متضررو مسابقة 30 ألف معلم يستغيثون: اجتزنا الاختبارات واستبعدنا بسبب «الوزن»
تقدم عدد من المتضررين من مسابقة 30 ألف معلم مساعد بشكاوى واستغاثات، مؤكدين أنهم اجتازوا مختلف مراحل وإجراءات المسابقة، قبل أن يفاجأ بعضهم باستبعادهم عند إعلان النتائج، بسبب ما وصفوه بارتفاع شرط «الوزن النوعي» مقارنة بالمراحل السابقة.
وأوضح المتضررون أنهم حصلوا على درجات تجاوزت 71 درجة في بعض مراحل التقييم، ورغم ذلك لم يتم اجتيازهم، في الوقت الذي كان فيه النجاح في مراحل سابقة يتم عند أوزان أقل، مطالبين بمراجعة آلية احتساب الوزن النوعي، وتحقيق المساواة مع الدفعات السابقة، وإعادة النظر في موقف من استوفوا الشروط واجتازوا مراحل المسابقة.
وأكد أصحاب الشكاوى أنهم تحملوا الاختبارات والإجراءات المختلفة ووصلوا إلى مراحل متقدمة، مطالبين الجهات المعنية بفحص مواقفهم والرد على استغاثاتهم، مؤكدين أن مطلبهم الأساسي يتمثل في تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين.
متضررو مسابقة 30 ألف معلم يطالبون بمراجعة شرط الوزن
ووجه متضررو مسابقة 30 ألف معلم استغاثة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، طالبوا خلالها بإعادة النظر في شرط الوزن النوعي، ودراسة إمكانية خفضه، بحيث يكون النجاح من 65%، كما كان معمولًا به في مراحل سابقة، بحسب ما ذكره أصحاب الشكاوى.
وأشار المتضررون إلى أن مطلبهم يتمثل في إتاحة فرصة عادلة للمتقدمين، وألا يكون الوزن النوعي وحده سببًا في فقدان فرصة التعيين التي انتظروها لفترة طويلة.
محمد جبريل: حصلت على 69 في الوزن النوعي وتم استبعادي
قال محمد جبريل، أحد المتضررين من مسابقة 30 ألف معلم بالدفعة الرابعة، إنه تقدم للمسابقة، وكان الوزن النوعي يمثل تحديًا بالنسبة إليه، موضحًا أنه اتبع نظامًا غذائيًا ومارس الرياضة واستعد للاختبارات على مدار فترة المسابقة.
وأضاف أنه رغم وصول الوزن النوعي لديه إلى 69، فإنه تم استبعاده، في الوقت الذي تم فيه قبول زملاء له بالدرجة نفسها، بحسب روايته.
وأشار محمد جبريل إلى حصوله على بكالوريوس التربية من جامعة جنوب الوادي، إلى جانب دبلومة التربية الخاصة ودبلومة مهنية، متسائلًا عن سبب استبعاده رغم اجتيازه مراحل المسابقة، قائلًا: «مرفوض.. لماذا؟»
معلمة تروي تفاصيل رحلتها في مسابقة 30 ألف معلم
من جانبها، أعربت منى السيد، معلمة مستبعدة من مسابقة 30 ألف معلم بالدفعة الخامسة، عن شعورها بالظلم، موضحة أنها تعمل معلمة Math وتقدمت للمسابقة أملًا في الحصول على فرصة للتعيين الحكومي.
وقالت إنها اجتازت الاختبار الإلكتروني الذي عقد في العاصمة الإدارية، مشيرة إلى أنها توجهت لأداء الاختبار بعد ولادتها طفلها بأسبوعين فقط، قائلة: «الجرح لسه مفتوح».
وأوضحت أنها شاركت بعد ذلك في التدريب التربوي، وكان طفلها يبلغ من العمر 6 أشهر، قبل أن تتوجه إلى الاختبار الطبي، مشيرة إلى أنها سددت رسومًا بلغت 1008 جنيهات، بحسب روايتها، رغم أن الدفعات السابقة كانت تؤدي هذه الإجراءات دون رسوم.
وأضافت أنها خاضت مراحل الاختبارات المختلفة في العاصمة الإدارية، وكانت تضطر إلى السفر ليلًا، فضلًا عن تحمل تكاليف التنقل.
معلمة: اجتزت الاختبارات ووصلت إلى مرحلة الهيئة
وتابعت منى السيد أنها واجهت شرطًا يتعلق بالوزن، موضحة أن المراحل السابقة، بحسب قولها، كانت تسمح بحدود أعلى.
وأضافت أنها اتبعت نظامًا غذائيًا بالتزامن مع إرضاع طفلها، وتمكنت من خفض وزنها خلال فترة زمنية قصيرة، ثم اجتازت الاختبار ووصلتها رسالة لخوض الاختبار الرياضي.
وأوضحت أنها توجهت إلى العاصمة الإدارية لأداء الاختبار، وتركت طفلها الرضيع في المنزل مع شقيقتها، مشيرة إلى أنها واجهت، بحسب روايتها، صعوبة خلال الاختبار الرياضي، خاصة فيما يتعلق بأحد الاختبارات التي قالت إنه تم تخصيص 40 درجة لها، وحصلت فيها على 10 درجات.
وأضافت أنها تلقت بعد ذلك رسالة تفيد بالانتقال إلى اختبار الهيئة، وهو ما اعتبرته دليلًا على اجتيازها المرحلة السابقة، مشيرة إلى أنه طُلب منها الالتزام بوزن محدد، وأنها توجهت مرة أخرى إلى العاصمة الإدارية وكان وزنها في ذلك اليوم 55 كيلو جرامًا، بحسب روايتها.
وأشارت إلى أن أحد المسؤولين أثنى على أدائها، لكنها فوجئت بعد ذلك بإعلان استبعادها من المسابقة، متسائلة عن سبب الاستبعاد رغم اجتيازها مراحل الاختبارات والالتزام بالوزن المطلوب، وفقًا لما ذكرته.
رحاب السيد: «اتظلمنا ومش عارفة سبب الاستبعاد»
ووجهت رحاب السيد، إحدى المتقدمات المستبعدات من مسابقة 30 ألف معلم مساعد بالدفعة الخامسة، استغاثة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، مطالبة بالنظر في موقفها وموقف المتضررين من المسابقة.
وقالت رحاب إنها شعرت بالظلم بعد استبعادها، مؤكدة أنها بذلت كل ما تستطيع للاستعداد للمسابقة، سواء من خلال تحسين لياقتها واتباع نظام غذائي وممارسة الرياضة.
وأوضحت أن عمرها 39 عامًا، وأنها لم تدخر جهدًا في سبيل اجتياز مراحل المسابقة، متسائلة عن سبب استبعادها رغم ما بذلته من جهود.
وأضافت أنها كانت ضمن الدفعة الثانية التي خرجت بسبب الوزن، وتقبلت الأمر حينها، قبل أن تعمل على تحسين لياقتها والاستعداد مجددًا، مؤكدة أنها تحملت أعباء مادية وصحية ومعنوية خلال هذه الرحلة.
متضررة: عملت بالحصة وتطوعت لمدة عامين
وأشارت رحاب السيد، خلال فيديو بثته عبر صفحتها، إلى أنها تعتبر نفسها من الكوادر التعليمية التي لم تحصل على فرصة، موضحة أنها عملت بالحصة لمدة عامين، كما عملت بصورة تطوعية دون أجر، واكتسبت خبرة من خلال عملها داخل المدارس.
وأضافت أنها تحملت رفض زوجها لاستمرارها في هذا المسار، مؤكدة أنها حصلت على إشادات بالكفاءة من المتابعين ومديري المدارس التي عملت بها، بحسب قولها.
وأوضحت أنها حصلت على 75 درجة في الاختبار الرياضي، ثم دخلت اختبار الهيئة، مشيرة إلى أنها تلقت إشادة خلاله، قبل أن تفاجأ باستبعادها من المسابقة.
وتساءلت رحاب عن سبب استبعادها رغم اجتيازها هذه المراحل، قائلة: «احنا اتظلمنا ولا أعرف سبب واضح لاستبعادنا».
مطالب بمراجعة نتائج مسابقة 30 ألف معلم
ويطالب المتضررون من مسابقة 30 ألف معلم مساعد الجهات المعنية بفحص حالاتهم، ومراجعة آلية احتساب الوزن النوعي، ومقارنة شروط القبول بين الدفعات المختلفة، مؤكدين أن هدفهم هو الوصول إلى تفسير واضح لأسباب الاستبعاد، وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين.
وتظل مطالب المتضررين، وفقًا لما طرحوه في شكاواهم واستغاثاتهم، مرتبطة بإعادة فحص مواقفهم وبيان مدى انطباق شروط المسابقة عليهم، خاصة من يؤكدون أنهم اجتازوا المراحل المختلفة ووصلوا إلى المراحل النهائية قبل إعلان استبعادهم.