< قتل ابنته متعمدًا.. متهم جريمة 15 مايو يثير الجدل
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

قتل ابنته متعمدًا.. متهم جريمة 15 مايو يثير الجدل

متهم جريمة 15 مايو
متهم جريمة 15 مايو

كشفت التحقيقات الأولية في جريمة 15 مايو، والتي أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة آخرين، عن تفاصيل جديدة بشأن الجريمة، حيث أكدت أقوال المهندس المتهم أنه أطلق النار على ابنائه متعمدًا وليس بالخطأ، وهو ما نتج عنه وفاة الابنة وإصابة الولد، فيما أشار المتهم إلى أن أبنائه كانوا مقاطعين له خلال الفترة الماضية.

تفاصيل جريمة 15 مايو

وبدأت جريمة 15 مايو بجلسة صلح عائلية لإنهاء الخلافات بين المتهم وطليقته، ولكنها انتهت بإطلاق أعيرة نارية أوقعت عددًا من أفراد أسرتها بين قتيل ومصاب.

وأكدت أقوال المتهم أنه لم يكن ذاهبا للصلح كما أدعى قبل اللقاء، ولكنه كان يدبر لما حدث، ووفقًا لما جاء في التحقيقات، قال المتهم إنه حدد موعد اللقاء مع أفراد الأسرة تحت غطاء تسوية الخلافات القائمة، ثم توجه إلى مكان الاجتماع حاملًا السلاح وكمية من الذخائر، قبل أن يطلق النار تجاه الموجودين، وهو ما وصفته التحقيقات بأنه كان بقصد قتلهم.

كما كشفت التحقيقات في جريمة 15 مايو، وفق أقوال المتهم، عن حصوله على السلاح والذخائر عبر أحد المواقع على شبكة الإنترنت المظلم «Dark Web»، مقابل مبلغ مالي، وهي نقطة تخضع للفحص ضمن الأدلة المتعلقة بكيفية حصوله على السلاح المستخدم في الجريمة.

«قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم».. مقطع سابق للجريمة

وبالتزامن مع التحقيقات في جريمة 15 مايو، أظهرت منشورات ومقاطع فيديو قديمة للمتهم، إياد عبداللطيف، كان قد نشرها عبر حسابه على موقع «تيك توك»، جانبًا من المحتوى الذي كان يقدمه قبل الواقعة، من بينها مقطع تناول خلاله تفسير بعض آيات القرآن الكريم.

ومن بين الآيات التي تناول المتهم شرحها في أحد مقاطعه قوله تعالى: «قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم»، وذلك قبل أيام من وقوع الجريمة.

وبحسب ما توصلت إليه التحقيقات، فإن هذا المقطع يعود إلى فترة سابقة على الواقعة، فيما تعمل جهات التحقيق على فحص مختلف الأدلة والمواد المرتبطة بالمتهم، في إطار تحديد ملابسات الجريمة ودوافعها.

تسجيل صوتي يوثق اللحظات السابقة لإطلاق النار

ولم تقتصر الأدلة التي استندت إليها التحقيقات على أقوال المتهم، إذ استمعت النيابة إلى عدد من شهود الواقعة، بينهم ستة أشخاص كانوا موجودين داخل الشقة وقت الحادث، إلى جانب طليقة المتهم وزوجة أحد المجني عليهم، وكانتا موجودتين في شقة أخرى بالعقار نفسه، فضلًا عن أحد الجيران.

وبحسب التحقيقات في جريمة 15 مايو، جاءت أقوال الشهود متوافقة في مجملها مع ما أدلى به المتهم خلال الاستجواب بشأن كيفية وقوع الجريمة.

كما قدمت إحدى الشاهدات تسجيلًا صوتيًا للحوار الذي سبق إطلاق النار، وتضمن التسجيل، وفق ما ورد في التحقيقات، جانبًا من الحديث الذي دار بين المتهم والمجني عليهم، قبل أن يُسمع بعده صوت إطلاق أعيرة نارية.

كاميرات المراقبة ترصد وصول المتهم

وامتدت الأدلة إلى تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بمكان الواقعة، حيث جرى تفريغ التسجيلات بمعرفة جهات التحقيق.

وأظهرت التسجيلات، بحسب ما أعلنته النيابة، وصول المتهم إلى محل الواقعة، وبحوزته الحقيبة التي ضُبطت في إطار القضية، وهو ما دعم جانبًا من رواية التحقيقات بشأن تحركه إلى مكان اللقاء قبل وقوع إطلاق النار.

ماذا احتوت الحقيبة مع متهم جريمة 15 مايو؟

الحقيبة التي عُثر عليها بحوزة المتهم في جريمة 15 مايو كانت تحتوي على طبنجة تركية و87 طلقة، وشنيور، وجنزير، وقفل حديدي، ونقاب أو خمار حريمي".

وتضمنت اعترافات المتهم أن الشنيور كان سيستخدمه بعد ارتكاب الجريمة في التعامل مع السلاح المستخدم وإخفائه، بينما كانت الطلقات لاستخدامها في إطلاق النار على الضحايا.

وأضاف أن القفل والجنزير كان الهدف منهما إغلاق باب المكان بعد ارتكاب الجريمة، فيما كان النقاب أو الخمار الحريمي معدًا بهدف التخفي والهروب من مسرح الجريمة.

وتواصل النيابة العامة استكمال إجراءات التحقيق في الواقعة، من خلال فحص الأدلة الفنية والاستماع إلى باقي الشهود والمصابين، إلى جانب استكمال التحريات المتعلقة بدوافع الجريمة وملابسات التخطيط لها وكيفية الحصول على السلاح والذخائر، تمهيدًا لاتخاذ القرارات القانونية المقررة.