنتاج بالتزامن مع نمو الطلب إلى تحول مصر من دولة مصدرة للغاز المسال إلى مستورد صاف، ما دفع الحكومة إلى إبرام اتفاقات لاستيراد شحنات من الغاز المسال لتغطية احتياجات السوق المحلية.

حوافز جديدة لزيادة الإنتاج

وتعمل الحكومة المصرية في الوقت نفسه على زيادة الإنتاج المحلي من خلال تحفيز شركات النفط والغاز العالمية على ضخ استثمارات جديدة في أنشطة البحث والتنقيب والإنتاج. وكانت الحكومة قد أعلنت في أغسطس 2024 حزمة حوافز تستهدف رفع إنتاج الغاز المحلي، تضمنت السماح للشركات بتصدير جزء من حصص الإنتاج الجديد، بما يوفر لها سيولة إضافية ويشجعها على زيادة الاستثمارات.

وتكتسب هذه السياسة أهمية خاصة بالنسبة إلى مصانع الإسالة المصرية، إذ إن زيادة الإنتاج المحلي قد تتيح مستقبلًا توجيه كميات أكبر من الغاز إلى محطات الإسالة ثم إلى أسواق التصدير.

و ودمياط.. طاقة إسالة تصل إلى 12 مليون طن

تمتلك مصر مصنعين رئيسيين لإسالة الغاز الطبيعي في إدكو ودمياط، وتبلغ الطاقة الإنتاجية الإجمالية للمصنعين نحو 12 مليون طن سنويًا، ما يمنح البلاد قدرة كبيرة على إعادة تصدير الغاز المسال عندما تتوافر الإمدادات اللازمة.

ويعد مجمع إدكو أحد أبرز أصول البنية التحتية للغاز في مصر، بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 7.2 مليون طن سنويًا، بينما تقدر الحصة التعاقدية لمصنع إدكو للإسالة بنحو 1.13 مليار قدم مكعبة من الغاز يوميًا.

وتضع عودة "شل" و"بتروناس" إلى برنامج التصدير إدكو مجددًا في قلب معادلة الغاز المصرية، حيث يتوقف حجم الصادرات على قدرة البلاد على الموازنة بين احتياجات الاستهلاك المحلي والإمدادات المتاحة لمصانع الإسالة.

وفي ظل استمرار العمل على زيادة الإنتاج، يصبح استئناف التصدير من إدكو اختبارًا لقدرة مصر على استغلال بنيتها التحتية للغاز دون التأثير على احتياجات السوق المحلية، بينما تترقب "شل" و"بتروناس" تحديد العدد النهائي للشحنات والكميات التي يشملها البرنامج الجديد.