بعد زيادة مصروفات جامعة 6 أكتوبر لـ30%.. النائب باسل عادل يفتح النار على فوضى الرسوم الجامعية
علق النائب باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس النواب، على شكاوى الطلاب بشأن الزيادات الأخيرة في المصروفات الدراسية المقررة من جامعة 6 أكتوبر، والتي وصلت إلى 30% بدلا من 2.5% وفقا لما تم تداوله.
زيادة مصروفات جامعة 6 اكتوبر
وقال النائب، في تصريح خاص لـ«الرئيس نيوز»، إن ما تم تداوله بشأن تحصيل الجامعة رسوما خارج اللائحة أمر يفترض أن تعمل عليه وزارة التعليم العالي، مشددا على ضرورة رد هذه الأموال إلى الطلاب، وأن هذا الأمر يقع ضمن دور وزير التعليم العالي الذي يجب أن يتخذ موقفا حاسما.
وأضاف أن فكرة استفراد الجامعات بالطلاب وأولياء الأمور، وقيامها بما تريده والتحكم في الأمر وكأنها حرة تماما، «مسألة خطيرة جدا»، مؤكدا أنها تضيع هيبة الدولة باعتبارها الجهة المنظمة لكل العمليات والإجراءات، لافتًا أن هذه الممارسات تضيف أعباء كبيرة على الأسرة المصرية، خاصة أن الأسر لا تكون على علم بالمبالغ التي ستدفعها في العام التالي، قائلا: إن الرسوم ستتغير باستمرار، والمسألة لن تكون محكومة.
وأشار إلى أن الأمر لا يتوقف عند الأعباء المالية، وإنما يمتد إلى احترام الطالب للدولة، موضحا أن عدم وجود دور واضح للدولة في تقدير وتنظيم الرسوم يجعل الطالب لا يرى الدولة باعتبارها المسؤولة عن تنظيم هذه الأمور، كما أنه يعطي الجيل الجديد تصورا غير جيد، في بداية حياته، عن طريقة التعامل مع الدولة ومؤسساتها والجامعات.
التقديم المبكر للطلاب
وتابع النائب: «فكل دي يعني مسائل محتاجة الحقيقة وقفة من الدولة وإحنا ضدها، وأنا شخصيا هشتغل على ده مع وزير التعليم العالي، أنا بجهز له كذا حاجة هتتبعت له إن شاء الله على الوزارة».
وأوضح أن الأمر لا يتعلق فقط بزيادات المصروفات، وإنما توجد مشكلات في جامعات أخرى، من بينها نظام الـ«Early Admission» وهو التقديم المبكر للطلاب، والذي يدفع خلاله الطالب مبالغ مالية دون أن يحصل على مستند مقابلها، حيث أن الطالب يمكنه التقديم المبكر وحجز مكان في الجامعة، سواء تقديمه في جامعتين أو ثلاث جامعات، ويدفع مبالغ تصل إلى 15 ألفًا أو 17 ألفًا أو 20 ألف جنيه.
واستكمل: «اللي بيخليهم يقدموا في كذا حاجة لإنه برضه أولياء الأمور خايفين التنسيق ميجبهمش في الجامعات الحكومية، فبيقدم في جامعتين تلاتة، كل جامعة بيحط فيها الرقم ده، والفلوس دي ما بترجعش تاني لأولياء الأمور ومبتستردهاش».
وأكد أن هناك «فوضى كبيرة في الرسوم الجامعية» من كل ناحية، وأن الأمر يحتاج إلى وقفة من وزير التعليم العالي، مشددا على ضرورة وجود ردع من وزارة التعليم العالي، حتى لا يحدث تسيب في العالم الجامعي وفي المصروفات الجامعية.
تفاصيل الشكوى المتداولة بشأن مصروفات جامعة 6 أكتوبر
وجاءت الشكوى المتداولة والمقدمة كالآتي:
نتقدم إلى سيادتكم بهذه الشكوى بشأن الزيادات الأخيرة في المصروفات الدراسية المقررة من جامعة 6 أكتوبر، والتي نرى أنها لا تتوافق مع اللوائح والشروط التي تم الاتفاق عليها مع بعض فئات الطلاب عند التقديم والتوقيع.
فبالنسبة للطلاب الذين قاموا بالتوقيع على اللائحة القديمة، فإن اللائحة تنص على زيادة سنوية في المصروفات بنسبة 2.5% فقط. إلا أننا فوجئنا بزيادة فعلية في المصروفات تتجاوز النسبة المتفق عليها، مما أدى إلى تحمل الطلاب مبالغ أكبر بكثير من المبالغ التي كان من المفترض سدادها وفقًا للائحة الموقعة.
كما نخص بالذكر الطلاب الباقين للإعادة، حيث إنهم يخضعون كذلك للائحة القديمة التي تم التوقيع عليها، والتي تنص على زيادة سنوية قدرها 2.5% فقط. ومع ذلك، تم تحديد المصروفات الجديدة لهم بزيادات تصل إلى 30%، أو وفقًا للمستوى الدراسي، وهو ما لا يتوافق مع اللائحة التي يخضعون لها. فالزيادة المنصوص عليها في اللائحة هي 2.5% فقط، وليس 10% أو 30%.
كذلك، نود الإشارة إلى أن الطلاب الوافدين والطلاب المحوّلين قد شملتهم أيضًا زيادات في المصروفات، وهو ما يستدعي توضيح الأساس واللائحة التي تم الاعتماد عليها في تحديد هذه الزيادات.
أما بالنسبة إلى طلاب اللائحة الجديدة، فإن اللائحة التي تم التوقيع عليها تنص على زيادة سنوية قدرها 10% في المصروفات. إلا أنه تم تطبيق زيادات تختلف عن النسبة المتفق عليها، وتجاوزت الزيادة السنوية المنصوص عليها في اللائحة، فضلًا عن إجراء تغييرات في المصروفات والشروط التي تم التوقيع والموافقة عليها عند الالتحاق بالجامعة، وهو ما يستدعي التحقق من مدى قانونية هذه التغييرات ومدى توافقها مع اللائحة الموقعة من الطلاب.
كما نود عرض مشكلة أخرى تمس عددًا كبيرًا من الطلاب، وهي إلزام الطلاب الذين لم يتبقَّ لهم سوى فصل دراسي واحد أو عدد قليل من الساعات الدراسية بسداد المصروفات الدراسية للعام الدراسي كاملًا، رغم أن المتبقي لهم لا يتجاوز فصلًا دراسيًا واحدًا أو عددًا محدودًا من الساعات اللازمة للتخرج.
فعلى سبيل المثال، قد يتبقى للطالب في بعض الكليات عدد محدود من الساعات، مثل 18 ساعة دراسية فقط في كلية التمريض، ومع ذلك يُطلب منه سداد مصروفات سنة دراسية كاملة، رغم أنه لن يدرس طوال العام الدراسي.
كما توجد حالات لطلاب لم يتبقَّ لهم سوى 4 أو 5 ساعات دراسية أو فصل دراسي واحد للتخرج، ومع ذلك تُفرض عليهم مصروفات سنة كاملة، وهو ما يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا على الطلاب وأسرهم، خاصة أن المبلغ المطلوب لا يتناسب مع عدد الساعات الدراسية الفعلية المتبقية لهم.
ومن ناحية أخرى، توجد حالات في بعض الكليات تم فيها السماح للطلاب بسداد المصروفات وفقًا لعدد الساعات الدراسية المتبقية، بدلًا من إلزامهم بسداد مصروفات عام دراسي كامل، مما يثير تساؤلًا حول سبب اختلاف المعاملة بين الطلاب والكليات داخل الجامعة.
كما نود الإشارة إلى أنه في العام الدراسي السابق، حدثت حالات مشابهة في كلية الحاسبات، وتمكن بعض الطلاب بعد تقديم الشكاوى والمطالبة بحقوقهم من سداد المصروفات وفقًا لعدد الساعات المتبقية لهم فقط. وفي المقابل، واجه طلاب بعض الكليات الأخرى، ومنها كلية التمريض، صعوبة في الحصول على نفس المعاملة، حيث تم إلزام الطلاب الذين كان مقررًا تخرجهم في الفصل الدراسي الأول بسداد مصروفات سنة دراسية كاملة.
وهذا الأمر يستدعي تدخل الجهة المختصة للتحقق من وجود معايير موحدة وعادلة لتحديد المصروفات للطلاب الذين لم يتبقَّ لهم سوى فصل دراسي واحد أو عدد محدود من الساعات، وعدم تحميل الطالب مصروفات عام كامل مقابل دراسة عدد محدود من الساعات.
كما توجد مشكلة أخرى تتعلق بالطلاب الذين ينتقلون إلى مستوى دراسي أعلى، ولكن يتبقى عليهم مقرر أو عدد قليل جدًا من الساعات من مستوى دراسي سابق؛ حيث يتم في بعض الحالات إلزام الطالب بسداد مصروفات المستوى الدراسي السابق بالكامل، رغم أنه مسجل فعليًا في مستوى دراسي أعلى، وذلك بسبب وجود مادة واحدة أو عدد محدود من الساعات المتبقية من المستوى السابق.
ونرى أن هذه الحالات تحتاج إلى مراجعة واضحة وعادلة، بحيث يتم احتساب المصروفات وفقًا للساعات الدراسية الفعلية والمقررات التي يدرسها الطالب، وليس إلزامه بسداد مصروفات عام كامل أو مستوى دراسي كامل لمجرد وجود عدد محدود من الساعات المتبقية.
وعليه، نلتمس من سيادتكم مراجعة المصروفات المقررة من جامعة 6 أكتوبر على جميع الفئات المذكورة، والتحقق من مدى توافقها مع اللوائح المطبقة واللوائح التي تم التوقيع عليها عند التقديم، وكذلك مراجعة آلية احتساب المصروفات على الطلاب الذين لم يتبقَّ لهم سوى فصل دراسي واحد أو عدد محدود من الساعات الدراسية اللازمة للتخرج.