< محمد الدرة.. المناهج المصرية تعيد إحياء ذكراه بعد 26 عامًا
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

محمد الدرة.. المناهج المصرية تعيد إحياء ذكراه بعد 26 عامًا

والد محمد الدرة
والد محمد الدرة

استعاد والد الطفل الفلسطيني محمد الدرة، ذكريات مؤلمة ارتبطت بواحدة من أشهر صور القضية الفلسطينية، بعد إدراج صورة نجله ضمن منهج التاريخ في نظام البكالوريا المصرية الجديد، فيما أكد أن هذه الخطوة حملت إليه مشاعر متباينة جمعت بين الفخر والألم.

وتظهر صورة محمد الدرة ضمن أحد الدروس التي تتناول الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000، لتنتقل قصته من ذاكرة الأحداث إلى صفحات المنهج الدراسي، وتصبح الصورة التي وثقت اللحظات الأخيرة من حياة الطفل الفلسطيني جزءًا من المحتوى الذي يدرسه الطلاب في مصر.

صورة محمد الدرة في منهج التاريخ

ويأتي إدراج الصورة في سياق تناول أحداث الانتفاضة الفلسطينية الثانية، التي اندلعت عام 2000، وما شهدته من مواجهات وأحداث دامية.

وترتبط صورة محمد الدرة بواحدة من أكثر اللحظات التي بقيت حاضرة في الذاكرة العربية، بعدما أظهرت لقطات تلفزيونية الطفل إلى جوار والده خلال لحظاته الأخيرة، في مشهد أصبح رمزًا لمعاناة الأطفال والمدنيين الفلسطينيين خلال الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

والد محمد الدرة: مشاعر بين الفخر والألم

وعبّر جمال الدرة عن تقديره لإدراج صورة نجله في المناهج المصرية، مؤكدًا أن القرار أعاد إليه مشاعر متناقضة؛ إذ يحمل بالنسبة له جانبًا من الفخر باستمرار حضور قصة نجله في ذاكرة الأجيال، وفي الوقت نفسه يعيد إلى الذاكرة ألم فقدانه.

واعتبر والد محمد الدرة أن إدراج الصورة يمثل رسالة تتجاوز مجرد ذكر اسم الطفل أو عرض صورته، لأنها تتيح للأجيال الجديدة التعرف على قصة إنسانية ارتبطت بتاريخ القضية الفلسطينية، وما تعرض له الأطفال والمدنيون من معاناة خلال فترات الصراع.

رسالة شكر إلى مصر

ووجّه جمال الدرة الشكر إلى مصر قيادةً وشعبًا، وكذلك إلى وزارة التربية والتعليم، معربًا عن تقديره للاهتمام بقصة نجله وإدراجها ضمن المحتوى الدراسي.

وأكد أن بقاء قصة محمد الدرة حاضرة في المناهج يمثل وسيلة للحفاظ على الذاكرة الإنسانية للأحداث، وتعريف الطلاب بأبعادها بعيدًا عن الأرقام والتواريخ وحدها.

قصة تحولت إلى رمز

وكان محمد الدرة قد قُتل في قطاع غزة عام 2000، بعدما وثقت كاميرات التلفزيون لحظاته الأخيرة وهو يحتمي إلى جوار والده، في مشهد انتشر على نطاق واسع وأصبح من أبرز الصور المرتبطة بالانتفاضة الفلسطينية الثانية.

وعلى مدار السنوات، تحولت صورة محمد الدرة إلى رمز لمعاناة الأطفال الفلسطينيين، وبقيت حاضرة في التغطيات الإعلامية والذاكرة العامة، قبل أن تجد طريقها إلى المناهج الدراسية المصرية ضمن تناول أحداث الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

وبإدراج الصورة في منهج التاريخ، لا تقتصر القصة على توثيق حدث تاريخي، وإنما تستعيد أيضًا بُعدها الإنساني، لتذكّر الطلاب بأن وراء الأحداث السياسية والعسكرية حكايات لأطفال ومدنيين تركت معاناتهم أثرًا عميقًا في الذاكرة.