من «جواز الأمان» إلى الذكاء الاصطناعي.. 4 مقترحات برلمانية لحماية الطفل المصري رقميا
أكد النائب عيد حماد، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية الأطفال دون سن الخامسة عشرة من مخاطر وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، تمثل تكليف واضح للدولة لبناء منظومة متكاملة للحماية الرقمية، لا تكتفي بالتوعية، وانما تمتد الى الوقاية والرصد والتدخل السريع والمحاسبة.
وقال «حماد» فى تصريحات له، إن القرار المشترك الصادر عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز حماية الأطفال والنشء في الفضاء الرقمي.
إنشاء غرفة عمليات وطنية للحماية الرقمية للطفل تعمل على مدار الساعة
وأكد أن التطور المتسارع في التكنولوجيا والمنصات الرقمية يفرض تطوير أدوات الحماية بصورة مستمرة، بما يضمن مواكبة المخاطر الجديدة التي قد يتعرض لها الأطفال متقدمًا ب 4 آليات جديدة وغير تقليدية أمام الحكومة لتنفيذ التكليفات الرئاسية بكفاءة وهى:
أولا: إنشاء غرفة عمليات وطنية للحماية الرقمية للطفل تعمل على مدار الساعة، لرصد المخاطر واستقبال بلاغات الأسر والتنسيق الفوري بين الجهات المختصة للتعامل مع أي محتوى أو حسابات تستهدف الأطفال.
ثانيا: إطلاق «جواز أمان رقمي للطفل» يعتمد على آليات تحقق عمري تحافظ على الخصوصية، بما يسمح للمنصات بتطبيق مستويات الحماية المناسبة لكل مرحلة عمرية دون جمع بيانات شخصية غير ضرورية.
ثالثا: إدراج التربية الرقمية الوقائية ضمن البرامج التعليمية والأنشطة بمراكز الشباب، مع تدريب المعلمين وأولياء الأمور على اكتشاف التنمر الإلكتروني والاستدراج والابتزاز والمحتوى الضار والتعامل المبكر معها.
رابعا: توظيف الذكاء الاصطناعي في الإنذار المبكر لرصد الأنماط الرقمية التي قد تشير إلى استهداف الأطفال، مع وضع مؤشرات أداء واضحة لقياس سرعة الاستجابة للبلاغات ومدى التزام المنصات بإجراءات الحماية.
حماية الأطفال لا تعني عزلهم عن التكنولوجيا
وشدد النائب عيد حماد على أن حماية الأطفال لا تعني عزلهم عن التكنولوجيا، وإنما ضمان استفادتهم منها داخل بيئة رقمية أكثر أمانا، مؤكدًا أن نجاح هذه المنظومة سينعكس على حماية الأطفال نفسيا واجتماعيًا، ورفع وعي الأسر، والحد من الممارسات والجرائم الرقمية الضارة، وإعداد جيل أكثر وعيا ومسؤولية في استخدام التكنولوجيا.
وأكد ضرورة تحويل التكليفات الرئاسية إلى منظومة حماية رقمية مستدامة تتطور باستمرار مع تطور التكنولوجيا، لتظل سلامة الطفل المصري وخصوصيته وحقوقه الرقمية في صدارة أولويات الدولة.