وزير الدولة في الحكومة اليمنية: التصعيد الحوثي مرتبط بضغط إيراني على الملاحة الدولية
قال وليد الإبارة، وزير الدولة في الحكومة اليمنية، إن توقيت التصعيد الأخير من جانب ميليشيا الحوثي يتزامن مع ظرف إقليمي بالغ الحساسية، مشيرًا إلى ارتباطه بمحاولات إيران التأثير على حركة الملاحة الدولية في باب المندب وهرمز واستخدام ذلك كورقة ضغط في المفاوضات مع الولايات المتحدة.
مسارات المواجهة الحكومية
وأوضح الإبارة، خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على قناة القاهرة الإخبارية، أن القوات المسلحة اليمنية ردت بشكل حازم على الهجوم الحوثي، وأن المواجهة تتركز على ثلاثة مسارات رئيسية منها منع الحوثيين من الوصول إلى باب المندب، وحماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب، ومنع استخدام الأراضي اليمنية كأداة ابتزاز أو قاعدة للحرس الثوري الإيراني.
طبيعة الحرب والجبهات الاستراتيجية
وأضاف أن الحكومة والجيش اليمني يخوضان المواجهة في ظل اعتماد الحوثيين على حرب العصابات واستهداف الأعيان المدنية واستخدام الأطفال في أنشطة الجماعة.
وأكد أن حسم الحرب لن يرتبط بجبهة واحدة، بل إن كل جبهة يمكن أن تحقق مكاسب استراتيجية مؤثرة، مشيرًا إلى أهمية جبهة الساحل الغربي لإطلالها على باب المندب والحديدة “الخزان الاقتصادي للحوثيين”، وجبهة البيضاء لموقعها الجيوسياسي، وجبهة الجوف، وجبهة تعز التي وصفها بأنها "الخزان البشري للجمهورية اليمنية وصمام أمان لها".
تعدد الجبهات وضغط على الحوثيين
وأوضح أن سقوط أي جبهة بمفردها لن ينهي الحوثيين، لكنه قد يمثل تحولًا استراتيجيًا في موازين القوى.
وأشار إلى أن فتح جبهات متعددة يمثل ضغطًا واستنزافًا للجماعة، التي كانت تفضل التركيز على جبهة واحدة واستثمار قدراتها في الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، بينما أدى تعدد الجبهات إلى إرباكها والضغط على خطوط إمدادها.
التقدم الميداني والعوائق
وأكد أن القوات المسلحة اليمنية حققت تقدمًا ميدانيًا في عدد من الجبهات رغم وجود عوائق مثل الألغام واستخدام المدنيين كدروع بشرية، مشددًا على أن الحوثيين تكبدوا خسائر كبيرة.
فرص السلام والوساطات الدولية
ولفت إلى أن إمكانية التوصل إلى هدنة جديدة أو وقف لإطلاق النار برعاية الأمم المتحدة لم تنجح حتى الآن، وأن محاولات الحكومة لتحقيق سلام مستدام قائم على القرارات الدولية والمرجعيات الوطنية لم تؤتِ ثمارها.
وأضاف أن المساعي الإقليمية لتقديم تنازلات للحوثيين لم تحقق السلام، معتبرًا أن الجماعة قوضت فرص التسوية عبر التصعيد الإقليمي وتهديد الملاحة الدولية ورفض مسارات التسوية.
طريق مسدود في عملية السلام
وأكد، أن خطوط التواصل المتعلقة بعملية السلام وصلت إلى طريق مسدود، متهمًا الحوثيين باتباع نهج قائم على العنف والحرب، وعدم امتلاك قرار مستقل، وارتباطهم المباشر بـ طهران والحرس الثوري الإيراني.