قانون التصالح في مخالفات البناء 2026.. رسوم الفحص ومقابل جدية التصالح والأوراق المطلوبة
تواصل الدولة تنظيم ملف التصالح في مخالفات البناء من خلال ضوابط قانونية ومالية تستهدف تقنين أوضاع العقارات المخالفة، مع مراعاة اختلاف طبيعة المناطق والمساحات ونوع المخالفة. وتحدد اللائحة التنفيذية آليات احتساب رسوم فحص طلب التصالح ومقابل جدية التصالح والقيمة النهائية للمخالفة، بما يحقق قدرًا من التدرج في الأعباء المالية بين القرى والمدن والمناطق الصناعية.
ويبحث المواطنون عن تفاصيل رسوم التصالح في مخالفات البناء 2026، وقيمة جدية التصالح، والمستندات المطلوبة، والحالات التي يسمح القانون بالتصالح بشأنها، بالإضافة إلى طرق تقديم الطلب وسداد الرسوم.
رسوم فحص طلب التصالح في مخالفات البناء
تبدأ رسوم الفحص المقررة وفق الضوابط المنظمة لطلبات التصالح من 125 جنيهًا للمساحات التي تصل إلى 250 مترًا مربعًا في القرى، بينما تتدرج الرسوم وفق مساحة العقار وموقعه وطبيعة المنطقة.
وتزداد قيمة رسوم الفحص كلما ارتفعت مساحة العقار، لتصل في بعض الحالات إلى 5000 جنيه للمساحات التي تتجاوز 4000 متر مربع في المدن والمناطق الصناعية.
ويعكس هذا التدرج محاولة لربط الرسوم بحجم العقار وموقعه، بحيث لا يتحمل أصحاب المساحات الصغيرة، خاصة في القرى، الأعباء المالية نفسها المقررة على العقارات والمساحات الأكبر داخل المدن والمناطق الصناعية.
مقابل جدية التصالح في مخالفات البناء
حدد القانون آلية أخرى تتمثل في مقابل جدية التصالح، حيث تبلغ النسبة الأساسية 25% من إجمالي القيمة المتوقعة للتصالح، مع وضع حدود قصوى تختلف بحسب نوع المخالفة وموقع العقار.
وبالنسبة إلى مخالفات الأسوار والرسومات، يصل الحد الأقصى لمقابل الجدية إلى 5000 جنيه في القرى و20 ألف جنيه في المدن.
أما مخالفات تغيير الاستخدام، فتصل الحدود القصوى إلى 30 ألف جنيه في القرى و120 ألف جنيه في المدن.
وفي حالة البناء بدون ترخيص في عواصم المحافظات والمدن الجديدة، يمكن أن يصل الحد الأقصى لمقابل جدية التصالح إلى 250 ألف جنيه وفق الضوابط المنظمة.
وتساعد هذه الحدود على تحديد المبالغ المطلوبة عند بدء إجراءات التصالح، مع ارتباط القيمة النهائية بعد ذلك بنوع المخالفة وسعر المتر المحدد للمنطقة.
كيف يتم حساب القيمة النهائية للتصالح؟
يتم احتساب القيمة النهائية للتصالح وفق سعر المتر الذي تحدده السلطة المختصة لكل منطقة، على ألا يقل السعر عن 50 جنيهًا ولا يزيد على 2500 جنيه للمتر، بحسب طبيعة المنطقة ومستوى الخدمات والموقع.
وتختلف النسبة المطبقة على سعر المتر وفق نوع المخالفة.
ففي بعض حالات البناء بدون ترخيص مع تجاوز الاشتراطات أو تغيير الاستخدام داخل المدن، يمكن أن تصل النسبة إلى 100% من سعر المتر المحدد.
بينما تنخفض النسبة إلى 50% في حالات البناء بدون ترخيص المطابق للاشتراطات التخطيطية.
أما مخالفات الرسومات المعمارية والإنشائية، فتصل النسبة في بعض الحالات إلى 15%، وهو ما يعكس التدرج في التعامل مع المخالفات وفق درجة تأثيرها وطبيعتها.
ما الحالات التي يجوز فيها التصالح في مخالفات البناء؟
يسمح القانون بالتصالح في عدد من مخالفات البناء، بشرط استيفاء المتطلبات القانونية والفنية وعدم وجود خطر على السلامة الإنشائية للمبنى.
ومن أبرز الحالات التي يمكن أن يشملها التصالح تغيير استخدام العقار في المناطق التي لا توجد بها مخططات تفصيلية معتمدة، بالإضافة إلى بعض التعديات الواقعة قبل اعتماد خطوط التنظيم أو على شوارع تخطيطية لم يتم تنفيذها بالكامل على الطبيعة.
كما يمكن قبول التصالح في بعض الحالات المرتبطة بحقوق الارتفاق، بشرط وجود توافق بين صاحب طلب التصالح وأصحاب حقوق الارتفاق، وفق الضوابط المحددة قانونًا.
وتشمل الضوابط كذلك بعض المباني المسجلة باعتبارها ذات طراز معماري متميز، بشرط أن تكون المخالفة قد وقعت قبل تسجيل المبنى، وألا تتضمن المخالفة تعلية أو إضافة تؤثر على خصائصه، مع الالتزام بالحصول على الموافقات المطلوبة.
التصالح في مخالفات الارتفاع والبناء على أملاك الدولة
يتضمن القانون حالات خاصة تتعلق بتجاوز الارتفاعات المسموح بها وفق اشتراطات الطيران المدني، حيث يمكن التصالح بعد الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات المختصة، وبما لا يؤثر على سلامة الملاحة الجوية.
كما تشمل بعض الحالات البناء على أملاك الدولة، بشرط صدور الموافقات المتعلقة بتقنين وضع اليد، إلى جانب حالات تغيير الاستخدام في المناطق التي لديها مخططات معتمدة، شريطة عدم تعارض الاستخدام الجديد مع التخطيط المعتمد للمنطقة.
وتوجد كذلك حالات مرتبطة بالمشروعات الحكومية ومشروعات النفع العام والكتل المبنية المأهولة والقريبة من الأحوزة العمرانية، وذلك وفق شروط وموافقات محددة.
الأوراق المطلوبة لتقديم طلب التصالح
يحتاج المواطن الراغب في تقديم طلب التصالح في مخالفات البناء إلى تجهيز عدد من المستندات الأساسية، والتي تختلف بحسب طبيعة الحالة، ومن أبرزها:
صورة سارية من بطاقة الرقم القومي.
المستندات التي تثبت صفة مقدم الطلب، سواء كان مالكًا أو شريكًا أو وكيلًا.
مستند يثبت تاريخ وقوع المخالفة.
تقرير يوضح السلامة الإنشائية للمبنى وفق الحالات المطلوبة.
إيصال سداد رسوم فحص الطلب ومقابل جدية التصالح.
خريطة مساحية للعقار أو إحداثيات الموقع.
المستندات والرسومات التي تطلبها الجهة المختصة بحسب طبيعة المخالفة.
ويجب التأكد من استيفاء المستندات المطلوبة قبل تقديم الطلب لتجنب تأخير الإجراءات أو طلب استكمال البيانات.
خطوات تقديم طلب التصالح إلكترونيًا
أتاحت الجهات المختصة إمكانية التقديم على خدمات التصالح إلكترونيًا من خلال بوابة خدمات المحليات أو التطبيقات المخصصة لذلك، بما يساهم في تقليل الحاجة إلى التوجه المتكرر إلى المراكز التكنولوجية.
وتبدأ الإجراءات بإنشاء حساب للمواطن وإدخال البيانات الشخصية المطلوبة، ثم تسجيل الدخول واختيار خدمة طلبات التصالح على مخالفات البناء.
بعد ذلك يتم إدخال بيانات العقار والمخالفة، وإرفاق المستندات المطلوبة إلكترونيًا، ثم سداد الرسوم المقررة من خلال وسائل الدفع المتاحة، مع إمكانية متابعة حالة الطلب وفق الخدمات الإلكترونية المقدمة.
ويظل بإمكان المواطن كذلك الاستعانة بالمراكز التكنولوجية المختصة في حال احتاج إلى مساعدة في استكمال الإجراءات أو تقديم المستندات.
خصم السداد الفوري وتقسيط قيمة التصالح
تتضمن منظومة التصالح عددًا من التيسيرات المالية، من بينها إمكانية الحصول على خصم عند السداد الفوري وفق الضوابط المحددة.
كما تتيح القواعد إمكانية تقسيط قيمة التصالح على عدة سنوات في الحالات التي تنطبق عليها الشروط، وهو ما يمنح المواطنين فرصة لتسوية أوضاع العقارات المخالفة دون تحمل القيمة بالكامل دفعة واحدة.
وتختلف تفاصيل السداد والتقسيط بحسب القواعد والقرارات التنفيذية المنظمة، ولذلك يجب الرجوع إلى الجهة المختصة عند تحديد القيمة النهائية للتصالح.
حالات لا يجوز فيها التصالح
في المقابل، لا يعني قانون التصالح السماح بتقنين جميع المخالفات، إذ توجد حالات يحظر فيها التصالح، وعلى رأسها المخالفات التي تمثل خطرًا على السلامة الإنشائية للمبنى أو تهدد حياة السكان.
كما توجد قيود تتعلق بالبناء على بعض الأراضي والمناطق الخاضعة لحماية خاصة، ومنها الأراضي ذات الطبيعة الأثرية والمناطق المرتبطة بنهر النيل، وفق الأحكام والاشتراطات القانونية.
وتستهدف هذه القيود تحقيق التوازن بين تقنين أوضاع العقارات القائمة وحماية الأرواح والممتلكات العامة والحفاظ على المناطق ذات القيمة الأثرية أو البيئية.
لماذا تختلف أسعار التصالح من منطقة إلى أخرى؟
لا توجد قيمة موحدة للتصالح على مستوى الجمهورية، لأن تحديد السعر يرتبط بعدة عوامل، أبرزها موقع العقار ومساحته وطبيعة المنطقة ونوع المخالفة وسعر المتر المعتمد.
ولهذا قد تختلف القيمة المستحقة بين عقارين لهما المساحة نفسها إذا كان كل منهما يقع في منطقة مختلفة أو كانت طبيعة المخالفة مختلفة.
ويعكس هذا النظام فلسفة تعتمد على التدرج في الرسوم والقيمة النهائية، بحيث تكون تكلفة التصالح أكثر ارتباطًا بظروف العقار والمنطقة بدلًا من فرض قيمة موحدة على جميع الحالات.