ماذا يحدث في سوق السكر؟ تصريحات جديدة تكشف اتجاه الأسعار الفترة المقبلة
كشف حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية بالاتحاد العام للغرف التجارية، تفاصيل تطورات سوق السكر، موضحًا أن المنتجين تعرضوا خلال الفترة الماضية لخسائر نتيجة عدد من العوامل التي أثرت على حركة السوق ومستويات الأسعار.
وأشار المنوفي إلى أن دخول كميات من السكر إلى الأسواق بأسعار تقل عن تكلفة الإنتاج كان من بين العوامل التي انعكست على وضع المنتج المحلي، مؤكدًا أن بيع السلعة بأقل من تكلفتها يضع المنتج أمام ضغوط كبيرة في ظل الالتزامات المرتبطة بمراحل الإنتاج والتداول.
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية هدير أبو زيد، مقدمة برنامج «كل الأبعاد» عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن التراجع الذي شهدته أسعار السكر عالميًا انعكس أيضًا على السوق المحلية، وهو ما ساهم في زيادة الضغوط على المنتجين خلال الفترة الماضية.
سوق السكر يصل إلى نقطة تعادل
وأوضح عضو شعبة المواد الغذائية أن سوق السكر وصل حاليًا إلى نقطة تعادل تسمح بالوصول إلى سعر عادل للسلعة، بحيث لا يكون السعر منخفضًا بصورة تضر بالمنتج، وفي الوقت نفسه لا يرتفع إلى مستويات تمثل عبئًا إضافيًا على المستهلك.

وأكد أن تحديد السعر العادل لا يرتبط فقط بالسعر النهائي الذي يدفعه المواطن، وإنما يرتبط أيضًا بقدرة المنتج على الاستمرار في العملية الإنتاجية والحفاظ على تدفق السلع إلى الأسواق بصورة منتظمة.
ويرى المنوفي أن تحقيق هذا التوازن يمثل عاملًا أساسيًا لاستقرار السوق، إذ يحتاج المنتج إلى سعر يغطي تكاليف الإنتاج والتداول، بينما يحتاج المستهلك في المقابل إلى أسعار تتناسب مع قدرته الشرائية.
وشدد المنوفي على أن الهدف الأساسي يتمثل في استمرار جميع أطراف سلسلة الإنتاج والتداول في العمل دون تعرض أي طرف لخسائر كبيرة، موضحًا أن العلاقة بين المنتج والمستهلك تقوم على تحقيق توازن يساعد على استدامة السوق.
وأشار إلى أن استقرار الأسعار عند مستويات متوازنة يساعد على استمرار الإنتاج والتداول، ويضمن في الوقت نفسه توافر السلع أمام المواطنين، بدلًا من حدوث اضطرابات في المعروض نتيجة تعرض المنتجين لخسائر متواصلة.
وأضاف أن الوصول إلى سعر عادل للسلع الغذائية يمثل عنصرًا مهمًا للحفاظ على استقرار الأسواق، خاصة في ظل ارتباط أسعار العديد من المنتجات بعوامل خارجية، من بينها الأسعار العالمية وتكاليف الإنتاج وحركة العرض والطلب.
مبادرات خفض الأسعار ودور وزارة التموين
وفي إطار الجهود الرامية إلى ضبط الأسواق وتوفير السلع بأسعار مناسبة، أشار عضو شعبة المواد الغذائية إلى تدخل وزارة التموين من خلال المبادرة التي تستمر لمدة 6 أشهر حتى مارس 2025، وفق ما ورد في التصريحات.
وأوضح أن مثل هذه المبادرات يمكن أن تسهم في تحقيق قدر من التوازن داخل السوق، من خلال توفير منتجات وبدائل بأسعار مناسبة، بما يعزز المنافسة بين المنتجات المختلفة المطروحة أمام المستهلكين.
وأكد أن وجود أكثر من خيار أمام المواطن يساعد على زيادة المنافسة، ويحد من إمكانية حدوث زيادات غير مبررة في الأسعار، خاصة مع استمرار توافر البدائل داخل منافذ البيع والأسواق.
ولفت المنوفي إلى أن تدخل الجهات المعنية في السوق يمكن أن يسهم في الحد من الزيادات المبالغ فيها، بحيث تتحرك الأسعار وفقًا للتغيرات التي تطرأ على تكاليف الإنتاج أو الأسعار العالمية، دون وصولها إلى مستويات مبالغ فيها.
وأوضح أن المنافسة بين المنتجات تمثل أحد العوامل الرئيسية التي يمكن أن تدعم استقرار السوق، لا سيما مع وجود بدائل متعددة أمام المستهلك، بما يتيح للمواطن اختيار المنتج والسعر الذي يتناسب مع احتياجاته وإمكاناته.
كما أن زيادة المعروض وتعدد قنوات توفير السلع يمكن أن يدعما استقرار السوق، ويقللا احتمالات حدوث نقص في المنتجات الأساسية أو ارتفاعات حادة في أسعارها.
وأكد عضو شعبة المواد الغذائية أن طرح بدائل بأسعار مناسبة يمثل خطوة مهمة خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن توفير هذه البدائل يمنح المواطن مساحة أكبر للاختيار، ويزيد في الوقت نفسه من حدة المنافسة بين المنتجات المختلفة.
وأوضح أن وجود منتجات متعددة بأسعار متفاوتة يساعد على تحقيق قدر من التوازن بين احتياجات المستهلكين وقدراتهم الشرائية من جهة، وتكاليف الإنتاج والتداول من جهة أخرى.
وأشار إلى أن استمرار المنافسة يتطلب الحفاظ على توافر السلع وعدم تعرض أي من حلقات سلسلة الإمداد لخسائر كبيرة قد تؤثر لاحقًا على حجم الإنتاج أو المعروض في الأسواق.
توقعات باستقرار أسعار السلع الغذائية
وفيما يتعلق بمستقبل أسعار السلع الغذائية، توقع المنوفي أن تشهد معظم السلع توافرًا خلال الأشهر الستة المقبلة، مع استقرار نسبي في مستويات الأسعار وعدم وجود تحركات كبيرة، وفقًا لما ورد في تصريحاته.
وأوضح أن زيادة المعروض، إلى جانب توفير بدائل بأسعار مناسبة وتعزيز المنافسة بين المنتجات، يمكن أن تدعم استقرار السوق وتحد من الزيادات الكبيرة في أسعار السلع الغذائية.
وأشار إلى أن استقرار الأسواق لا يعني بالضرورة ثبات الأسعار بصورة كاملة، إذ تظل الأسعار مرتبطة بمجموعة من العوامل، من بينها تكلفة الإنتاج والأسعار العالمية وحجم المعروض وحركة الطلب، إلا أن توافر البدائل والمنافسة يمكن أن يساعدا في الحد من التقلبات الحادة.