< بـ6 صدمات كهربائية.. زياد يعود للحياة مجددًا على يد رجال الإسعاف
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

بـ6 صدمات كهربائية.. زياد يعود للحياة مجددًا على يد رجال الإسعاف

الإسعاف
الإسعاف

زياد يعود للحياة مجددًا على يد رجال الإسعاف.. في لحظات قليلة، تبدلت حياة أسرة الطفل زياد رأسًا على عقب؛ ضحكات طفل خرج لمساعدة والده في العمل تحولت إلى صدمة قاسية بعدما تعرض لصعق كهربائي عنيف، ليسقط أمام والده بلا استجابة، وذلك قبل أن تبدأ معركة لإنقاذ حياته داخل سيارة الإسعاف.

كانت الثواني تمر ثقيلة، لكن الأمل لم ينقطع، بعدما بدأ المسعفون في التعامل مع الحالة فور وصول الطفل إلى نقطة إسعاف قرية شباس الشهداء التابعة لمركز دسوق في محافظة كفر الشيخ.

والد زياد يستغيث: «الحقوا ابني»

حمل والد زياد نجله مسرعًا إلى نقطة الإسعاف، ولم يكن يردد سوى كلمات قليلة تختصر حجم الفزع الذي عاشه: «الحقوا ابني».

وفي الوقت الذي كان فيه الأب يصارع الخوف والدموع، تحرك المسعف خالد بسيوني سريعًا للتعامل مع الطفل، وبدأ إجراءات الإنعاش القلبي الرئوي باستخدام الضغطات الصدرية، بالتزامن مع توصيل جهاز مزيل الرجفان الخارجي الآلي (AED) لمتابعة حالة القلب وتحديد التدخل المناسب.

6 صدمات كهربائية في معركة زياد مع الموت

واصل المسعف خالد بسيوني عمليات الإنعاش، فيما كان جهاز الصدمات يحلل حالة الطفل زياد، بينما تولى السائق الشحات إبراهيم قيادة سيارة الإسعاف بسرعة نحو المستشفى.

وفي لحظة حاسمة، أصدر الجهاز تنبيهًا بضرورة الابتعاد عن الطفل تمهيدًا لإعطاء الصدمة الكهربائية، ليبتعد المسعف ويمنح الجهاز فرصة لتنفيذ الإجراء.

تكررت المواجهة أكثر من مرة، حتى تلقى زياد ست صدمات كهربائية، بالتزامن مع استمرار محاولات الإنعاش القلبي الرئوي.

ومع كل صدمة، كان جسد الطفل ينتفض، فيما ظل المسعف متمسكًا بمحاولات إنقاذه، إلى أن بدأت أجهزة المتابعة في تسجيل مؤشرات جديدة على عودة النشاط الحيوي.

من لحظات اليأس إلى فرحة عودة النبض

كانت اللحظة الفارقة عندما بدأت العلامات الحيوية الموصلة في جسم الطفل زياد في الظهور مجددًا، لتتحول أجواء سيارة الإسعاف من الخوف واليأس إلى بارقة أمل.

ولم يتمالك الأب نفسه من شدة الفرحة، إذ احتضن المسعف خالد بسيوني وقبّل رأسه، في مشهد اختصر حجم التوتر الذي عاشته الأسرة خلال رحلة إنقاذ الطفل.

وهكذا، تحولت دموع الأب من الخوف على نجله إلى دموع فرح بعد عودة مؤشرات الحياة إليه، قبل نقله إلى مستشفى دسوق لاستكمال الرعاية الطبية.

استكمال العلاج داخل مستشفى دسوق

وبمجرد وصول زياد إلى المستشفى، استكمل الفريق الطبي إجراءات التعامل مع حالته، وسط متابعة من الأطباء وأطقم التمريض، في محاولة لتجاوز مرحلة الخطر واستقرار حالته الصحية.

وتبقى الساعات التالية حاسمة في رحلة تعافي الطفل زياد، وسط آمال بأن يستكمل علاجه ويعود إلى أسرته سالمًا.

الإسعاف.. ثوانٍ قد تصنع الفارق

تكشف واقعة زياد أهمية سرعة الاستجابة للحالات الطارئة والتعامل معها في اللحظات الأولى، خاصة عندما يتعلق الأمر بتوقف القلب أو فقدان الوعي، حيث يمكن أن تكون سرعة تقديم الإنعاش واستخدام أجهزة إزالة الرجفان عاملًا حاسمًا في إنقاذ الحياة.

وتوجه فرق الإسعاف رسالة واضحة من خلال الواقعة: الاستجابة للطوارئ لا تتوقف عند نقل المصاب إلى المستشفى، بل تبدأ منذ اللحظة الأولى للوصول إليه، مع استمرار محاولات إنقاذه حتى تسليمه إلى الفريق الطبي.

وفي نهاية هذه الرحلة، يبقى الشكر للمسعف خالد بسيوني والسائق الشحات إبراهيم، على ما بذلاه خلال واحدة من أصعب لحظات إنقاذ الطفل زياد، مع التمنيات له بالشفاء والعودة إلى أسرته في أقرب وقت.