الصليب الأحمر يكشف مأساة مفقودي غزة.. آلاف العائلات تنتظر معرفة مصير ذويها
أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن آلاف العائلات في قطاع غزة لا تزال تعيش حالة من القلق وعدم اليقين، في انتظار معرفة مصير ذويها المفقودين، مشيرة إلى أن بعض الأسر تبحث عن إجابات بشأن أفرادها منذ نحو ثلاث سنوات، دون معرفة ما إذا كانوا على قيد الحياة أو فارقوا الحياة.
وأوضحت اللجنة أن محدودية إمكانات الطب الشرعي في قطاع غزة تمثل أحد أبرز التحديات التي تعرقل جهود تحديد هوية المتوفين، خاصة مع عدم توافر منشآت متخصصة لإجراء فحوصات الحمض النووي، وهو ما يصعّب مطابقة الجثامين مع بيانات وبلاغات المفقودين، وفقًا لوسائل إعلام دولية.

نقص المعدات يعرقل انتشال الجثامين والتعرف على الضحايا
وأشارت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى أن عمليات البحث عن الجثامين وانتشالها تحتاج إلى معدات متخصصة، يصعب توفيرها في قطاع غزة، الأمر الذي يؤدي إلى تعقيد الوصول إلى المفقودين واستكمال إجراءات التعرف على هوياتهم.
وشددت اللجنة على أن استمرار فقدان آلاف الأشخاص وغياب المعلومات الدقيقة بشأن مصيرهم يضع عائلاتهم أمام معاناة إنسانية متواصلة، ويجعلهم يعيشون في حالة انتظار وعدم يقين مستمر.
وأكدت أن التعامل مع ملف المفقودين يتطلب توفير إمكانات فنية وطبية ولوجستية متخصصة، بما يساعد على البحث عن المفقودين وتحديد هويات المتوفين وإبلاغ عائلاتهم بالمعلومات المتعلقة بمصير ذويهم.
الصليب الأحمر يسهل نقل 13 معتقلًا إلى مجمع ناصر الطبي
وفي سياق متصل، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها سهّلت نقل 13 معتقلًا أُطلق سراحهم من معبر كرم أبو سالم إلى مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الدور الذي تضطلع به اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تسهيل عمليات نقل المفرج عنهم، إلى جانب جهودها الإنسانية المتعلقة بالمفقودين والمعتقلين والمتضررين من تداعيات الحرب في قطاع غزة.
وتواصل عائلات المفقودين في غزة انتظار معلومات مؤكدة بشأن مصير ذويها، في ظل صعوبات ميدانية وطبية ولوجستية تعرقل عمليات البحث والتعرف على الجثامين، وهو ما يزيد من حجم المعاناة الإنسانية للأسر التي لا تزال تجهل مصير أفرادها.