«لمصلحة من؟».. النائب باسل عادل يتقدم بسؤال برلماني بشأن تدمير عدد من تماثيل الحديقة اليابانية بحلوان
وجه الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، تساؤلات عاجلة بشأن ما وصفه بالتدمير المستمر لعدد من تماثيل الحديقة اليابانية بحلوان، مطالبًا محافظة القاهرة والجهات المعنية بسرعة التدخل لحماية أحد أهم المعالم التراثية والمعمارية المميزة في القاهرة.
تماثيل الحديقة اليابانية بحلوان
وقال باسل عادل: «لمصلحة من يتم تدمير التحف والتماثيل داخل الحديقة اليابانية؟ ومن المسؤول عن ترك هذا التراث عرضة للعبث والتخريب؟»، مشيرًا إلى ما تعرضت له بعض التماثيل من قطع للرؤوس واختفائها، فضلًا عن كسر أجزاء أخرى منها وإلقائها داخل البحيرة، إلى جانب تعرض بعض التماثيل للكسر والتشويه.
وتساءل رئيس حزب الوعي: «هل ما يحدث نتيجة عبث من بعض الزوار وغياب الوعي بقيمة المكان، أم أن هناك دوافع أخرى؟ وهل تم فتح تحقيق جاد للوقوف على حقيقة ما حدث وتحديد المسؤولين عنه؟»
وأضاف: «المشكلة لا تتوقف عند واقعة التخريب، وإنما تمتد إلى كيفية تعامل الإدارة مع التماثيل بعد الإبلاغ عن تدميرها؛ فإذا كانت هناك أجزاء مكسورة وأحجار تمثل أجزاء من التماثيل، فلماذا لم يتم تأمين الموقع والحفاظ عليها وتجميعها، حتى يمكن الاستفادة منها في أعمال الترميم وإعادة التماثيل إلى حالتها الأصلية؟»
الحديقة اليابانية
ووجّه باسل عادل سؤالًا مباشرًا إلى محافظ القاهرة: «يا محافظ القاهرة.. إيه الخطوات اللي اتعملت لحماية الحديقة اليابانية والحفاظ على تماثيلها؟ وهل تم تشكيل لجنة فنية متخصصة لمعاينة الأضرار وتحديد المسؤولية ووضع خطة عاجلة للترميم والتأمين؟»
وأكد أن الحديقة اليابانية ليست مجرد مساحة خضراء، وإنما تمثل قيمة تاريخية ومعمارية وثقافية مهمة؛ فقد أنشأها المهندس المعماري ذو الفقار باشا عام 1919، وافتتحت رسميًا عام 1922، وتتميز بطرازها الآسيوي الفريد.
وأشار إلى أن الحديقة تضم مجموعة مميزة من التماثيل والعناصر المعمارية، من بينها تمثال زهرة اللوتس، وتماثيل الأفيال الثلاثة، وتمثال وجه الحياة، وغيرها من العناصر التي تمثل جزءًا من الهوية التاريخية والفنية للمكان.
وشدد رئيس حزب الوعي على ضرورة وقف أي عبث أو تخريب فورًا، وتشديد التأمين والرقابة داخل الحديقة، وإجراء حصر شامل لجميع التماثيل والعناصر المعمارية التي تعرضت للتلف، مع الحفاظ على الأجزاء المكسورة تمهيدًا لترميمها، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أعمال التخريب أو الإهمال.
كما ناشد باسل عادل الجهات المعنية بالعمل على تسجيل الحديقة اليابانية ضمن الآثار، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على قيمتها التاريخية والمعمارية، مع سرعة البدء في أعمال الترميم على أيدي متخصصين من وزارة السياحة والآثار، وفق أسس علمية وفنية تضمن الحفاظ على الطابع الأصلي للتماثيل والعناصر المعمارية وعدم تعرضها لمزيد من التلف.
وأكد أن التعامل مع الحديقة باعتبارها جزءًا من التراث المصري يستوجب وضع خطة متكاملة للحماية والتوثيق والترميم، وليس الاكتفاء بالتعامل مع الأضرار بعد وقوعها، مطالبًا بالتنسيق بين محافظة القاهرة ووزارة السياحة والآثار والجهات المختصة لضمان حماية الحديقة واستعادة ما تعرض للتلف إلى حالته الأصلية قدر الإمكان.
واختتم عادل قائلًا: «الحفاظ على التراث مش رفاهية، ومش مقبول إننا ننتظر لحد ما تختفي معالم المكان قطعة وراء قطعة. الحديقة اليابانية جزء من ذاكرة القاهرة، وحمايتها مسؤولية الدولة قبل أن تكون مسؤولية المواطنين.. ونريد أن نعرف: أين المحافظة؟ وأين الإدارة؟ وأين إجراءات الحماية؟»