< عاجل| مصطفى بدرة: أزمات باب المندب والحرب الروسية الأوكرانية تضغط على الاقتصاد المصري
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

عاجل| مصطفى بدرة: أزمات باب المندب والحرب الروسية الأوكرانية تضغط على الاقتصاد المصري

مصطفى بدرة
مصطفى بدرة

حذر مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، من تداعيات استمرار الأزمات والتوترات العالمية على الاقتصاد المصري، موضحًا أن تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات في منطقة مضيق باب المندب انعكست على عدد من القطاعات الاقتصادية في مصر، رغم عدم مشاركة القاهرة بشكل مباشر في هذه الصراعات.

وأوضح بدرة أن الأزمات العالمية المتتالية تؤثر على حركة التجارة الدولية وتكاليف النقل والشحن وأسعار الطاقة، وهو ما ينعكس بدوره على الاقتصادات المختلفة، ومن بينها الاقتصاد المصري، خاصة في ظل ارتباط عدد من القطاعات المحلية بالتطورات الاقتصادية العالمية.

تكاليف الشحن وتأثير الأزمات العالمية

وقال مصطفى بدرة، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «صدى البلد»، إن تداعيات الأزمات العالمية ظهرت في عدد من الملفات الاقتصادية، وفي مقدمتها تكاليف الشحن وإيرادات قناة السويس.

وأشار إلى أن التوترات الجيوسياسية التي تشهدها بعض المناطق المهمة لحركة التجارة العالمية تؤثر على مسارات النقل البحري، وهو ما يرفع تكاليف الشحن والنقل، ويزيد من الضغوط على الشركات والأسواق.

وأوضح الخبير الاقتصادي أن الأوضاع الجيوسياسية العالمية ألقت بظلالها كذلك على إيرادات قناة السويس، في ظل تأثير اضطرابات الملاحة على حركة السفن واختيارات شركات النقل لمساراتها البحرية.

وأشار مصطفى بدرة إلى أن ارتفاع أسعار النفط عالميًا يمثل أحد أبرز التحديات التي يمكن أن تنعكس على الاقتصاد المصري، موضحًا أن وصول أسعار الخام إلى مستويات تتراوح بين 100 و110 دولارات للبرميل قد يؤدي إلى زيادة أسعار المنتجات البترولية.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الطاقة لا يقتصر تأثيره على المنتجات البترولية فقط، وإنما يمكن أن يمتد إلى تكلفة النقل والإنتاج والخدمات، وهو ما قد يضيف مزيدًا من الضغوط على معدلات التضخم.

وتطرق الخبير الاقتصادي خلال اللقاء إلى أداء العملات العالمية، مشيرًا إلى أن عددًا من العملات شهد تراجعات متفاوتة في قيمتها خلال الفترات الماضية.

وذكر بدرة أن الجنيه المصري انخفض بنحو 85% من قيمته، كما أشار إلى تراجع الدولار الأمريكي والجنيه الإسترليني بنحو 30%، بينما تحدث عن انخفاض الين الياباني بنحو 78%.

كما تناول مصطفى بدرة التحديات التي واجهها الاقتصاد المصري خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن أحداث عام 2011 ساهمت، بحسب تقديره، في زيادة أعباء الديون وما ترتب عليها من تداعيات اقتصادية.

وأوضح أن تراكم الأعباء الاقتصادية والمالية يرتبط بعدد من التطورات الداخلية والخارجية، وهو ما يجعل ملف الدين من الملفات المهمة التي تحتاج إلى دراسة مستمرة، خاصة في ظل التغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وكشف الخبير الاقتصادي أن الحكومة تعتزم عقد مؤتمر اقتصادي خلال شهر أكتوبر المقبل، لبحث عدد من الملفات المرتبطة بحجم الدين ومبرراته، إلى جانب مناقشة التداعيات والخسائر المرتبطة به.