< هل يجب على مرضى الضغط تجنب القهوة؟.. تعرف على تأثير الكافيين وأبرز التحذيرات
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

هل يجب على مرضى الضغط تجنب القهوة؟.. تعرف على تأثير الكافيين وأبرز التحذيرات

القهوة
القهوة

تعد القهوة من أكثر المشروبات انتشارًا واستهلاكًا حول العالم، ويحرص ملايين الأشخاص على تناولها يوميًا، سواء في بداية اليوم أو خلال فترات العمل والدراسة. 

ومع تزايد الاعتماد عليها، تبرز تساؤلات عديدة حول تأثير الكافيين الموجود فيها على ضغط الدم، وما إذا كان تناول القهوة بانتظام قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم أو يؤثر في صحة القلب والأوعية الدموية.

وتختلف استجابة الجسم للقهوة والكافيين من شخص إلى آخر، إذ قد يلاحظ بعض الأشخاص ارتفاعًا مؤقتًا في ضغط الدم بعد تناولها، بينما لا تظهر لدى آخرين تغيرات واضحة، خاصة مع الاعتياد على استهلاك الكافيين بصورة منتظمة.

هل شرب القهوة يرفع ضغط الدم؟

وتشير الدراسات إلى أن القهوة قد تسبب ارتفاعًا مؤقتًا في ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، ويكون هذا التأثير أكثر وضوحًا لدى الأشخاص الذين لا يتناولون الكافيين بصورة منتظمة.

ويحدث ارتفاع ضغط الدم عادة خلال فترة قصيرة بعد تناول القهوة، ثم يبدأ الضغط في العودة تدريجيًا إلى مستوياته المعتادة مع مرور الوقت، وهو ما يعني أن تأثير الكافيين على ضغط الدم لا يكون بالضرورة مستمرًا لدى جميع الأشخاص.

ويرتبط هذا التأثير بدرجة حساسية الجسم للكافيين، إذ تختلف الاستجابة بين شخص وآخر وفقًا لعوامل متعددة، من بينها معدل استهلاك القهوة بشكل منتظم ومدى اعتياد الجسم على الكافيين.

تأثير الكافيين على الأشخاص الذين يشربون القهوة بانتظام

بالنسبة للأشخاص الذين يحرصون على تناول القهوة بصورة يومية، فقد يعتاد الجسم تدريجيًا على الكافيين، وبالتالي يصبح تأثيره على ضغط الدم أقل وضوحًا مقارنة بالأشخاص الذين لا يتناولونه باستمرار.

ومع ذلك، لا يعني الاعتياد على القهوة أن الإفراط في تناولها يصبح آمنًا لجميع الأشخاص، إذ يجب الانتباه إلى كمية الكافيين التي يحصل عليها الفرد يوميًا، خاصة مع وجود اختلاف كبير في كمية الكافيين بين أنواع القهوة وطرق تحضيرها وأحجام الأكواب.

وبالنسبة للبالغين الأصحاء، تصل الكمية اليومية الآمنة من الكافيين إلى نحو 400 مليجرام يوميًا، مع ضرورة مراعاة أن هذه الكمية تشمل جميع مصادر الكافيين التي يحصل عليها الشخص خلال اليوم، وليس القهوة فقط.

ويمكن للأشخاص الذين يشعرون بالقلق من تأثير القهوة على ضغط الدم متابعة استجابة أجسامهم من خلال قياس الضغط قبل تناول القهوة، ثم إعادة القياس بعد فترة تتراوح بين 30 و120 دقيقة.

ويساعد ذلك على معرفة ما إذا كان تناول القهوة يؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في ضغط الدم لدى الشخص، خاصة أن حساسية الجسم للكافيين تختلف من فرد إلى آخر.

ويُنصح الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم بمتابعة قراءات الضغط بصورة منتظمة، وعدم الاعتماد فقط على الشعور بالأعراض، لأن ارتفاع ضغط الدم قد يحدث دون ظهور علامات واضحة في كثير من الحالات.

ورغم أن تناول القهوة باعتدال قد يكون مناسبًا للعديد من الأشخاص، فإن الإفراط في استهلاك الكافيين قد يؤدي إلى ظهور مجموعة من الأعراض المزعجة.

ومن أبرز الأعراض التي قد تشير إلى أن كمية القهوة المتناولة أصبحت غير مناسبة للجسم خفقان القلب، والقلق، والأرق، والصداع، إضافة إلى بعض الأعراض المرتبطة بالجهاز الهضمي.

ويختلف الحد الذي تبدأ عنده هذه الأعراض في الظهور من شخص إلى آخر، لذلك فإن الكمية المناسبة لشخص قد لا تكون مناسبة لشخص آخر، خصوصًا في حالة وجود حساسية تجاه الكافيين.

فوائد شرب القهوة للجسم

لا تقتصر الدراسات المتعلقة بالقهوة على بحث تأثيرها في ضغط الدم فقط، إذ تشير أبحاث إلى ارتباط تناول القهوة بعدد من الفوائد الصحية المحتملة عند استهلاكها باعتدال.

ومن بين الفوائد التي ارتبطت بتناول القهوة انخفاض خطر الوفاة المبكرة، إلى جانب انخفاض احتمالات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وفقًا لبعض الدراسات.

كما ارتبط استهلاك القهوة في بعض الأبحاث بانخفاض خطر الإصابة ببعض أمراض القلب، فضلًا عن وجود علاقة محتملة بانخفاض خطر الإصابة بمرض باركنسون.

وتشير دراسات أخرى إلى أن القهوة قد ترتبط بفوائد لصحة الكبد ووظائفه، وهو ما جعلها محل اهتمام واسع في الأبحاث الطبية والغذائية خلال السنوات الأخيرة.

ومع ذلك، فإن هذه الارتباطات لا تعني أن القهوة علاج مباشر للأمراض، كما أن طريقة تناولها تلعب دورًا مهمًا، خصوصًا عند إضافة كميات كبيرة من السكر أو بعض الإضافات عالية السعرات.

ويحتاج الأشخاص المصابون بارتفاع ضغط الدم إلى التعامل بحذر مع استهلاك القهوة، لأن تأثير الكافيين قد يختلف لديهم من شخص إلى آخر.

وقد لا تسبب القهوة ارتفاعًا ملحوظًا في الضغط لدى بعض الأشخاص الذين يتناولونها بانتظام، بينما قد يلاحظ آخرون ارتفاعًا واضحًا بعد شربها.

ولهذا فإن مراقبة ضغط الدم قبل تناول القهوة وبعدها يمكن أن تساعد في تحديد مدى استجابة الجسم للكافيين، مع ضرورة الالتزام بتعليمات الطبيب في حال وجود تشخيص بارتفاع ضغط الدم أو أي مرض متعلق بالقلب والأوعية الدموية.

متى يجب التوقف عن شرب القهوة؟

وهناك بعض الأعراض التي قد تستدعي تقليل استهلاك القهوة أو التوقف عنها، خاصة إذا تكررت بعد تناولها.

ومن أبرز هذه الأعراض القلق، والأرق، والرعشة، وارتجاع المريء، وحرقة المعدة، بالإضافة إلى خفقان القلب أو الصداع لدى بعض الأشخاص.

كما أن تناول القهوة في ساعات متأخرة من اليوم قد يؤثر في جودة النوم لدى الأشخاص الأكثر حساسية للكافيين، وهو ما قد يؤدي إلى الدخول في دائرة من اضطراب النوم والإرهاق خلال اليوم التالي.