< متحدث القومي للاتصالات يكشف تفاصيل تجربة 6 جيجاهرتز ودور الترددات في تحسين جودة الشبكات
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

متحدث القومي للاتصالات يكشف تفاصيل تجربة 6 جيجاهرتز ودور الترددات في تحسين جودة الشبكات

المهندس محمد إبراهيم
المهندس محمد إبراهيم

أكد المهندس محمد إبراهيم، النائب التنفيذي والمتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن مصر تخطو خطوات جديدة لمواكبة التطورات المتسارعة في قطاع الاتصالات، من خلال إجراء أول تجربة في أفريقيا لاختبار تشغيل خدمات الهاتف المحمول باستخدام الحيز الترددي 6 جيجاهرتز.

وتأتي هذه التجربة في إطار استعداد قطاع الاتصالات المصري للتوسع في استخدام التقنيات الحديثة، بالتزامن مع بدء تشغيل خدمات الجيل الخامس، والعمل على وضع تصورات مستقبلية تمهد للانتقال إلى تقنيات الجيل السادس خلال السنوات المقبلة.

مصر تستعد للجيل الجديد من تكنولوجيا الاتصالات

وأوضح محمد إبراهيم أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يعمل على متابعة التطورات العالمية في مجال تكنولوجيا الاتصالات، واختيار الأجيال الجديدة من التقنيات بما يتناسب مع احتياجات السوق المصرية والتوسع المستمر في استخدام خدمات الإنترنت والاتصالات.

وأشار إلى أن التطور التكنولوجي المتسارع يفرض ضرورة وضع خطط طويلة المدى تضمن جاهزية البنية التحتية للانتقال إلى الأجيال الحديثة من شبكات الاتصالات.

وأكد أن الجهاز يعمل وفق رؤية تستهدف تحديث وإدارة الموارد الترددية بصورة مستمرة، بما يسمح باستيعاب الزيادة المتوقعة في الطلب على خدمات الاتصالات والبيانات خلال السنوات المقبلة.

تجربة 6 جيجاهرتز في مصر

وتكتسب تجربة تشغيل خدمات الهاتف المحمول باستخدام الحيز الترددي 6 جيجاهرتز أهمية خاصة، باعتبارها خطوة مرتبطة بالتوجه نحو تقنيات الاتصالات الأكثر تطورًا.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن التجربة تأتي في سياق العمل على استكشاف إمكانات الترددات الجديدة ومدى قدرتها على دعم خدمات المحمول والإنترنت الحديثة.

وتتيح دراسة هذه النطاقات الترددية التعرف بشكل عملي على إمكانات استخدامها مستقبلًا، بما يساعد الجهات التنظيمية وشركات الاتصالات على الاستعداد لمتطلبات الأجيال الجديدة من الشبكات.

وأشار محمد إبراهيم إلى أن الجهاز يتجه إلى تحديث الترددات بصورة دورية، وفق احتياجات السوق والتطورات التي يشهدها قطاع الاتصالات عالميًا.

وأوضح أن تحديث الترددات كل نحو 5 سنوات يساعد على مواكبة التغيرات التكنولوجية، خاصة في ظل ظهور تقنيات جديدة وتزايد الاعتماد على خدمات الإنترنت والاتصالات المحمولة.

ويأتي ذلك في إطار إدارة الطيف الترددي بكفاءة، باعتباره أحد أهم الموارد التي تعتمد عليها شبكات المحمول في تقديم خدمات الاتصال ونقل البيانات.

الترددات ودورها في تحسين تغطية المحمول

ولفت المتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات إلى أن الترددات تلعب دورًا مهمًا في تحسين تغطية شبكات الهاتف المحمول، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف الإشارة أو عدم وجود تغطية كافية.

ويحتاج تشغيل شبكات المحمول إلى توزيع مناسب للترددات بما يحقق أفضل استفادة ممكنة من البنية التحتية القائمة، ويساعد شركات الاتصالات على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمستخدمين.

كما أن توفير الترددات المناسبة يمكن أن يسهم في توسيع نطاق التغطية والوصول إلى مناطق جديدة، بما يدعم خطط الدولة للتوسع في خدمات الاتصالات والتحول الرقمي.

وأكد محمد إبراهيم أن استخدام التقنيات الحديثة والترددات الجديدة يمكن أن يسهم في تحقيق سرعات أعلى بكثير من السرعات الحالية، وهو ما ينعكس على جودة خدمات الإنترنت والاتصالات.

ومن المتوقع أن يدعم تطور شبكات المحمول التوسع في العديد من التطبيقات الرقمية، خاصة الخدمات التي تحتاج إلى سرعات مرتفعة وزمن استجابة منخفض وقدرة أكبر على نقل البيانات.

وتشمل هذه المجالات الخدمات الرقمية، والتطبيقات الذكية، وإنترنت الأشياء، والخدمات السحابية، إلى جانب الاستخدامات المتطورة التي تعتمد على الاتصال المستمر بالشبكات.

وتأتي تجربة الحيز الترددي 6 جيجاهرتز بالتزامن مع دخول تكنولوجيا الجيل الخامس 5G مرحلة التشغيل والتوسع، وهو ما يجعل قطاع الاتصالات أمام مرحلة جديدة من التطور.

ويمثل الجيل الخامس خطوة مهمة في زيادة سرعات الاتصال وتحسين زمن الاستجابة ورفع قدرة الشبكات على التعامل مع أعداد كبيرة من الأجهزة المتصلة في الوقت نفسه.

وفي الوقت الذي تتوسع فيه مصر في خدمات الجيل الخامس، تستعد الجهات المعنية أيضًا للتطورات المستقبلية المرتبطة بتقنيات الجيل السادس، بما يضمن عدم تأخر البنية التحتية عن التطور العالمي في قطاع الاتصالات.

وبالنسبة للمستخدم، فإن التوسع في التقنيات الجديدة لا يرتبط فقط بزيادة سرعة الإنترنت، وإنما يمكن أن يؤدي إلى تحسين مستوى الخدمات الرقمية بصورة عامة.

فكلما تطورت شبكات المحمول وتوافرت ترددات مناسبة، أصبحت شركات الاتصالات أكثر قدرة على تقديم خدمات مستقرة وسريعة، خاصة مع الزيادة المستمرة في استهلاك الفيديو والخدمات السحابية والتطبيقات الرقمية.

كما يمكن أن تسهم البنية التحتية الحديثة في دعم الخدمات الحكومية والاقتصادية والتعليمية والصحية التي تعتمد بشكل متزايد على الاتصال بالإنترنت.