خبير اقتصادي: النمو الحقيقي في مصر قد يكون سالبًا.. والعقارات لا تعكس تحسن مستوى المعيشة
قال الدكتور حسن الصادي، الخبير الاقتصادي، إن معدل النمو الاقتصادي الحقيقي في مصر قد يكون سلبيًا، وقد يصل إلى نحو 2 أو 3% بالسالب، معتبرًا أن معدلات النمو المعلنة قد لا تعكس بشكل كامل الوضع الاقتصادي الذي يعيشه المواطن.
وأوضح الصادي، خلال حديثه في برنامج «اليوم هنا القاهرة» المذاع عبر قناة «مودرن»، أن الإعلان عن ارتفاع معدلات النمو إلى مستويات تتراوح بين 4.5% و5% لا يتوافق، من وجهة نظره، مع شعور المواطنين بتراجع مستويات المعيشة.
وأضاف أن معدلات النمو الحقيقية قد لا تتجاوز 1% أو 2%، وقد تتحول إلى معدلات سالبة عند استبعاد النشاط العقاري من حسابات النمو، بحسب تقديره.
القطاع العقاري يقود معدلات النمو
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن القطاع العقاري يمثل أحد أبرز القطاعات التي تدفع معدلات النمو المعلنة، معتبرًا أن الاعتماد عليه قد يعطي صورة غير مكتملة عن قوة النشاط الاقتصادي الحقيقي.
وقال إن معدلات النمو في القطاع العقاري تصل إلى نحو 8%، في حين لا تتجاوز نسب الإشغال، وفق تقديره، 25%، وهو ما يراه مؤشرًا على وجود فجوة بين معدلات النمو المسجلة وبين النشاط الفعلي والاستفادة الاقتصادية من الوحدات العقارية.
مستويات المعيشة محور تقييم النمو
وأكد الصادي أن تقييم الأداء الاقتصادي لا ينبغي أن يقتصر على معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي، وإنما يجب أن ينعكس أيضًا على مستوى معيشة المواطنين وقدرتهم الشرائية.
واعتبر أن استمرار تراجع مستويات المعيشة، رغم الإعلان عن تحقيق معدلات نمو مرتفعة، يستدعي النظر إلى مكونات النمو ومصادره ومدى انعكاسه على مختلف قطاعات الاقتصاد وعلى المواطنين بصورة مباشرة.