خبير تكنولوجيا يحذر من تريند صور الثمانينيات: بيانات وجهك في خطر
حذر المهندس محمود فرج، خبير تكنولوجيا المعلومات، من مخاطر استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إنشاء وتعديل الصور الشخصية، مشيرًا إلى أن انتشار تريند العودة إلى جيل الثمانينيات دفع عددًا كبيرًا من المواطنين والمشاهير إلى استخدام تطبيقات لتحويل صورهم بما يحاكي تلك الحقبة.
وقال محمود فرج، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «90 دقيقة» المذاع عبر فضائية «المحور»، إن استخدام الصور الشخصية عبر تطبيقات الذكاء الاصطناعي قد يرتبط بجمع وتحليل بيانات المستخدمين.
التعرف على الوجه يثير مخاوف الخصوصية
وأوضح خبير تكنولوجيا المعلومات أن بعض التقنيات المستخدمة في التعامل مع الصور قد تتيح التعرف على الوجه وتحديد هوية الشخص الموجود في الصورة، وهو ما يفتح بابًا للتساؤلات حول طبيعة البيانات التي يمكن جمعها وكيفية استخدامها.
وأضاف أن الصورة التي يرفعها المستخدم على تطبيقات الذكاء الاصطناعي قد تتيح، في بعض الحالات، الحصول على معلومات وبيانات مرتبطة بالشخص، ما يثير مخاوف تتعلق بخصوصية المستخدمين وأمان بياناتهم.

مخاطر تطبيقات الذكاء الاصطناعي على البيانات
وأشار فرج إلى أن بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي قد تشكل مخاطر على بيانات المستخدمين في حال عدم الالتزام بمعايير حماية الخصوصية، خاصة مع تزايد استخدام هذه التطبيقات في تعديل الصور وإنشاء محتوى جديد.
ضرورة قراءة شروط استخدام البيانات
ودعا خبير تكنولوجيا المعلومات إلى توخي الحذر قبل رفع الصور الشخصية على التطبيقات المختلفة، مع ضرورة مراجعة سياسات الخصوصية وشروط استخدام البيانات، لمعرفة كيفية تعامل التطبيق مع الصور والمعلومات التي يقدمها المستخدم.
ومع تزايد الاعتماد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تعديل الصور وإنشاء محتوى جديد، تبرز أهمية التعامل بحذر مع الصور الشخصية، وعدم الاكتفاء بالشكل النهائي للصورة، بل الانتباه أيضًا إلى البيانات التي قد يطلب التطبيق الوصول إليها وكيفية استخدام هذه البيانات.
وشهدت تطبيقات الذكاء الاصطناعي خلال الفترة الأخيرة انتشارًا واسعًا في مجال تعديل الصور، خاصة مع ظهور تريند تحويل الصور الشخصية إلى لقطات تحاكي أجواء فترة الثمانينيات، بما تتضمنه من ملابس وتسريحات وألوان وملامح بصرية تعكس طابع تلك الحقبة. ولاقى الترند تفاعلًا كبيرًا بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، حيث حرص كثيرون على تجربة التقنيات الحديثة ومشاركة النتائج مع أصدقائهم ومتابعيهم.
ورغم الطابع الترفيهي لهذه التطبيقات، تزايدت التحذيرات المتعلقة بخصوصية المستخدمين وأمان بياناتهم، خاصة عند تحميل الصور الشخصية على منصات غير معروفة أو تطبيقات لا توضح بشكل كافٍ كيفية التعامل مع المحتوى المرفوع.
ويؤكد خبراء التكنولوجيا أهمية قراءة سياسات الخصوصية وشروط استخدام البيانات قبل مشاركة الصور، ومعرفة طبيعة المعلومات التي قد يجمعها التطبيق وطريقة تخزينها أو معالجتها.