< شعبة الدواجن تكشف تأثير الذرة والصويا وسعر الصرف على أسعار الفراخ
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

شعبة الدواجن تكشف تأثير الذرة والصويا وسعر الصرف على أسعار الفراخ

تعبيرية
تعبيرية

تشهد صناعة الدواجن في مصر تحركات متزايدة نحو تطوير منظومة تداول وبيع الدواجن، بالتزامن مع مطالب من شعبة الدواجن بالتحول تدريجيًا من بيع الدواجن الحية إلى الدواجن المبردة، في إطار توجه يستهدف تحسين منظومة التداول ورفع مستوى الأمان الصحي للمستهلكين.

وتأتي هذه المطالب بالتزامن مع التأكيد على أهمية استقرار أسعار مدخلات الإنتاج، خاصة الذرة الصفراء وفول الصويا، باعتبارهما من أهم المكونات الأساسية في صناعة الأعلاف، التي تمثل عنصرًا رئيسيًا في تحديد تكلفة إنتاج الدواجن وأسعارها النهائية في الأسواق.

استقرار أسعار الأعلاف وتأثيرها على الدواجن

وأكد سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة الجيزة التجارية، أن أسعار مدخلات الإنتاج تعد من أبرز العوامل المؤثرة في تكلفة إنتاج الدواجن، خاصة في ظل اعتماد القطاع على كميات كبيرة من مكونات الأعلاف المستوردة.

وأوضح أن مصر تستورد نحو مليون طن شهريًا من الذرة الصفراء والصويا، مشيرًا إلى أن استقرار سعر الصرف خلال الفترة الحالية يساهم في دعم استقرار أسعار الدواجن، من خلال الحد من الضغوط الناتجة عن تغير تكلفة مدخلات الإنتاج المستوردة.

وتعد أسعار الذرة الصفراء وفول الصويا من المؤشرات المهمة بالنسبة لمنتجي الدواجن، إذ يؤدي ارتفاع تكاليف الأعلاف إلى زيادة تكلفة التربية والإنتاج، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار الدواجن في الأسواق.

سعر الصرف وتأثيره على صناعة الدواجن

ويرتبط قطاع الدواجن بصورة مباشرة بتطورات أسعار مدخلات الإنتاج، خاصة أن جانبًا مهمًا من مكونات الأعلاف يعتمد على الاستيراد، وهو ما يجعل استقرار سعر الصرف أحد العوامل المؤثرة في حسابات المنتجين.

وأشار رئيس شعبة الدواجن إلى أن استقرار سعر الصرف يمكن أن يساهم في الحفاظ على استقرار تكلفة الإنتاج، خاصة في ظل استمرار احتياج السوق المحلية إلى كميات كبيرة من الذرة الصفراء والصويا لتلبية احتياجات صناعة الأعلاف.

ويظل الحفاظ على استقرار تكلفة المدخلات من الملفات المهمة أمام صناعة الدواجن، خصوصًا مع ارتباط أسعار الإنتاج بشكل مباشر بالقدرة على استمرار النشاط والحفاظ على حجم المعروض في الأسواق.

مطالب بالتحول من الدواجن الحية إلى المبردة

ودعا سامح السيد إلى التحول بصورة تدريجية من تداول وبيع الدواجن الحية إلى الدواجن المبردة، باعتبار أن تطوير آليات البيع والتداول يمثل خطوة مهمة ضمن جهود تحديث صناعة الدواجن في مصر.

وأوضح أن الدواجن المبردة توفر نظامًا مختلفًا في التداول، مشيرًا إلى أنها تعد أكثر أمانًا من الناحية الصحية للمواطنين، مع أهمية التوسع في هذا النظام وتوفير البنية اللازمة لتطبيقه بصورة تدريجية.

ويأتي طرح التحول إلى الدواجن المبردة في إطار مطالب بتطوير سلسلة تداول المنتجات الغذائية، بما يضمن وصول المنتجات إلى المستهلك وفق معايير أكثر ملاءمة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على استقرار المعروض والأسعار.

وبالتزامن مع المطالب الخاصة بتطوير منظومة بيع الدواجن، ظهرت مطالب بزيادة إتاحة الدواجن المجمدة أمام المواطنين، وإدراجها ضمن السلع المتاحة على بطاقات التموين، بما يوسع نطاق الخيارات المتاحة أمام الأسر.

وتتضمن المطالب توفير مختلف أجزاء الدواجن المجمدة، بما يسمح بتلبية احتياجات شرائح متعددة من المواطنين، ويوفر منتجات بأسعار تتناسب مع اختلاف القدرات الشرائية.

ويستهدف هذا المقترح زيادة تنوع المنتجات المتاحة للمستهلكين، خاصة أن الدواجن تعد من مصادر البروتين الأساسية التي تحظى بطلب مستمر في السوق المحلية.

توازن بين تكلفة الإنتاج وأسعار البيع

وأكدت شعبة الدواجن أهمية تحقيق توازن بين تكاليف الإنتاج وأسعار البيع، في ظل تأثير أسعار الأعلاف ومكونات الإنتاج على الحسابات النهائية للمنتجين.

ويعد تحقيق عائد مناسب للمنتجين من العوامل المهمة لاستمرار النشاط، إذ إن ارتفاع التكلفة مع عدم قدرة أسعار البيع على تغطيتها قد يدفع بعض المستثمرين إلى تقليص حجم النشاط أو التردد في ضخ استثمارات جديدة.

وفي المقابل، فإن الحفاظ على استمرارية الإنتاج يمثل عاملًا أساسيًا لضمان توافر الدواجن في الأسواق، خاصة مع استمرار الطلب المحلي على المنتجات، وهو ما يجعل العلاقة بين تكلفة الإنتاج والسعر النهائي من الملفات الرئيسية داخل القطاع.

ويرتبط تطوير صناعة الدواجن في مصر بعدة عوامل، من بينها استقرار أسعار مدخلات الإنتاج، وتوفير الأعلاف، والحفاظ على استقرار سعر الصرف، إلى جانب تطوير منظومة تداول وبيع الدواجن.

ويستهدف التوسع في الدواجن المبردة تحسين آليات التداول، بينما يمكن أن تساهم زيادة إتاحة الدواجن المجمدة في توفير خيارات إضافية أمام المستهلكين، خاصة عند طرحها من خلال قنوات بيع مناسبة وبأسعار ملائمة.

كما يمثل دعم الاستثمارات في القطاع عنصرًا مهمًا للحفاظ على الطاقة الإنتاجية، خاصة أن أي تراجع في حجم الاستثمارات أو الإنتاج قد ينعكس على المعروض في الأسواق.

ومن المتوقع أن يظل ملف صناعة الدواجن محل اهتمام خلال الفترة المقبلة، في ظل الحاجة إلى الحفاظ على استقرار الإنتاج وتوفير مستلزمات التشغيل بأسعار مناسبة، بالتزامن مع تطوير أساليب التداول والبيع.

وتؤكد مطالب شعبة الدواجن أن تحقيق الاستقرار في القطاع يحتاج إلى التعامل مع مختلف حلقات المنظومة، بداية من مدخلات الإنتاج والأعلاف، مرورًا بعملية التربية والإنتاج، وصولًا إلى التداول والبيع للمستهلك النهائي.

ويظل تحقيق التوازن بين تكلفة الإنتاج وأسعار البيع من أهم التحديات التي تواجه المنتجين، في الوقت الذي تستهدف فيه المقترحات المطروحة تطوير منظومة الدواجن وتوفير منتجات متنوعة للمواطنين، مع الحفاظ على استمرارية الإنتاج وزيادة كفاءة القطاع.