عاجل| بلاغ رسمي بشأن منشورات تحرض على العنف.. نهاد أبو القمصان توضح التفاصيل
تقدمت المحامية نهاد أبو القمصان ببلاغ إلى النائب العام، بشأن محتوى منشور عبر إحدى مجموعات «المجلس القومي للرجل» على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تعلن ضمن أهدافها المطالبة بإجراء تعديلات على قانون الأسرة، بما يتضمن تنظيم حق الرؤية والاستضافة.
وأوضحت نهاد أبو القمصان، في منشور عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أن بعض المطالب التي تطرحها المجموعة، ومن بينها تنظيم حق الرؤية والاستضافة، يمكن أن تمثل مطالب مشروعة وعادلة من حيث المبدأ، إلا أنها اعترضت على ما وصفته بمضامين مسيئة للنساء ومحرضة على العنف.

نهاد أبو القمصان تنتقد منشورات المجموعة
وأشارت المحامية إلى أن بعض المنشورات المتداولة عبر المجموعة تضمنت، بحسب وصفها، عبارات تحمل إساءات للنساء، إلى جانب انتقادات وعبارات مسيئة طالت وزير العدل.
وأضافت أن بعض المحتوى المنشور، من وجهة نظرها، قد يتجاوز حدود النقد إلى ما يمكن اعتباره تحريضًا على العنف أو إساءة إلى قيم الأسرة، فضلًا عن انتقادات للأحكام القضائية الصادرة لصالح النساء، واستخدام عبارات وصفتها بالمهينة تجاه المطلقات.

بلاغ بشأن التحريض والإساءة
وتساءلت أبو القمصان عما إذا كانت بعض المنشورات المتداولة تمثل إساءة إلى مؤسسات الدولة أو إهانة للنساء أو مخالفة لقيم الأسرة، مشيرة إلى أن المحتوى الذي وصفته بالتحريضي قد يسهم في زيادة حدة العنف والجرائم ضد النساء.
وأكدت أن التعامل مع مثل هذه المنشورات يجب أن يتم من خلال الجهات المختصة، وفقًا للقانون، خاصة عندما يتعلق الأمر بمحتوى قد يتضمن تحريضًا على العنف أو إساءة إلى مؤسسات الدولة أو فئات من المجتمع.
ودعت المحامية السيدات والرجال الذين يقومون بالإشارة إليها في المنشورات والصفحات التابعة للمجموعة، إلى تقديم ما لديهم من بلاغات أو شكاوى إلى وزارة الداخلية والنيابة العامة، لبحثها واتخاذ الإجراءات القانونية التي تراها الجهات المختصة مناسبة.
ويأتي تحرك نهاد أبو القمصان في ظل استمرار الجدل المجتمعي بشأن تعديلات قانون الأسرة، خاصة الملفات المرتبطة بحق الرؤية والاستضافة، وسط مطالبات من أطراف مختلفة بإعادة تنظيم هذه الحقوق بما يحقق التوازن بين حقوق الآباء والأمهات، مع وضع مصلحة الأبناء في مقدمة الاعتبارات.
وتشهد قضايا الأسرة في مصر نقاشًا مستمرًا حول آليات تنظيم العلاقة بين الأبناء ووالديهم بعد الانفصال، وما يرتبط بذلك من حقوق الرؤية والاستضافة والحضانة، في الوقت الذي تبرز فيه أهمية طرح هذه القضايا في إطار قانوني ومجتمعي يحافظ على حقوق جميع الأطراف.
وتؤكد هذه التطورات أهمية التفرقة بين طرح المطالب المتعلقة بتعديل التشريعات، وبين استخدام عبارات قد تحمل إساءة أو تحريضًا ضد أي فئة أو مؤسسة.
كما أن مناقشة قانون الأسرة وحقوق الرؤية والاستضافة تظل بحاجة إلى حوار مجتمعي وقانوني هادئ، يضع مصلحة الطفل وحقوق الأسرة في الاعتبار، مع الاحتكام إلى الجهات القضائية والرسمية في الفصل في الشكاوى والبلاغات وتحديد مدى مخالفة أي محتوى للقانون.