السبت 01 أغسطس 2026 الموافق 18 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
فن ومنوعات

جمال شعبان يكشف أسرار القهوة الصحية.. متى تصبح مفيدة ومتى تتحول لضرر؟

الدكتور جمال شعبان
الدكتور جمال شعبان

أكد الدكتور جمال شعبان، العميد السابق لمعهد القلب القومي، أن القهوة تعد من المشروبات التي يمكن أن تحمل فوائد صحية متعددة للجسم، خاصة عند تناولها بطريقة معتدلة ووفق ضوابط تتناسب مع الحالة الصحية لكل شخص، موضحًا أن الاعتدال هو العامل الأساسي للاستفادة من فوائدها وتجنب أي آثار سلبية محتملة.

وأوضح شعبان أن بعض الأشخاص يمكنهم تناول ما يصل إلى خمسة فناجين من القهوة يوميًا دون مشكلة، بشرط عدم وجود موانع صحية تمنع ذلك، مشيرًا إلى أن قدرة الجسم على تحمل الكافيين تختلف من شخص إلى آخر وفقًا للعمر والحالة الصحية ونمط الحياة.

وأشار إلى أن القهوة تحتوي على مركبات قد تساعد في دعم صحة القلب، خاصة عند تناولها بكميات مناسبة، مؤكدًا أن الإفراط في أي نوع من المشروبات أو الأطعمة قد يؤدي إلى نتائج عكسية حتى لو كان له فوائد صحية في الأساس.

أفضل وقت لشرب القهوة يوميًا

وكشف الدكتور جمال شعبان عن أفضل توقيت لتناول القهوة، موضحًا أن الفترة المناسبة تكون بعد تناول وجبة الإفطار، وليس على معدة فارغة، وذلك لتجنب بعض الأعراض التي قد تظهر لدى بعض الأشخاص نتيجة تناول الكافيين على الريق.

ونصح بعدم تناول القهوة في ساعات المساء المتأخرة، خاصة قبل النوم، مؤكدًا أن الأفضل أن يكون تناولها قبل الساعة السادسة مساءً، حتى لا تؤثر على جودة النوم أو تسبب اضطرابات لدى الأشخاص الذين يتأثرون بالكافيين.

وأضاف أن الحصول على نوم عميق ومستقر خلال ساعات الليل يعد من العوامل الأساسية للحفاظ على صحة القلب والمخ، مشددًا على أهمية انتظام ساعات النوم باعتبارها جزءًا رئيسيًا من نمط الحياة الصحي.

وأكد شعبان أن تناول القهوة دون إضافة السكر يعد الخيار الأفضل للاستفادة من فوائدها الصحية، موضحًا أن إضافة كميات كبيرة من السكر قد تقلل من الفوائد المرتبطة بالمشروب، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات مرتبطة بزيادة الوزن أو ارتفاع مستويات السكر في الدم.

وأوضح أن اختيار طريقة تناول القهوة يلعب دورًا مهمًا في تأثيرها على الجسم، فالقهوة السادة أو قليلة الإضافات تساعد على الحفاظ على قيمتها الغذائية، بينما الإفراط في المحليات أو الإضافات عالية السعرات قد يحولها إلى مصدر لمشكلات صحية.

وأشار إلى أن تناول القهوة باعتدال يمكن أن يكون جزءًا من نظام غذائي متوازن، خاصة لدى الأشخاص الذين لا يعانون من أمراض أو حالات صحية تتطلب تقليل الكافيين.

وتطرق الدكتور جمال شعبان إلى الحديث عن تأثير القهوة على الجهاز الهضمي، موضحًا أنها لا تسبب مشكلات بالمعدة لدى العديد من الأشخاص، وأن تأثيرها يختلف حسب طبيعة جسم كل فرد ومدى تحمله للكافيين.

وأكد أن بعض الأشخاص قد يشعرون بأعراض معينة عند تناول القهوة، مثل زيادة الحموضة أو الشعور بعدم الراحة، وفي هذه الحالات يجب تقليل الكمية أو تعديل توقيت تناولها بما يتناسب مع الحالة الصحية.

وشدد على أهمية الاستماع إلى إشارات الجسم، وعدم اتباع نظام غذائي أو سلوك صحي معين لمجرد شيوعه، لأن ما يناسب شخصًا قد لا يكون مناسبًا لشخص آخر.

وأوضح العميد السابق لمعهد القلب القومي أن القهوة أصبحت محل اهتمام العديد من الدراسات الطبية بسبب ارتباطها المحتمل بعدد من الفوائد الصحية عند تناولها باعتدال، مؤكدًا أن الاعتدال وعدم الإفراط هما الأساس في تحقيق الفائدة.

وأشار إلى أن صحة القلب لا تعتمد على مشروب واحد أو عنصر غذائي منفرد، وإنما ترتبط بمجموعة من العوامل، من بينها التغذية المتوازنة، وممارسة النشاط البدني، والحفاظ على وزن صحي، والابتعاد عن العادات الضارة.

وأضاف أن الأشخاص الذين يرغبون في الحفاظ على صحة القلب يجب أن يهتموا بأسلوب الحياة بشكل عام، وليس التركيز فقط على تناول القهوة أو أي عنصر غذائي بعينه.

وفي سياق متصل، شدد جمال شعبان على ضرورة حصول الإنسان على ساعات نوم كافية وعميقة خلال الليل، موضحًا أن النوم المنتظم يمثل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على كفاءة القلب والمخ.

وأشار إلى أن اضطراب النوم المستمر قد يؤثر على العديد من وظائف الجسم، لذلك فإن تحسين جودة النوم يعد خطوة مهمة ضمن الإجراءات الوقائية للحفاظ على الصحة العامة.

وأكد أن الجمع بين التغذية السليمة والعادات الصحية، ومنها تناول القهوة بطريقة مناسبة والنوم الجيد، يساعد في تحسين جودة الحياة وتقليل مخاطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية.