تنازل عن 25% من الفوائد ونقل ملكية 44 أصلًا.. تفاصيل جديدة في تسوية مديونية ماسبيرو
قالت مصادر مسؤولة لـ«الرئيس نيوز»، إن التسوية التاريخية التي تمت لإنهاء مديونية ماسبيرو لدى بنك الاستثمار القومي، تمثلت في خفض نحو 25% من فوائد الدين، والتي كانت قد تخطت 50 مليار جنيه، وهي أعلى من أصل الدين البالغ 42.9 مليار جنيه، لتنتهي بسداد 88 مليار جنيه للبنك، مقابل نحو 12 مليون متر مربع من الأراضي، بعضها فضاء والآخر مستغل.
ووفقًا للمصادر، فقد تم الاتفاق على عقد شراكات ومشروعات بنظام المشاركة، على أن تكون الحصة الحاكمة للبنك، بينما جرى نقل ملكية أصول بالكامل إلى البنك، تضمنت 44 أصلًا من إجمالي 206 أصول مملوكة للهيئة، وأضافت المصادر أنه جرى إعادة تقييم الأصول وفقًا لأسعار السوق، ليتم استخدامها في تحسين المركز المالي للهيئة، تمهيدًا للتحول إلى تحقيق أرباح.
وبحسب المصادر، فقد بلغت خسائر الهيئة خلال العام المالي 2024/2025 نحو 14 مليار جنيه، كما حصلت على نحو 900 مليون جنيه قروضًا جديدة من بنك الاستثمار القومي، بخلاف قيام وزارة المالية بتحمل أعباء سداد أقساط وفوائد قروض نيابة عن الهيئة.
فرصة تاريخية للتحول إلى الربحية
وأكدت المصادر أن التسوية ستمنح الهيئة فرصة تاريخية للتحول إلى الربحية، من خلال إطلاق مشروعات بنظام المشاركة، بالإضافة إلى فك الحظر عن حصتها في «النايل سات» ومدينة الإنتاج الإعلامي.
وكان «الرئيس نيوز» قد انفرد أمس بنشر تفاصيل الاتفاق ونقل أصول إلى البنك مقابل التسوية، تضمنت أراضي في القاهرة والإسكندرية والبحر الأحمر وعدد من المحافظات.
وقالت المصادر إن أهم ما جاء في تلك التسوية هو إعادة تقدير الأصول غير المستغلة والأراضي التي حصلت عليها الهيئة منذ سنوات كنقاط للبث الإذاعي والتليفزيوني، بعضها منذ سنوات طويلة، ما دفع إلى إعادة تقييم هذه الأصول، وهو ما سينعكس على ميزانية الهيئة خلال الفترات المقبلة.
تسوية مرتقبة مع هيئة التأمينات والمعاشات
وأشارت المصادر إلى وجود تسوية مرتقبة يجري الاتفاق عليها حاليًا مع هيئة التأمينات والمعاشات، لحل إحدى أكبر المشكلات التي واجهت العاملين بماسبيرو.
ووفقًا للمصادر، ستتضمن التسوية التنازل عن أصول غير مستغلة بعد إعادة تقييمها، كما سيتم التنازل عن جزء من فوائد التأخير.
وزير التخطيط يكشف تفاصيل تسوية مديونية ماسبيرو
يأتي ذلك في الوقت الذي كشف فيه الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، تفاصيل تسوية مديونية ماسبيرو، موضحًا أن الاتفاق يتضمن تنازل بنك الاستثمار القومي عن جزء من الفوائد المستحقة، إلى جانب سداد جانب من قيمة التسوية من خلال أصول تتمثل في قطع أراضٍ تستغلها الهيئة حاليًا.
وقال رستم، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، إن تسوية مديونيات ماسبيرو تمثل، من وجهة نظره، خطوة مهمة في التعامل مع المديونيات التاريخية التي تراكمت منذ ثمانينيات القرن الماضي، وكانت تشكل عبئًا على بنك الاستثمار القومي والمؤسسات المدينة.
وأوضح أن الوصول إلى التسوية جاء بدعم وتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى جانب المتابعة المستمرة من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مشيرًا إلى عقد عدد كبير من الاجتماعات لبحث طبيعة المديونية وتراكماتها ومعدلات الفائدة المستحقة عليها.
وأضاف رستم أن جانبًا من قيمة التسوية سيتم سداده من خلال أصول تتمثل في قطع أراضٍ مستغلة حاليًا من جانب الهيئة الوطنية للإعلام.
وأوضح أن هذه الأصول سيتم استغلالها من خلال شراكات لتنفيذ مشروعات تنموية، في إطار آلية التعامل مع قيمة التسوية.
استكمال فض التشابكات
وأكد وزير التخطيط أن الدولة حريصة على استكمال عملية فض التشابكات والتعامل مع المديونيات التاريخية، موضحًا أن ذلك يدعم، بحسب قوله، قدرة بنك الاستثمار القومي على العودة إلى القيام بدوره في تمويل المشروعات التنموية.