< أزمة سياسية وقضائية تضرب نتنياهو وعائلته بسبب 7 أكتوبر.. عاصفة جديدة تهدد رئيس الوزراء الإسرائيلي
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

أزمة سياسية وقضائية تضرب نتنياهو وعائلته بسبب 7 أكتوبر.. عاصفة جديدة تهدد رئيس الوزراء الإسرائيلي

الرئيس نيوز

تجددت العواصف السياسية والقضائية حول نتنياهو، وزوجته سارة، وواصلت تداعيات أحداث 7 أكتوبر 2023 إلقاء ظلالها الثقيلة على المشهد السياسي في إسرائيل، متجاوزة حدود الصدمة العسكرية الأولى لتتحول إلى زلازل يومية تضرب أركان البيت السياسي لرئيس الوزراء الإسرائيلي،وفقا لصحيفة معاريف. 

وفي تطور لافت يمزج بين السقوط السياسي والملاحقات القضائية، وجدت عائلة نتنياهو نفسها في عين العاصفة؛ حيث تواجه سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء، تهديدات جادة ومباشرة برفع دعاوى قضائية ضخمة ضدها بتهمة التشهير ونشر نظريات المؤامرة. بالتزامن مع ذلك، يجد بيبي نفسه محاصرًا بأسئلة محرجة وانتقادات حادة تتعلق بتوقيت استجابته وسلوكه صبيحة الهجوم، مما يعمق أزمته أمام الرأي العام ودوائر صنع القرار في توقيت حسّاس تشهده الساحة الحزبية.

معركة قانونية في الأفق: سارة نتنياهو في مواجهة يائير جولان

اشتعل فتيل الأزمة القضائية إثر تصريحات مثيرة للجدل أدلت بها سارة نتنياهو عبر إحدى القنوات التلفزيونية المقربة من الحكومة، حيث ساقت تلميحات تشير دون أدلة واضحة إلى أن القيادي المعارض ورئيس حزب "الديمقراطيين"، يائير جولان،وكانيشغل منصب نائب رئيس أركان الجيش، ربما كانت لديه معرفة مسبقة بهجوم 7 أكتوبر. واستندت في طروحاتها إلى سرعة توجه جولان إلى منطقة غلاف غزة ومهرجان "نوفا" الموسيقي في ساعات الصباح الأولى لإنقاذ العالقين ومقاتلة العناصر المهاجمة.

هذه التصريحات أثارت موجة غضب عارمة في المعسكر الإصلاحي والمعارض، ودفعته للتحرك الفوري على الجبهة القضائية؛ فقد وجه يائير جولان إنذارًا رسميًا يمهد لرفع دعوى قضائية ضد زوجة نتنياهو للمطالبة بتعويضات مالية ضخمة بتهمة الطعن في بطولات المقاتلين ونشر أكاذيب تهدف إلى قلب الحقائق وتزييف الوعي الجمعي. ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد، بل رد طاقم الدفاع عن عائلة نتنياهو بتهديدات مقابلة برفع قضايا تعويض، مستعيدين حوادث احتجاجية سابقة، مما حول الساحة السياسية إلى ساحة مبارزة قضائية مشحونة تعكس مدى التخبط الذي تعاني منه الدائرة المقربة من نتنياهو في محاولات مستميتة لإعادة كتابة رواية الإخفاق الأمني.

نتنياهو في قفص الاتهام: أزمة التباطؤ صبيحة الهجوم

ولا يقل موقف بنيامين نتنياهو إحراجًا عن محيطه العائلي؛ إذ تكثفت الضغوط حوله من قِبل المعارضة ووسائل الإعلام التي بدأت تلاحقه بتساؤلات دقيقة حول الساعات الأولى الفاصلة من ذلك الصباح المصيري. وأشارت تقارير استقصائية حديثة استندت إلى تفاصيل السجلات الرسمية وتوقيتات الاتصالات، إلى أن نتنياهو تلقى التنبيهات الأولى بخطورة الوضع في تمام الساعة السادسة والنصف صباحًا، إلا أن التأخر شاب عملية تواصله المباشر مع قيادات المؤسسة العسكرية وعلى رأسها رئيس الأركان، فضلًا عن التأخير الملحوظ في وصوله إلى مقر القيادة العامة "الكريا" حتى ساعات متأخرة من الصباح.

ووضعت هذه الانتقادات نتنياهو في مواجهة اتهامات مباشرة بالتقاعس وتأخر الاستجابة لخطورة التهديد الماثل، وهو ما يتطابق مع الانتقادات المتصاعدة بشأن رفضه القاطع تشكيل لجنة تحقيق رسمية للدولة. ويرى المراقبون أن محاولات نتنياهو الدؤوبة لتعطيل أو إرجاء تشكيل لجان التحقيق المستقلة تحت ذرائع "التحيز السياسي" لم تعد توفر له الغطاء الكافي، خصوصًا مع إصرار الشارع وعائلات الضحايا وقوى المعارضة على كشف أطراف المسؤولية السياسية والمؤسسية عن الانهيار الأمني الأسوأ في تاريخ إسرائيل.

تآكل الشرعية وارتفاع تكلفة إنكار المسؤولية

تؤكد هذه التطورات المترابطة أن صداع 7 أكتوبر أبعد ما يكون عن التراجع؛ فبينما تحاول عائلة نتنياهو الهروب إلى الأمام عبر تبني نظريات المؤامرة ومهاجمة رموز العمل العسكري والمعارض، تتكشف تدريجيًا طبقات جديدة من الإخفاق وسوء الإدارة السياسية. إن محاصرة سارة نتنياهو قضائيًا، وتزايد الأسئلة الموجهة لرئيس الحكومة حول تأخر استجابته الميدانية، يعكسان حالة غير مسبوقة من تآكل الثقة، مما ينذر بأن تداعيات هذا الملف ستظل الزلزال الرئيسي المتحكم في مسار السياسة الإسرائيلية ومستقبل الائتلاف الحاكم برمته.