< 40 مليون دولار مقابل الصمت.. وثائقي «Musk» يفتح أخطر ملفات حياة إيلون ماسك
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

40 مليون دولار مقابل الصمت.. وثائقي «Musk» يفتح أخطر ملفات حياة إيلون ماسك

الرئيس نيوز

عرض في مهرجان البندقية السينمائي الوثائقي الجديد "Musk"، من إخراج أليكس جيبني الحائز على جائزة الأوسكار، بعد 3 سنوات كاملة من الإعداد والتحضير. اللافت أن إيلون ماسك نفسه كان قد وصف الفيلم مسبقًا، وقبل الانتهاء من تصويره حتى، بأنه "عمل تشهيري" موجّه ضده، وهو ما زاد من حجم الترقب حول محتواه قبل عرضه التجاري للجمهور العام في 19 أكتوبر المقبل. الفيلم، الذي تمتد مدته إلى قرابة 4 ساعات كاملة، يغوص بعمق في جوانب متعددة من حياة أغنى رجل في العالم، بدءًا من نفوذه السياسي وصولًا إلى تفاصيل شديدة الخصوصية عن حياته العائلية، وفقا لمجلة فارايتي الأمريكية.

آشلي سانت كلير: رفضت 40 مليون دولار مقابل الصمت الأبدي

من أبرز الشخصيات التي شاركت في الفيلم، آشلي سانت كلير، والدة أصغر أبناء ماسك الثلاثة عشر، والتي كشفت خلال مؤتمر صحفي عقدته مع المخرج في المهرجان أنها رفضت عرضًا ماليًا ضخمًا بلغت قيمته 40 مليون دولار، مقابل توقيعها اتفاقية عدم إفصاح كانت ستمنعها نهائيًا من الحديث عن علاقتها بماسك في أي وسيلة إعلامية، بما في ذلك هذا الفيلم تحديدًا. 

أوضحت أن العرض تضمن دفعة أولى قدرها 15 مليون دولار، تليها مدفوعات شهرية بقيمة 100 ألف دولار تمتد لمدة 21 عامًا كاملة. والمثير في الأمر أن هذه لم تكن المرة الأولى التي يُعرض عليها فيها مبلغ ضخم مقابل الصمت؛ إذ سبق لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن كشفت أنها تلقت عرضًا مشابهًا عقب ولادة ابنهما المسمى رومولوس، تضمّن شروطًا مجحفة من بينها عدم إدراج اسم ماسك رسميًا في شهادة ميلاد الطفل، وعدم ضمان أي دعم مالي له في حال مرضه، رغم ذلك رفضت سانت كلير العرض مرة أخرى بشكل قاطع، وفقا لمجلة سينما بلند.

جاستين ماسك: "تعلمت معنى الجازلايتنج من خلال علاقتي به"

في واحدة من أكثر المقابلات تأثيرًا وعاطفية ضمن الفيلم، تحدثت جاستين ماسك، الزوجة الأولى لإيلون ووالدة 5 من أبنائه، عن واقعة مؤلمة تتعلق بوفاة ابنهما البكر نيفادا، الذي توفي بمتلازمة موت الرضع المفاجئ بعد 10 أيام فقط من ولادته. 

وفندت جاستين، بعينين دامعتين خلال المقابلة، رواية سبق أن نشرها ماسك علنًا على منصة إكس، زعم فيها أنه كان هو من يحمل الطفل بين ذراعيه لحظة وفاته، مؤكدة أن الحقيقة هي أنها هي شخصيًا من كانت تحمله في تلك اللحظة المأساوية. كما كشفت جاستين أنه أخبرها ليلة حفل زفافهما، أثناء الرقصة الأولى، بأنه "الطرف المسيطر أو الألفا في هذه العلاقة"، مضيفة بصراحة لافتة: "تعلمت مصطلح الغازلايتنغ (التلاعب النفسي) من خلال تجربتي الشخصية في علاقتي بإيلون"، وفقا لمجلة فارايتي

والده: طفولة مضطربة وعنيفة و"لا تراهن ضد إيلون"

من بين أكثر أجزاء الفيلم إثارة للدهشة، بحسب تقارير متعددة، تلك المقابلة الاستثنائية التي أجراها المخرج مع إيرول ماسك، والد إيلون، الذي فتح الباب للحديث بصراحة نادرة عن طفولة ابنه. ووصف إيرول تلك المرحلة بأنها كانت "مضطربة وعنيفة" بشكل ملحوظ، رواية على سبيل المثال واقعة تعرّض إيلون فيها للتنمر المدرسي الشديد حتى أُصيب وجهه بضرر بالغ لدرجة عدم القدرة على التعرف عليه، وذلك بعدما وصف إيلون قرار انتحار والد أحد زملائه بأنه "قرار غبي". 

واللافت أن التقارير أشارت إلى أن إيرول نفسه كان قد واجه في عام 2025 اتهامات خطيرة بالاعتداء الجنسي من قِبل 5 من أبنائه وأبناء زوجاته المختلفات، وهي اتهامات ينفيها بشكل قاطع وصريح داخل الفيلم نفسه، مؤكدًا أنه "لم يضرب أيًا من أبنائه إطلاقًا طوال حياته". وينهي إيرول مقابلته بجملة تحذيرية لافتة موجهة لكل من يحاول التقليل من شأن ابنه: "لا تراهن أبدًا ضد إيلون، فستخسر الرهان لا محالة". 

هاجس الإنجاب المتكرر

يتطرق الفيلم أيضًا بعمق إلى العلاقة المتوترة للغاية بين ماسك وابنته فيفيان، التي غيّرت هويتها الجندرية، حيث يستمر ماسك في وصف الأمر علنًا بأنه فقدان لابنته لصالح ما يسميه "فيروس العقل المستيقظ"، في حين تؤكد جاستين بشكل قاطع أنه "لم يحاول إطلاقًا إصلاح العلاقة" معها بعد تصريحاته العلنية المتكررة بشأن ابنته. 

إضافة إلى ذلك، يطرح الفيلم تساؤلات جدية حول ما وصفه بـ"هوس ماسك الحقيقي بالإنجاب"، إذ ينجب حاليًا 14 طفلًا معروفًا رسميًا من 4 نساء مختلفات تمامًا. ونقلت سانت كلير خلال الفيلم حديثًا ليليًا دار بينهما عن الحاكم المغولي التاريخي قوبلاي خان، حفيد جنكيز خان الشهير الذي أنجب أكثر من 47 طفلًا عبر تاريخه، بالإضافة إلى ادعائها بأن إيلون راسلها في وقت لاحق قائلًا بالحرف الواحد إن عليهما معًا "إنجاب فيلق كامل من الأطفال استعدادًا لحرب أهلية مقبلة".