علي الإدريسي: مشروع تخزين النفط في العلمين يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة
أكد الدكتور علي الإدريسي، أستاذ الاقتصاد الدولي، أن المشروع يعكس أهمية الموقع الجغرافي لمصر وقدرتها على جذب استثمارات نوعية مرتبطة بقطاع الطاقة والخدمات اللوجستية.
تخزين 20 مليون برميل نفط في العلمين
وأوضح الإدريسي أن المشروع يستهدف إنشاء منطقة لوجستية متخصصة قادرة على تخزين نحو 20 مليون برميل من النفط، بما يمنح مصر قدرة أكبر على التعامل مع حركة تجارة الطاقة الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أن اختيار مدينة العلمين الجديدة لتنفيذ المشروع يرتبط بموقع مصر الاستراتيجي وعلاقاتها الاقتصادية والسياسية مع مختلف دول المنطقة، إلى جانب التطور الملحوظ في البنية التحتية للمدينة.
وأوضح أستاذ الاقتصاد الدولي أن المشروع يأتي ضمن توجه إماراتي لتعزيز التعاون مع عدد من الدول في مجالات تخزين وتداول النفط، بما يفتح المجال أمام شراكات اقتصادية واستثمارية جديدة.
وكشف الإدريسي أن التكلفة الاستثمارية للمشروع تبدأ بأكثر من 450 مليون دولار، مع توقعات بزيادة حجم الاستثمارات مستقبلًا لتصل إلى نحو 3 مليارات دولار.
ويرى الإدريسي أن الموقع الجغرافي لمصر، إلى جانب امتلاكها شبكة من الموانئ والبنية التحتية المرتبطة بالطاقة، يمنحها فرصًا كبيرة للاستفادة من حركة التجارة بين مناطق الإنتاج والأسواق المستهلكة.
ويأتي المشروع المصري الإماراتي في ظل اضطرابات مستمرة في حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، الأمر الذي زاد من أهمية إنشاء مراكز تخزين وتداول قادرة على التعامل مع التغيرات المفاجئة في حركة الأسواق.
ومن المتوقع أن تساهم زيادة قدرات التخزين والخدمات اللوجستية في دعم مرونة تجارة النفط، وتوفير خيارات أكبر أمام الشركات والمستثمرين للتعامل مع احتياجات الأسواق المختلفة.
وبذلك، لا يمثل مشروع تخزين النفط في العلمين مجرد استثمار جديد في قطاع الطاقة، وإنما يمكن أن يشكل جزءًا من رؤية أوسع لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية والطاقة.