< خالد الجندي يكشف مفاتيح تربية الأبناء.. من بر الوالدين إلى حسن الخلق ومساعدة الفقراء (فيديو)
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

خالد الجندي يكشف مفاتيح تربية الأبناء.. من بر الوالدين إلى حسن الخلق ومساعدة الفقراء (فيديو)

خالد الجندي
خالد الجندي

كشف الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، عن مجموعة من النصائح التربوية التي دعا الآباء إلى غرسها في نفوس أبنائهم منذ الصغر، مؤكدًا أن التربية المستمرة على القيم الدينية والأخلاقية تساعد في بناء شخصية متوازنة وقادرة على مواجهة ضغوط الحياة.

وأوضح خالد الجندي، خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع عبر قناة «dmc»، أهمية أن يحرص الآباء على تقديم القدوة الحسنة لأبنائهم، إلى جانب تكرار النصائح والقيم بصورة مستمرة حتى تتحول إلى سلوك عملي في حياتهم اليومية.

خالد الجندي يوجه نصائح مهمة للآباء

أكد خالد الجندي أهمية تعويد الأبناء على بدء يومهم بصلاة الفجر، مع المحافظة على أذكار الصباح والمساء، مشيرًا إلى ما تمثله هذه العبادات من أهمية في تحقيق الطمأنينة والراحة النفسية.

كما دعا إلى تعليم الأبناء معنى التوكل على الله، باعتباره من القيم التي تمنح الإنسان الثقة والقدرة على مواجهة الظروف المختلفة، مع التأكيد على ضرورة الأخذ بالأسباب وعدم الاستسلام لليأس أو الخوف.

وأشار إلى أهمية غرس قيمة الاستغفار في نفوس الأبناء، موضحًا أنه من العبادات التي ترتبط بمغفرة الذنوب وطلب الرزق، إلى جانب تعويدهم على الدعاء وعدم الانقطاع عنه في مختلف الظروف.

تعليم الأبناء أهمية الذكر والدعاء

وشدد الجندي على ضرورة تعليم الأبناء اللجوء إلى الله بالدعاء، معتبرًا الدعاء وسيلة أساسية يلجأ إليها الإنسان عند مواجهة الأزمات والشدائد.

كما دعا إلى تعويد الأبناء على الذكر والتسبيح، وترديد «لا إله إلا الله» عند الشعور بالهم أو الضيق، مع الحرص على غرس روح التفاؤل لديهم، وعدم السماح للظروف الصعبة بأن تدفعهم إلى التشاؤم أو فقدان الأمل.

وأكد أن التربية الدينية لا ينبغي أن تقتصر على أداء العبادات فقط، وإنما يجب أن تمتد إلى السلوك اليومي وطريقة تعامل الأبناء مع أنفسهم ومع الآخرين.

خالد الجندي يحذر من خطورة الكلمات الجارحة

وتطرق عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى أهمية تعليم الأبناء التفكير قبل الحديث، موضحًا أن بعض الكلمات قد تترك آثارًا نفسية مؤلمة يصعب علاجها بعد ذلك.

ودعا الآباء إلى تنبيه أبنائهم إلى خطورة الإساءة للآخرين أو التسبب في أذى نفسي لهم، مع التحذير من دعوة المظلوم ودمعة الإنسان المحروم.

وأكد أن ضبط اللسان يمثل جانبًا مهمًا من جوانب التربية، خصوصًا في ظل سهولة التعبير عن الآراء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وما قد ينتج عن ذلك من إساءة أو تجريح للآخرين.

غرس حب الفقراء والمحتاجين في نفوس الأبناء

وأكد خالد الجندي أهمية تعليم الأبناء حب الفقراء والمساكين، وتعويدهم على مساعدة المحتاجين وتقديم ما يستطيعون من دعم لهم.

وأشار إلى أن المال يمكن أن يتحول إلى وسيلة للحصول على دعاء المحتاجين، داعيًا إلى عدم التعامل مع العطاء باعتباره مجرد قيمة مادية، وإنما باعتباره سلوكًا إنسانيًا وأخلاقيًا.

كما تحدث عن قيمة العبادة والخشوع، موضحًا أن السجود الخاشع المطمئن قد يكون أعظم قيمة للإنسان من امتلاك الأموال والثروات.

القرآن قبل مواقع التواصل الاجتماعي

ومن النصائح التي أكد عليها خالد الجندي، تعويد الأبناء على قراءة القرآن قبل الانشغال بوسائل التواصل الاجتماعي، بما يساعد على تنظيم الوقت والاهتمام بالجانب الروحي.

وأشار إلى أهمية أن يعتاد الأبناء على تخصيص وقت يومي للقراءة والتدبر، بدلًا من أن تستحوذ الهواتف ومواقع التواصل على معظم وقتهم.

كما دعا إلى أن يكون الابن عنصرًا إيجابيًا داخل أسرته، وأن يسهم في نشر الخير والاستقامة بين أفرادها، من خلال التشجيع على فعل الخير والأمر بالمعروف.

تربية الأبناء على بر الوالدين والعطاء

وشدد الجندي على أهمية تعليم الأبناء قيمة بر الوالدين، وتعريفهم بمكانة الوالدين وضرورة احترامهما والإحسان إليهما.

كما دعا إلى ترسيخ مفهوم العطاء، سواء من خلال التبرع بالمال أو الملابس أو الأشياء التي يمكن أن يستفيد منها المحتاجون، مؤكدًا أهمية أن يتحول العطاء إلى عادة وسلوك مستمر.

وتسهم هذه القيم، بحسب ما طرحه الجندي، في بناء شخصية أكثر إحساسًا بالآخرين وقدرة على المشاركة الإيجابية في المجتمع.

ضبط الغضب وتجنب القطيعة

وأكد خالد الجندي ضرورة تعليم الأبناء كيفية السيطرة على الغضب، وعدم اتخاذ قرارات أو إطلاق كلمات أثناء الانفعال قد تؤدي إلى مشكلات يصعب علاجها.

كما دعا إلى تجنب القطيعة والبغضاء، وتشجيع الأبناء على التسامح والعفو قدر الإمكان، وعدم السماح للخلافات بأن تتحول إلى كراهية مستمرة.

وأشار إلى أهمية الثقة في الله باعتباره مصدر القوة الحقيقية، مع تعليم الأبناء الصبر والصلاة باعتبارهما من الوسائل التي تساعد الإنسان على التعامل مع الأزمات والصعوبات.

وتضمنت نصائح خالد الجندي التحذير من سوء الظن بالآخرين، مؤكدًا أهمية التعامل مع الناس بعيدًا عن الافتراضات السلبية أو الحكم عليهم دون معرفة الحقيقة.

كما دعا إلى تعليم الأبناء الابتعاد عن مجالس الغيبة والنميمة، وعدم المشاركة في الحديث الذي يتناول الآخرين بالسوء، بل إنكار ذلك قدر المستطاع.

وأكد أن حسن الخلق والعفو عن الناس من القيم الأساسية التي ينبغي أن تحرص الأسرة على غرسها في الأبناء، لأن التربية الأخلاقية تمثل جانبًا أساسيًا في تكوين الشخصية.

الصلاة والقرآن في حياة الأبناء

وشدد الجندي على أهمية تعليم الأبناء المحافظة على الصلاة، باعتبارها من العبادات الأساسية في حياة المسلم، داعيًا إلى غرس هذه القيمة منذ الصغر من خلال القدوة والتشجيع المستمر.

كما حث على تلاوة القرآن، مشيرًا إلى أهمية سورة «تبارك» ضمن ما دعا إلى المحافظة على قراءته، مع تعويد الأبناء على الارتباط بالقرآن بصورة مستمرة.

وتأتي هذه النصائح في إطار التأكيد على أن التربية الدينية تحتاج إلى ممارسة يومية وليست مجرد توجيهات موسمية، إذ يكتسب الأبناء كثيرًا من سلوكياتهم من البيئة المحيطة بهم، وفي مقدمتها الأسرة.

التربية الدينية وبناء شخصية متوازنة

وتجمع نصائح خالد الجندي بين العبادات والقيم الأخلاقية والسلوك الاجتماعي، بداية من الصلاة والذكر والدعاء، مرورًا ببر الوالدين ومساعدة الفقراء، وصولًا إلى ضبط الغضب وحسن التعامل مع الآخرين.

ويؤكد هذا الطرح أهمية دور الأسرة في تشكيل وعي الأبناء، خاصة في ظل التغيرات الاجتماعية وانتشار وسائل التواصل والمحتوى الرقمي الذي أصبح جزءًا أساسيًا من حياة الأطفال والشباب.

ومن هذا المنطلق، فإن تعليم الأبناء التفكير قبل الكلام، واحترام الآخرين، وتجنب الغيبة وسوء الظن، إلى جانب التمسك بالعبادات والقيم الدينية، يمكن أن يسهم في بناء شخصية أكثر توازنًا وقدرة على التعامل مع تحديات الحياة.

وفي ختام نصائحه، شدد خالد الجندي على أهمية حسن الخلق والعفو عن الناس، والدعوة إلى أن يكون الحب مرتبطًا بالله ورسوله، باعتبار أن القيم والمبادئ هي التي تمنح الإنسان الثبات والاستمرار في مواجهة تغيرات الحياة.