< خبير يكشف تطورات الشراكة بين مصر والصين بعد 7 عقود من العلاقات
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

خبير يكشف تطورات الشراكة بين مصر والصين بعد 7 عقود من العلاقات

الدكتور رامي عاشور
الدكتور رامي عاشور

أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة، أن العلاقات بين مصر والصين تمثل نموذجًا للشراكة الاستراتيجية الممتدة على مدار 7 عقود، وتشهد تطورًا متسارعًا في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والتنسيق السياسي.

العلاقات المصرية الصينية.. 7 عقود من التعاون

وأوضح عاشور، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن مصر كانت من أوائل الدول التي اعترفت بجمهورية الصين الشعبية، ما أسهم في دعم العلاقات التاريخية بين البلدين وترسيخ التعاون المشترك على مدار العقود الماضية.

شراكة استراتيجية شاملة بين مصر والصين

وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن عام 2014 شهد نقطة تحول مهمة في مسار العلاقات المصرية الصينية، بعدما ارتقت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وهو ما انعكس على التعاون بين البلدين في تنفيذ مشروعات قومية وتطوير البنية التحتية.

ولفت إلى أن العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وبكين تشهد توسعًا مستمرًا، بالتوازي مع تنامي التعاون في مجالات التكنولوجيا والاستثمار والطاقة والصناعة.

وأكد عاشور أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر يجعلها محورًا مهمًا في مبادرة الحزام والطريق الصينية، خاصة في مجالات الطاقة واللوجستيات والتكنولوجيا الرقمية.

وأوضح أن الموقع الاستراتيجي لقناة السويس والموانئ والمناطق الاقتصادية المصرية يعزز فرص التعاون مع الصين، ويفتح المجال أمام المزيد من الاستثمارات والمشروعات المشتركة.

الاستثمارات الصينية في مصر

وتتزامن الشراكة بين مصر والصين مع توسع الاستثمارات الصينية في عدد من القطاعات المصرية، ومن بينها الصناعة والطاقة والبترول والبتروكيماويات، إلى جانب مشروعات البنية التحتية والمناطق الاقتصادية.

وتعكس هذه الاستثمارات توجه البلدين نحو تحويل العلاقات السياسية المتميزة إلى شراكات اقتصادية وتنموية تحقق مصالح مشتركة وتدعم جهود التنمية في مصر.

وأكد أستاذ العلاقات الدولية وجود توافق واسع بين القاهرة وبكين بشأن دعم الاستقرار والتعامل مع الأزمات الدولية والإقليمية من خلال القانون الدولي.

وأوضح أن أبرز الملفات المشتركة تشمل القضية الفلسطينية، والأزمة الإيرانية، وأمن الخليج والملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب التنسيق بشأن عدد من الأزمات الإقليمية، وفي مقدمتها السودان وليبيا.

مستقبل العلاقات بين مصر والصين

وتشير تطورات العلاقات المصرية الصينية إلى استمرار تنامي الشراكة بين البلدين على المستويات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية، خاصة مع امتلاك القاهرة وبكين مصالح مشتركة في دعم الاستقرار وتعزيز التنمية وتوسيع مجالات التعاون.

ومن المتوقع أن تواصل مصر والصين البناء على ما تحقق خلال العقود الماضية، بما يعزز فرص الاستثمار والتبادل التجاري والتعاون التكنولوجي، ويدعم مكانة مصر كمركز إقليمي مهم في مجالات التجارة والطاقة واللوجستيات.