< «القرابة لا تكفي».. خالد الجندي يكشف هل أبو لهب من أهل النبي؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

«القرابة لا تكفي».. خالد الجندي يكشف هل أبو لهب من أهل النبي؟

خالد الجندي
خالد الجندي

أوضح الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الانتساب إلى «أهل البيت» لا يرتبط بمجرد صلة الدم أو القرابة، وإنما يقوم أساسًا على الإيمان والطاعة والالتزام بمنهج الله، مؤكدًا أن المخالفة لهذا المنهج تنفي عن الشخص هذه الصفة مهما كانت درجة قربه من النبي.

وتحدث خالد الجندي خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون»  عبر قناة «dmc»، عن حالة أبي لهب، عم النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن القرابة وحدها لا تجعله من أهل بيت النبي بالمعنى المرتبط بالإيمان.

القرآن حسم مكانة أبي لهب

واستند الجندي إلى ما ورد في القرآن الكريم بشأن أبي لهب، مستشهدًا بقوله تعالى: «تبت يدا أبي لهب وتب»، موضحًا أن الآية تحمل حسمًا واضحًا لمكانته، رغم كونه عمًا للنبي صلى الله عليه وسلم.

وأكد أن هذا المثال يوضح بصورة مباشرة أن النسب وحده لا يكفي لإثبات الانتماء إلى أهل البيت، وأن المعيار يرتبط بالعقيدة والطاعة.

«ابني من أهلي».. وقصة سيدنا نوح

ولشرح الفارق بين القرابة وبين مفهوم «الأهل»، استشهد الجندي بقصة سيدنا نوح عليه السلام، موضحًا أن القرآن الكريم فرّق بين وصف الشخص بأنه ابن، وبين دخوله في دائرة «الأهل».

وأشار إلى قول سيدنا نوح: «إن ابني من أهلي»، ثم جاء الرد الإلهي: «إنه ليس من أهلك»، موضحًا أن الله سبحانه وتعالى لم ينفِ البنوة، وإنما نفى انتماء الابن إلى أهل الإيمان.

الإيمان هو المعيار وليس النسب

وتابع الجندي أن هذا المعنى يفسر كذلك حالات أخرى وردت في القرآن، مشيرًا إلى أن زوجة سيدنا نوح لم تكن من «أهله» رغم الزواج، كما استشهد بوالد سيدنا إبراهيم عليه السلام.

وأكد أن القاعدة في هذه المسألة واضحة، وهي أن العقيدة والإيمان هما الأساس، وليس مجرد النسب أو العلاقة الأسرية.

الاصطفاء منحة من الله ولا يُورث

وانتقل عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى مفهوم الاصطفاء، موضحًا أنه منحة إلهية خالصة، تمامًا كما أن النبوة اصطفاء لا يكتسبه الإنسان بعمله ولا يرثه من أحد.

واستشهد بقول الله تعالى: «إن الله اصطفى آدم ونوحًا»، مؤكدًا أن هذا الاصطفاء لا ينتقل بصورة تلقائية عبر الأنساب، وإنما يختص الله به من يشاء.

الطاعات بابها مفتوح للجميع

وأوضح خالد الجندي أن هناك فرقًا بين المقامات التي يختص الله بها وبين أبواب العمل الصالح المتاحة لكل الناس.

وأشار إلى أن مقام النبوة وشرف الاصطفاء من الأمور التي يختص الله بها من يشاء وفق حكمته، بينما يظل باب التنافس مفتوحًا أمام الجميع بعد الأنبياء من خلال الطاعات والعمل الصالح.

«تدبروا القرآن».. دعوة للابتعاد عن القضايا السطحية

وشدد الجندي على أن فهم هذه المعاني يمثل جانبًا مهمًا في العقيدة، داعيًا إلى تدبر القرآن الكريم والوقوف على دلالاته بدلًا من الانشغال بالقضايا السطحية.

وأكد أهمية توجيه الاهتمام إلى ما ينفع الإنسان في دينه ودنياه، وفهم المعاني القرآنية التي توضح العلاقة بين الإيمان والقرابة والاصطفاء.