< محمد معيط يجيب على السؤال الأصعب: متى يشعر المواطن بتحسن الاقتصاد؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

محمد معيط يجيب على السؤال الأصعب: متى يشعر المواطن بتحسن الاقتصاد؟

الدكتور محمد معيط
الدكتور محمد معيط

أوضح الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي بصندوق النقد الدولي، أن تحسن المؤشرات الاقتصادية لا ينعكس بشكل فوري على حياة المواطن، موضحًا أن الأمر يحتاج إلى تحسن الاقتصاد بشكل عام واستمرار هذا التحسن لفترة حتى تبدأ آثاره في الظهور.

وجاء ذلك ردًا على تساؤل الإعلامي شريف عامر حول ارتفاع أسعار السلع، ومن بينها الدقيق، في الوقت الذي يجري فيه الحديث عن مؤشرات إيجابية للاقتصاد، حيث أكد معيط: «مش ممكن يحصل تحسن في جزء من الاقتصاد قبل ما يحصل تحسن في الاقتصاد كله».

محمد معيط: الاقتصاد تجاوز صدمات كبيرة.. لكن التحدي في الحفاظ على الاستقرار

وأشار في مداخلة لبرنامج "يحدث في مصر" عبر قناة "Mbc مصر" إلى أن الاقتصاد المصري مر بوضع صعب خلال 2024 وما قبلها، موضحًا أن محاولات إصلاح الوضع بدأت في مارس 2024، بالتزامن مع تداعيات أحداث إقليمية ودولية، من بينها الحرب في غزة التي بدأت في أكتوبر 2023، ثم الحرب على إيران خلال العام الماضي، إلى جانب التعريفات الجمركية.

وفي حديثه عن قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات، أوضح معيط أن مصر استطاعت خلال الحرب على إيران تحديدًا الحفاظ على الاقتصاد أمام صدمة كان كثيرون يتوقعون أن تكون كبيرة.

وقال إن التقرير الذي يستند إليه يرجع قدرة الاقتصاد على تجاوز تلك الصدمة إلى عدة عوامل، من بينها مرونة سعر الصرف والسياسة النقدية التي اتبعها البنك المركزي، وهو ما أتاح اتخاذ إجراءات سريعة للتعامل مع الآثار والتبعات الناتجة عن الصدمات.

وأضاف أن الجانب المالي شهد كذلك زيادة في الموارد والإيرادات، إلى جانب ترشيد الإنفاق، معتبرًا أن هذه الإجراءات ساعدت على تعزيز قدرة الاقتصاد على التعامل مع الصدمات.

لكن لفت معيط إلى أن التحدي لا يقتصر على تجاوز الصدمات، وإنما يتعلق أيضًا بكيفية الحفاظ على هذا الوضع واستمرار تحسن الاقتصاد حتى يشعر المواطن بآثاره.

محمد معيط: التقلبات العالمية تؤخر شعور المواطن بالاستقرار الاقتصادي

وفي هذا السياق، أشار إلى أن الظروف الحالية لا تزال غير مواتية، بسبب التقلبات في أسعار الطاقة، موضحًا أن أسعار النفط شهدت ارتفاعات كبيرة ثم تراجعت مرة أخرى، وهو ما يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار.

وأكد أن حالة عدم اليقين لا تزال مؤثرة على المشهد الاقتصادي، وهو ما يجعل من الصعب تحديد موعد واضح يمكن خلاله أن يشعر المواطن بشكل مباشر بتحسن الاستقرار الاقتصادي.

وتطرق معيط إلى السؤال الذي يظل مطروحًا بشأن مدى انعكاس التحسن الاقتصادي على المواطنين، موضحًا أن التقلبات الشديدة في أسعار الطاقة وغيرها من العوامل تجعل الوصول إلى إحساس واضح بالاستقرار أمرًا يحتاج إلى استمرار التحسن الاقتصادي.