< 7.4 مليار دولار بدلًا من 3.1 مليار.. كيف قلبت اضطرابات هرمز حسابات آسيا؟
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

7.4 مليار دولار بدلًا من 3.1 مليار.. كيف قلبت اضطرابات هرمز حسابات آسيا؟

تعبيرية
تعبيرية

أكد وزير الطاقة الأمريكي أن الولايات المتحدة تواصل زيادة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، في ظل استمرار الاضطرابات التي تشهدها المنطقة وتأثيرها على حركة إمدادات الطاقة وأسواق النفط والغاز العالمية.

وأوضح وزير الطاقة الأمريكي أن شحنات النفط التي ترافقها القوات الأمريكية عبر مضيق هرمز بلغت نحو 18 مليون برميل في يوم واحد، في مؤشر على استمرار أهمية الممر الملاحي الحيوي بالنسبة إلى حركة إمدادات الطاقة العالمية.

اضطرابات مضيق هرمز تضغط على أسواق الطاقة

وتأتي تصريحات وزير الطاقة الأمريكي في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب، بالتزامن مع اضطرابات إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.

وتثير التطورات المرتبطة بالمضيق مخاوف بشأن قدرة الأسواق الآسيوية على تأمين احتياجاتها من الطاقة، خاصة مع تراجع بعض شحنات الغاز الطبيعي المسال واضطرار عدد من الدول إلى اللجوء إلى السوق الفورية لتعويض الإمدادات المتعاقد عليها.

فاتورة الغاز المسال الفوري في آسيا تقفز إلى 7.4 مليار دولار

وفي سياق متصل، ارتفعت قيمة مشتريات الغاز الطبيعي المسال الفورية في آسيا إلى نحو 7.4 مليار دولار منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، نتيجة اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز.

وذكرت وكالة «بلومبرج» أن المشتريات شملت عددًا من الاقتصادات الآسيوية الناشئة، من بينها الهند وباكستان وبنجلاديش وتايلاند وفيتنام، بعدما تراجعت شحنات الغاز عبر مضيق هرمز بشكل كبير.

واضطر المشترون إلى تعويض جزء من الإمدادات المتعاقد عليها من خلال السوق الفورية، التي شهدت ارتفاعًا في الأسعار، ما أدى إلى زيادة كبيرة في فاتورة استيراد الغاز.

وأظهرت البيانات أن الحصول على كمية مماثلة من الغاز الطبيعي المسال من خلال العقود طويلة الأجل كان سيكلف نحو 3.1 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس حجم الزيادة في تكلفة الإمدادات الفورية في ظل اضطرابات الملاحة والطاقة.

وتعكس هذه التطورات حجم الضغوط التي تواجهها الاقتصادات الآسيوية نتيجة اضطراب حركة الطاقة عبر مضيق هرمز، خاصة أن المنطقة تعتمد بصورة كبيرة على واردات الغاز الطبيعي المسال لتلبية احتياجات محطات الكهرباء والقطاعات الصناعية.

مضيق هرمز وأهمية إمدادات النفط والغاز

ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية للطاقة عالميًا، إذ تمر عبره كميات كبيرة من النفط والغاز المتجهة إلى الأسواق الآسيوية والعالمية.

وتؤدي أي اضطرابات في حركة الملاحة عبر المضيق إلى زيادة المخاوف بشأن أمن الإمدادات، فضلًا عن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين والطاقة، وهو ما يمكن أن ينعكس على أسعار النفط والغاز والاقتصادات المستوردة للطاقة.

وتأتي تصريحات وزير الطاقة الأمريكي بشأن زيادة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز في إطار التطورات المتسارعة المرتبطة بأمن الملاحة وإمدادات الطاقة، وسط استمرار التركيز الدولي على ضمان وصول شحنات النفط والغاز إلى الأسواق المستوردة.

وتكتسب حماية حركة ناقلات النفط أهمية خاصة بالنسبة إلى الدول الآسيوية التي تعتمد على واردات الطاقة من منطقة الخليج، في ظل صعوبة تعويض الإمدادات المتأثرة بشكل سريع من مصادر أخرى.

تداعيات اضطرابات هرمز على الاقتصاد العالمي

ولا تقتصر تداعيات اضطرابات مضيق هرمز على أسواق النفط والغاز فقط، وإنما تمتد إلى تكاليف النقل والشحن والتأمين وأسعار الكهرباء والصناعة، خاصة في الدول التي تعتمد بصورة كبيرة على واردات الطاقة.

ومع استمرار اضطرابات الإمدادات، تزداد أهمية تطورات حركة الملاحة عبر المضيق بالنسبة إلى الأسواق العالمية، بينما تترقب الدول المستوردة للطاقة أي تغيرات جديدة قد تؤثر على أسعار النفط والغاز الطبيعي المسال خلال الفترة المقبلة.