< «لتخصيص مسار للعمل الحر من المنزل».. مقترح برلماني لإنشاء الصندوق الوطني للذكاء الاصطناعي والعمل الحر
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

«لتخصيص مسار للعمل الحر من المنزل».. مقترح برلماني لإنشاء الصندوق الوطني للذكاء الاصطناعي والعمل الحر

مجلس النواب - أرشيفية
مجلس النواب - أرشيفية

اقترحت النائبة آمال عبد الحميد، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إنشاء «الصندوق الوطني للذكاء الاصطناعي والعمل الحر» تحت إشراف وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بهدف الانتقال بتدريب الشباب على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي من مرحلة اكتساب المهارات إلى تحقيق عوائد اقتصادية من الأسواق العالمية.

مصر تمتلك قاعدة واسعة من الشباب المؤهل للعمل في البرمجة والتصميم

أكدت عبد الحميد أن مصر تمتلك قاعدة واسعة من الشباب المؤهل للعمل في البرمجة والتصميم وتحليل البيانات وصناعة المحتوى والتسويق الرقمي والخدمات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن التحدي الأساسي يتمثل في ربط هذه المهارات بفرص ومشروعات مدفوعة من الخارج.

أوضحت أن الصندوق المقترح يجب أن يعمل كمنظومة متكاملة تبدأ برصد المهارات الرقمية الأكثر طلبًا عالميًا، ثم تدريب الشباب وتأهيلهم للحصول على شهادات معتمدة، ومساعدتهم على دخول منصات العمل الحر الدولية والوصول إلى أول مشروع مدفوع.

وشددت على أن نجاح البرنامج لا ينبغي أن يقاس بعدد المتدربين فقط، وإنما بعدد المستفيدين الذين حصلوا على مشروعات من الأسواق الخارجية، وحجم الإيرادات بالعملة الأجنبية التي حققوها.

اقترحت النائبة تخصيص مسار للعمل الحر من المنزل، بما يسمح للشباب في المحافظات والمرأة القادرة على العمل عن بُعد بالمشاركة في الاقتصاد الرقمي والوصول إلى العملاء والأسواق الدولية دون الحاجة إلى الانتقال أو الارتباط بمقر شركة.

أكدت أن هذا النموذج يمكن أن يوسع قاعدة المستفيدين من التحول الرقمي، ويخلق مصادر دخل جديدة خارج إطار الوظائف التقليدية.

ودعت عبد الحميد إلى بناء شراكات بين الصندوق وشركات الاتصالات والتكنولوجيا والمنصات الرقمية العالمية، لتوفير التدريب والأدوات والبرمجيات بأسعار مدعومة أو بصورة مجانية.

إنشاء قاعدة بيانات وطنية

كما اقترحت دراسة تقديم حوافز للشركات التي تساهم في تمويل برامج تأهيل الشباب، باعتبارها استثمارًا في رأس المال البشري ودعمًا لقدرات الاقتصاد الرقمي.

وطالبت بإنشاء قاعدة بيانات وطنية لرصد صادرات الخدمات الرقمية والعمل الحر، تتضمن حجم الخدمات المقدمة للأسواق الخارجية، والتخصصات الأكثر طلبًا، والأسواق المستهدفة، وقيمة التدفقات النقدية الناتجة عنها.

وأشارت إلى أن هذه البيانات ستساعد في تحديد المجالات ذات الطلب الأعلى وتوجيه برامج التدريب والاستثمار نحو التخصصات الأكثر قدرة على تحقيق عائد اقتصادي.

تقنية تغير شكل الوظائف

وقالت النائبة إن الذكاء الاصطناعي لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد تقنية تغير شكل الوظائف، وإنما فرصة لإعادة تعريف مفهوم التصدير، بحيث يمكن أن تتحول الخدمة الرقمية التي يقدمها شاب مصري من منزله إلى منتج تصديري يصل مباشرة إلى شركة أو عميل في الخارج.

أكدت أن ربط التدريب باحتياجات الأسواق العالمية يمكن أن يعزز تنافسية الكفاءات المصرية، ويدعم صادرات الخدمات، ويفتح مصادر جديدة للعملة الأجنبية، ويزيد العائد الاقتصادي من الاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.