الحضور بالبصمة والغياب إلكترونيًا.. ما الذي تستعد وزارة التعليم لتطبيقه داخل المدارس؟
كشف الدكتور أكرم حسن، مساعد وزير التربية والتعليم والتعليم الفني لشؤون المبادرات الرئاسية وتطوير المناهج، تفاصيل استعدادات وزارة التربية والتعليم للعام الدراسي الجديد، إلى جانب أبرز ملامح التطوير التي تستهدف تحسين جودة التعليم في مصر، وتطوير مهارات الطلاب بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة.
البكالوريا المصرية أبرز ملامح تطوير التعليم
وأوضح الدكتور أكرم حسن، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي هاني عبد الرحيم، ببرنامج «أحلام مواطن» المذاع عبر قناة «النهار»، أن أبرز المستجدات خلال العام الدراسي الجديد يتمثل في الانتقال من نظام الثانوية العامة التقليدي إلى نظام البكالوريا المصرية الممتد على عامين.
وأشار إلى أن تطبيق هذا النظام جاء استنادًا إلى دراسات تستهدف تطوير منظومة التعليم المصري، والانتقال من الاعتماد على الحفظ والاستظهار إلى تعزيز الفهم والتحليل وتنمية مهارات التفكير لدى الطلاب، بما يسهم في تقليل الضغوط والأعباء المعرفية المرتبطة بالنظام التقليدي.

تطوير المرحلة الثانوية وربط التعليم بسوق العمل
وأكد مساعد وزير التربية والتعليم أن أهداف المرحلة الثانوية لم تعد تقتصر على إعداد الطلاب للالتحاق بالتعليم الجامعي فقط، وإنما تمتد إلى تأهيلهم بشكل أفضل لمتطلبات سوق العمل ووظائف المستقبل.
وأشار إلى بدء تدريس مناهج نوعية جديدة في المرحلة الثانوية، من بينها البرمجة والذكاء الاصطناعي، باعتبارهما من المجالات التي يتوقع أن يكون لها دور متزايد في العديد من المهن والتخصصات خلال السنوات المقبلة.
اللغة العربية والتاريخ المصري في جميع أنواع المدارس
وشدد الدكتور أكرم حسن على استمرار اهتمام وزارة التربية والتعليم بتدريس اللغة العربية والتاريخ المصري في مختلف أنظمة التعليم، بما في ذلك المدارس الدولية.
وأوضح أن الحفاظ على الهوية الوطنية يمثل أحد الركائز الأساسية في تطوير المنظومة التعليمية، مع العمل على توحيد الأسس الثقافية والمعرفية، إلى جانب ضمان العدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب في مختلف أنظمة التعليم.
وبشأن الاستعدادات الميدانية للعام الدراسي الجديد، أكد الدكتور أكرم حسن استمرار العمل في مختلف المديريات والإدارات التعليمية لتجهيز البيئة المدرسية، والانتهاء من الاستعدادات اللازمة لاستقبال الطلاب مع بداية الدراسة.
وأشار إلى أن الوزارة تتابع جاهزية المدارس على أرض الواقع، بما يضمن توفير بيئة تعليمية مناسبة للطلاب والمعلمين مع انطلاق العام الدراسي الجديد.
وتطرق مساعد وزير التربية والتعليم إلى تكريم الأستاذة صالحة عبد الفضيل، مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير بمحافظة القليوبية، معتبرًا أن هذه اللفتة تعكس اهتمام الوزارة بتقدير جهود المعلمين ومديري المدارس.
وأكد أن وزير التربية والتعليم يحرص على عقد اجتماعات دورية مع المعلمين ومديري المدارس، بهدف الاستماع بشكل مباشر إلى المشكلات والتحديات التي تواجههم والعمل على تذليل العقبات الميدانية.
وشدد على أن رفع الروح المعنوية للمعلم المصري يمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير العملية التعليمية، مؤكدًا أن دعم المعلمين وتحفيزهم يساعدان على زيادة الإنجاز والتعامل مع التحديات التي تواجه المنظومة التعليمية.
تطوير شامل لمنظومة التعليم
وتعكس الاستعدادات الجديدة توجه وزارة التربية والتعليم نحو تطوير منظومة التعليم بصورة شاملة، سواء من خلال تحديث المناهج، أو إدخال مجالات جديدة مثل البرمجة والذكاء الاصطناعي، أو تطبيق أدوات إلكترونية لمتابعة الحضور والانضباط.
كما يستهدف التطوير تعزيز مهارات التفكير والفهم والتحليل لدى الطلاب، مع الحفاظ على الهوية الوطنية من خلال الاهتمام باللغة العربية والتاريخ المصري، إلى جانب دعم المعلمين وتطوير البيئة المدرسية بما يتناسب مع متطلبات التعليم الحديث.