< مورجان ستانلي يكشف مفاجأة أسعار الفائدة.. ماذا ينتظر المصريين حتى نهاية 2026؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

مورجان ستانلي يكشف مفاجأة أسعار الفائدة.. ماذا ينتظر المصريين حتى نهاية 2026؟

 بنك مورجان ستانلي
بنك مورجان ستانلي

كشف بنك مورجان ستانلي عن توقعاته الجديدة بشأن قرار البنك المركزي المصري المرتقب خلال اجتماعه هذا الأسبوع، مرجحًا الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوياتها الحالية، مع استمرار سعر عائد الإيداع عند 19% وسعر عائد الإقراض عند 20% حتى نهاية العام.

وتأتي توقعات مورجان ستانلي في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق قرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة، وسط متابعة مستمرة لمؤشرات التضخم وحركة سعر صرف الجنيه أمام الدولار، إلى جانب تطورات تدفقات النقد الأجنبي وأداء الاقتصاد المصري خلال الفترة الحالية.

مورجان ستانلي يتوقع تثبيت أسعار الفائدة

وأوضح بنك مورجان ستانلي، في تقرير اقتصادي، أن أسعار الفائدة في مصر قد تظل عند مستوياتها الحالية خلال الفترة المتبقية من عام 2026، في ظل استمرار الحاجة إلى مراقبة مسار التضخم ومدى استدامة التراجع المسجل خلال الفترة الأخيرة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تسجيل معدلات التضخم في مصر تراجعًا خلال أغسطس 2026، حيث وصل إلى 14.5% مقارنة بنحو 14.9% خلال يوليو، وهو ما يعكس استمرار الاتجاه النزولي للتضخم وفق البيانات الواردة في التقرير.

ويرى البنك أن تطورات التضخم ستكون من العوامل الرئيسية المؤثرة في مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار وجود بعض الضغوط التي قد تؤثر على مستويات الأسعار المحلية.

توقعات بانخفاض التضخم حتى نهاية 2026

وأشار مورجان ستانلي إلى أن التضخم في مصر قد يواصل التراجع خلال الأشهر المقبلة، متوقعًا وصوله إلى نحو 13.2% خلال سبتمبر 2026، قبل أن ينخفض إلى حوالي 13% في أكتوبر، على أن يصل إلى نحو 11.8% مع نهاية العام.

ويرتبط هذا المسار المتوقع، بحسب التقرير، بتراجع تأثير بعض العوامل التي ساهمت في ارتفاع الأسعار خلال الفترات السابقة، وعلى رأسها تأثيرات أسعار الطاقة وسعر الصرف على الأسعار المحلية.

ويظل مسار التضخم أحد أهم المؤشرات التي تراقبها الأسواق، خاصة في ظل ارتباطه المباشر بقرارات السياسة النقدية وتحديد مستويات أسعار الفائدة، إلى جانب تأثيره على القوة الشرائية للمواطنين وتكلفة التمويل والاستثمار.

التضخم الأساسي يثير حالة من عدم اليقين

ورغم التراجع المسجل في معدل التضخم العام، لفت مورجان ستانلي إلى أن التضخم الأساسي ارتفع خلال أغسطس إلى 14.9% مقارنة بـ14.7% في يوليو 2026.

ويشير هذا التطور إلى أن التحسن الأخير في معدلات التضخم العام لا يزال مرتبطًا بدرجة كبيرة بمكونات الغذاء الأكثر تقلبًا، وهو ما يبقي حالة من عدم اليقين بشأن مدى استدامة انخفاض التضخم خلال الأشهر المقبلة.

ويعني ذلك أن متابعة التضخم الأساسي تظل مهمة عند تقييم الاتجاه الحقيقي لمعدلات الأسعار، خصوصًا مع اختلاف تأثير السلع الغذائية المتقلبة عن الاتجاهات الأكثر استقرارًا في مكونات الأسعار الأخرى.

وتناول تقرير مورجان ستانلي أداء الاقتصاد المصري في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، مشيرًا إلى وجود قدر من المرونة مدعومًا بعدد من العوامل الاقتصادية والمالية.

ومن بين أبرز العوامل التي أشار إليها التقرير قوة تدفقات تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب تحسن إيرادات قناة السويس، فضلًا عن محدودية التدفقات الخارجة من الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين مقارنة بما شهدته الأسواق المصرية خلال صدمات سابقة.

وتساهم هذه العوامل في دعم تدفقات النقد الأجنبي وتعزيز قدرة الاقتصاد على التعامل مع بعض الضغوط الخارجية، مع استمرار أهمية التطورات العالمية والإقليمية في تحديد اتجاهات الأسواق المحلية.

ماذا قال مورجان ستانلي عن سعر الدولار؟

وفيما يتعلق بسعر صرف الجنيه أمام الدولار، ذكر مورجان ستانلي أن حركة العملة المصرية لا تزال مرتبطة بدرجة كبيرة بتطورات أسعار النفط، في ظل تأثير أسعار الطاقة على الاقتصاد وتدفقات النقد الأجنبي.

وأوضح التقرير أن جزءًا كبيرًا من الضعف الذي شهدته العملة المصرية منذ يونيو 2026 جرى تعويضه من خلال العائد المرتفع الذي توفره الأصول المقومة بالجنيه، وهو ما يعكس أهمية مستويات العائد المحلي في جذب الاستثمارات والحفاظ على جاذبية الأصول المصرية.

وتظل حركة سعر الصرف من الملفات التي تحظى بمتابعة قوية من جانب المستثمرين والأسواق، نظرًا لتأثيرها على التضخم وتكلفة الواردات والعوائد الحقيقية على الأصول المحلية.

كما أبقى بنك مورجان ستانلي على توقعاته الإيجابية تجاه أذون الخزانة المصرية لأجل 6 أشهر، في ظل استمرار ارتفاع عوائد هذه الأدوات مقارنة بالعوائد المعدلة وفقًا لتحركات سعر الصرف.

وتعكس هذه الرؤية استمرار اهتمام المستثمرين بالأدوات المالية المقومة بالجنيه، خاصة عندما تكون مستويات العائد قادرة على تعويض جزء من مخاطر تحركات العملة، وهو ما يجعل أذون الخزانة محل متابعة في الأسواق خلال الفترة المقبلة.

وبذلك تتركز الأنظار خلال المرحلة المقبلة على قرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب تطورات التضخم وسعر الصرف وتدفقات النقد الأجنبي، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد مسار السياسة النقدية والاقتصاد المصري خلال ما تبقى من عام 2026.