< بعد 10 سنوات على إعادة افتتاحه.. تفاصيل احتفال متحف ملوي باستعادة مجده الأثري
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بعد 10 سنوات على إعادة افتتاحه.. تفاصيل احتفال متحف ملوي باستعادة مجده الأثري

أثناء ترميم مقتنيات
أثناء ترميم مقتنيات متحف ملوي

قال الدكتور أحمد حميدة، رئيس قطاع المتاحف بوزارة الآثار، إن وزارة الآثار تحتفي بمرور 10 سنوات على إعادة تأهيل متحف ملوي بمحافظة المنيا، الذي تعرض للتدمير والسلب والنهب خلال أحداث العنف التي وقعت في أغسطس عام 2013.

وأوضح أن المتحف كان يضم قبل تعرضه للتدمير نحو 1092 قطعة أثرية، وتمكنت الجهات المعنية من استعادة أغلب مقتنياته الأثرية التي تمثل عصورًا تاريخية وحضارية مختلفة.

إعادة ترميم متحف ملوي وافتتاحه عام 2016

وأشار رئيس قطاع المتاحف إلى أن أعمال ترميم مبنى المتحف ومقتنياته الأثرية استغرقت فترة تراوحت بين عامين ونصف وثلاثة أعوام، حتى تمت إعادة افتتاح المتحف أمام الزائرين في 22 سبتمبر عام 2016.

وأضاف حميدة، خلال تصريحات صحفية خاصة، أنه سيتم تنظيم معرض داخل متحف ملوي احتفالًا بمرور 10 سنوات على إعادة تأهيله وافتتاحه أمام الجمهور.

ويتناول المعرض تاريخ إنشاء المتحف، إلى جانب أبرز القطع الأثرية المعروضة داخله وتاريخها الحضاري، بما يسلط الضوء على أهمية المتحف ودوره في عرض تاريخ مدينة ملوي وتراثها الأثري.

متحف ملوي.. تاريخ يمتد عبر حضارات مختلفة

ويُعد متحف ملوي أحد أهم المتاحف الإقليمية في صعيد مصر، حيث يروي تاريخ مدينة ملوي التي تتميز بثراء مواقعها الأثرية نتيجة لتعاقب عدد من الحضارات المختلفة عليها.

وتضم هذه الحضارات المصرية القديمة، واليونانية، والرومانية، والقبطية، والإسلامية، وهو ما انعكس على طبيعة المقتنيات الأثرية التي يحتضنها المتحف وتنوعها التاريخي والحضاري.

متحف ملوي منذ إنشائه عام 1963

بدأت فكرة إنشاء متحف ملوي وافتتاحه للمرة الأولى عام 1963، ليكون أحد المتاحف الإقليمية المهمة التي تحفظ وتعرض الآثار المكتشفة في المنطقة.

وأعيد افتتاح المتحف مرة أخرى عام 2016، بعد الانتهاء من أعمال إعادة الترميم والتطوير والتأهيل، وذلك عقب تعرضه للتخريب والسرقة في أعقاب أعمال العنف التي شهدتها البلاد عام 2013.

استعادة 90% من مقتنيات متحف ملوي المسروقة

وشهد ملف استعادة مقتنيات متحف ملوي جهودًا كبيرة، حيث تمت استعادة نحو 90% من القطع الأثرية التي تعرضت للسرقة، بينما تم إدراج باقي القطع المسروقة على القائمة الحمراء لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو».

وساهمت عملية استعادة القطع الأثرية في إعادة جزء كبير من الهوية المتحفية للمكان، والحفاظ على مقتنيات تمثل مراحل متعددة من تاريخ الحضارة المصرية.

أبرز مقتنيات متحف ملوي الأثرية

ويتكون متحف ملوي من مبنى مكون من دور واحد، ويضم مجموعة متنوعة من المقتنيات الأثرية التي تنتمي إلى عصور تاريخية قديمة مختلفة.

ومن أبرز مقتنيات المتحف تمثال إحدى بنات الملك أخناتون من عصر الأسرة الثامنة عشرة، إلى جانب محتويات مقبرة حنو التي تم اكتشافها في دير البرشا.

كما يضم المتحف مجموعة من المقتنيات النادرة التي تقدم نماذج من الحياة اليومية في العصور القديمة، فضلًا عن مجموعة من التماثيل البرونزية والخشبية، وتمائم القاشاني التي تجسد معبودات مختلفة.

معرض جديد للاحتفال بذكرى إعادة افتتاح المتحف

ومن المقرر أن يسلط المعرض المزمع تنظيمه داخل متحف ملوي الضوء على تاريخ المتحف منذ إنشائه، وأهم مراحل تطويره وإعادة تأهيله، إلى جانب التعريف بالمقتنيات الأثرية المعروضة وتاريخها الحضاري.

ويمثل مرور 10 سنوات على إعادة افتتاح المتحف مناسبة لاستعراض جهود الحفاظ على مقتنياته الأثرية واستعادة القطع التي تعرضت للسرقة، مع إبراز دوره في التعريف بتاريخ مدينة ملوي والحضارات التي تعاقبت عليها.