< عاجل| أسعار النفط ترتفع للجلسة الرابعة وبرنت يقترب من 93 دولارًا بسبب مضيق هرمز
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

عاجل| أسعار النفط ترتفع للجلسة الرابعة وبرنت يقترب من 93 دولارًا بسبب مضيق هرمز

 أسعار النفط
أسعار النفط

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الأربعاء للجلسة الرابعة على التوالي، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين بشأن مستقبل حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، وسط تضارب التصريحات بين طهران وواشنطن بشأن وضع الممر الملاحي الحيوي.

وشهدت أسواق النفط تحركات صعودية جديدة مع استمرار مخاوف المستثمرين من تأثير أي اضطرابات في حركة الشحن البحري على إمدادات الخام، خاصة في ظل أهمية مضيق هرمز بالنسبة لتدفقات النفط العالمية.

ارتفاع أسعار خام برنت وغرب تكساس

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم شهر أكتوبر بنحو 1.36 دولار، بما يعادل 1.49%، لتصل إلى 92.38 دولار للبرميل خلال تعاملات اليوم.

كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.58%، لتسجل 85.47 دولار للبرميل.

ويأتي هذا الارتفاع في الوقت الذي تواصل فيه أسعار النفط تحقيق مكاسب متتالية، بعدما أنهى خاما برنت وغرب تكساس تعاملات أمس الثلاثاء على ارتفاع، مسجلين أعلى مستوياتهما في أكثر من 3 أسابيع.

وتعكس هذه التحركات حالة القلق التي تسيطر على الأسواق بشأن مستقبل الإمدادات، خاصة مع استمرار التطورات الجيوسياسية التي تضيف مزيدًا من الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.

لماذا ترتفع أسعار النفط؟

يرتبط صعود أسعار النفط اليوم بشكل رئيسي بالمخاوف المتعلقة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب تراجع التوقعات بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين الولايات المتحدة وإيران خلال الفترة القريبة.

ويتعامل المستثمرون مع أي تهديد محتمل لحركة السفن في الممرات البحرية الاستراتيجية باعتباره عاملًا قد يؤدي إلى اضطراب إمدادات النفط وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم بالنسبة لتجارة النفط، ولذلك فإن استمرار حالة التوتر حوله يرفع درجة المخاطر في أسواق الطاقة ويدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن الأسعار خلال الفترة المقبلة.

مضيق هرمز تحت أنظار المستثمرين

وتتجه أنظار الأسواق العالمية إلى تطورات الأوضاع في المنطقة، خاصة أن استمرار اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز لفترة طويلة قد يؤدي إلى زيادة المخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية.

ويترقب المستثمرون كذلك أي تطورات سياسية أو عسكرية يمكن أن تؤثر على حركة السفن وعمليات تصدير الخام من دول الخليج، في ظل أهمية المنطقة بالنسبة لسوق الطاقة العالمي.

وفي حال استمرار المخاطر المرتبطة بالممرات البحرية، قد تشهد أسعار النفط مزيدًا من التقلبات، خصوصًا إذا انعكست الاضطرابات على كميات الخام التي تصل إلى الأسواق العالمية.

مخاوف من اضطراب حركة الشحن البحري

وقالت جون جوه، كبيرة محللي أسواق النفط لدى سبارتا كوموديتيز، إن مخاطر الشحن البحري تتزايد مجددًا، مع استمرار الهجمات من إيران والحوثيين في منطقتي مضيق هرمز وباب المندب.

وأوضحت أن تطورات حركة الملاحة في الممرين الاستراتيجيين تمثل عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه أسعار النفط على المدى القريب، خاصة مع ارتباطهما بحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

وتزداد أهمية هذه المخاطر بالنسبة لشركات الشحن وقطاع الطاقة، في ظل إمكانية ارتفاع تكاليف التأمين والنقل إذا استمرت التوترات أو اتسعت رقعة المخاطر الأمنية في المنطقة.

وفي المقابل، أشارت جوه إلى أن المنتجين في منطقة الخليج يبحثون عن طرق بديلة لتصدير النفط ونقله إلى خليج عُمان، وهو ما قد يوفر هامشًا من المرونة في حال استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز.

وأضافت أن نجاح هذه البدائل واستمرارها يمكن أن يساعد في زيادة الإنتاج المتوقف، وهو عامل قد يحد من بعض الضغوط على الأسواق إذا تمكن المنتجون من الحفاظ على تدفقات النفط عبر مسارات بديلة.

وتعتمد قدرة الأسواق على استيعاب أي اضطرابات محتملة بدرجة كبيرة على حجم الإمدادات المتاحة والبدائل اللوجستية التي يمكن للدول المنتجة استخدامها لتقليل تأثير القيود على حركة الملاحة.

وتظل التطورات المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران من أبرز العوامل المؤثرة في حركة أسعار النفط العالمية، خاصة مع ارتباط أي تصعيد محتمل بمخاطر مباشرة على منشآت الطاقة وخطوط الإمداد والممرات البحرية.

وكانت الأسواق قد شهدت ارتفاعًا في أسعار الخام خلال تعاملات الثلاثاء، بالتزامن مع تراجع التوقعات بشأن التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، وهو ما عزز المخاوف من استمرار التوترات لفترة أطول.

ويؤدي ارتفاع درجة عدم اليقين السياسي والعسكري عادة إلى زيادة علاوة المخاطر في أسعار النفط، حيث يسعى المستثمرون إلى تسعير احتمالات حدوث اضطرابات في الإمدادات قبل ظهور تأثيرها الفعلي على السوق.

توقعات أسعار النفط خلال الفترة المقبلة

وتبقى حركة أسعار النفط خلال الأيام المقبلة مرتبطة بصورة كبيرة بمسار التوترات في المنطقة، ومدى استقرار حركة الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب.

وفي حال استمرار المخاطر الأمنية وارتفاع المخاوف بشأن تدفقات الخام، قد تحافظ أسعار النفط على اتجاهها الصعودي، خاصة إذا تزامن ذلك مع تراجع المعروض أو زيادة الطلب العالمي.

أما إذا نجحت الجهود السياسية في تهدئة الأوضاع وضمان استمرار حركة الملاحة بصورة طبيعية، فقد تتراجع علاوة المخاطر التي أضيفت إلى أسعار الخام خلال الفترة الأخيرة.

وتظل الأسواق في حالة ترقب مستمر لأي تصريحات جديدة من الولايات المتحدة أو إيران، إلى جانب متابعة تحركات الدول المنتجة للنفط وقدرتها على توفير مسارات بديلة للتصدير.