< عمرو أديب: أشجار مصر جزء من تراثها.. والتطوير لا يعني إزالة كل ما هو قديم
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

عمرو أديب: أشجار مصر جزء من تراثها.. والتطوير لا يعني إزالة كل ما هو قديم

عمرو أديب
عمرو أديب

أكد الإعلامي عمرو أديب أن الأشجار الموجودة في مصر تمثل جزءًا مهمًا من تراث البلاد، مشددًا على ضرورة الحفاظ عليها وعدم التعامل معها باعتبارها عنصرًا يمكن الاستغناء عنه خلال تنفيذ مشروعات التطوير.

وقال أديب، خلال تقديمه برنامج «الحكاية» عبر شاشة «MBC مصر»، مساء السبت، إن مصر تمتلك أشجارًا يصل عمر بعضها إلى فترات زمنية تتجاوز عمر دول، مؤكدًا أن هناك دولًا لا تمتلك أشجارًا بهذا العمر، لكنها تحرص على زراعة الأشجار والحفاظ عليها باعتبارها قيمة مهمة.

عمرو أديب: التطوير لا يعني إزالة كل ما هو قديم

وأوضح أديب أن أعمال التطوير لا تعني بالضرورة إزالة كل ما هو قديم، مؤكدًا أن قيمة بعض الأشياء تكمن في قدمها وما تحمله من تاريخ وذكريات.

واستشهد بعدد من المناطق والمعالم التاريخية التي لا يمكن تغيير طبيعتها تحت مسمى التطوير، قائلًا: «عبق القديم في أنه قديم»، مضيفًا: «كأنك جاي تقول لي تعالى نبلط الهرم أو ندهن البرج أو نعمل مونوريل في شارع المعز.. القديم يبقى هو القديم».

وشدد على أن اعتراضه لا يتعلق بمبدأ التطوير، وإنما بالحفاظ على التراث والعناصر التي تمثل قيمة تاريخية وثقافية للمجتمع، قائلًا: «القديم ليس عيبًا.. الناس تحافظ على أشيائها القديمة.. لا نعترض على التطوير لكن يجب المحافظة على التراث».

أديب يتساءل عن مصير الأشجار التي يتم قطعها

وانتقد أديب عدم وضوح مصير الأشجار التي يتم قطعها خلال بعض أعمال التطوير، معتبرًا أن التعامل مع الأشجار يجب أن يخضع لضوابط واضحة تضمن الحفاظ عليها قدر الإمكان.

وقال: «مسألة قطع الشجر ليست بسيطة.. وبره مصر أي شجرة بتتقطع بيكون ليها مكان توضع فيه.. لكن أنا أتحدى أي شخص يقول لي الأشجار اللي بتتقطع في مصر بتروح فين».

ووجه أديب حديثه إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، مطالبًا بالاستفسار عن مصير الأشجار التي تم قطعها، قائلًا: «معلش هاخد من وقت فخامتك دقيقتين.. ياريت حضرتك تسأل الناس اللي قطعوا الأشجار دي ودوها فين.. إحنا عندنا أشجار عمرها أكبر من عمر دول».

كما انتقد بعض طرق التعامل مع الأشجار المقطوعة، قائلًا: «لا نريد إلقاء الأشجار وبيعها في أتون الفحم أو بيعها في مزاد»، مطالبًا بأن تكون هناك إجابة واضحة بشأن مصير الأشجار التي يتم إزالتها.

دعوة إلى وقف قطع الأشجار وزيادة المساحات الخضراء

وأكد أديب أهمية التوجيه الرئاسي بشأن تبني مشروع لتخضير القاهرة، وتحويل المساحات التي يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء، مشددًا على ضرورة تنفيذ هذا التوجه والعمل على زيادة أعداد الأشجار.

وأشار إلى أن أعداد الأشجار تشهد تراجعًا، لافتًا إلى أن بعض المناطق شهدت ما وصفه بـ«مذابح للأشجار»، فضلًا عن عمليات تقليم واسعة للأشجار في مناطق أخرى.

ودعا إلى عدم الاكتفاء بالحفاظ على الأشجار الموجودة حاليًا، مطالبًا بأنه في حال وجود ضرورة لقطع أي شجرة، تتم زراعة شجرة أخرى في مكان مختلف، مؤكدًا أنه لا يطالب الدولة بإجراءات مكلفة.

عمرو أديب يطالب البرلمان والأحزاب بالتحرك

وتساءل أديب عن دور أعضاء مجلس النواب والأحزاب في التعامل مع ملف الأشجار والحفاظ على المساحات الخضراء، قائلًا: «هل في دولة في العالم مش بتتحرك عشان شجرة إلا بقرار رئاسي؟!.. يا جماعة هذا تراث.. بقول للنواب والأحزاب اتحركوا.. أنا مش بطلب حاجة صعبة.. لازم نحافظ على أشجارنا».

وأشار إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يجعل وجود الأشجار ومناطق الظل أكثر أهمية، مؤكدًا أن تنفيذ مشروعات التطوير لا يتعارض مع الحفاظ على الأشجار والتراث.

واستشهد أديب بتجارب سابقة جرى خلالها تطوير مناطق كانت تشهد ممارسات سلبية وتحويلها إلى محال تجارية، معتبرًا أن التطوير يمكن أن يحقق أهدافه ويغير شكل المناطق إلى الأفضل، دون التخلي عن العناصر التي تحمل قيمة تاريخية أو بيئية للمجتمع.