< ضبط 31 خطًا.. النيابة العامة تواصل تحقيقاتها في مخالفة بيع خطوط المحمول
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

ضبط 31 خطًا.. النيابة العامة تواصل تحقيقاتها في مخالفة بيع خطوط المحمول

الجهاز القومي لتنظيم
الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات

مخالفة بيع خطوط الهاتف المحمول.. توسعت النيابة العامة في تحقيقاتها بشأن وقائع تسجيل وتفعيل وتداول خطوط هاتف محمول باستخدام بيانات أشخاص لا يمثلون المستخدمين الفعليين لتلك الخطوط، في تحرك يستهدف كشف آليات الحصول على هذه الشرائح ومصادرها، وتحديد المسؤولين عن تسجيلها أو تفعيلها وإعادة بيعها بالمخالفة للقواعد المنظمة لخدمات الاتصالات.

النيابة العامة توسع تحقيقاتها بشأن خطوط المحمول

وتباشر النيابة العامة التحقيقات في إطار جهود مواجهة الجرائم المرتبطة باستخدام وسائل الاتصالات وتقنية المعلومات، خاصة تلك التي قد تمس بيانات المواطنين أو تسمح باستغلالها دون علم أصحابها، بالتزامن مع فحص شكاوى مواطنين أفادوا باكتشاف خطوط هاتف محمول مسجلة بأسمائهم رغم عدم إبرامهم تعاقدات بشأنها.

وبحسب التحقيقات، كلف النائب العام المستشار محمد شوقي نيابة الشئون الاقتصادية وغسل الأموال بمباشرة التحقيقات، عقب تلقي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات شكاوى من مواطنين بشأن وجود خطوط محمول مقيدة ببياناتهم الشخصية دون علمهم أو موافقتهم.

فحص شكاوى المواطنين بشأن خطوط المحمول

وأظهرت عمليات الفحص الفني لقواعد بيانات شركات الاتصالات وجود خطوط بالفعل منسوبة إلى بعض مقدمي الشكاوى، وهو ما دفع جهات التحقيق إلى التوسع في مراجعة الملابسات التي أحاطت بتسجيل تلك الخطوط، والتأكد من مدى الالتزام بالإجراءات والضوابط المعمول بها عند التعاقد وتفعيل شرائح المحمول.

ولا تقتصر عملية الفحص على مجرد إثبات وجود الخطوط، وإنما تمتد إلى مراجعة العقود والمستندات المرتبطة بها، وصولًا إلى تحديد الكيفية التي جرى بها تسجيلها والجهات أو الأشخاص الذين تعاملوا معها خلال مراحل إصدارها وتفعيلها.

3 وقائع في القاهرة والغردقة بشأن خطوط المحمول

وبالتوازي مع فحص شكاوى المواطنين، باشرت النيابة العامة التحقيق في ثلاث وقائع جرى ضبطها في القاهرة والغردقة، تتعلق بترويج وبيع شرائح محمول مفعلة ومسجلة بأسماء أشخاص آخرين.

وأسفرت الإجراءات عن ضبط عدد من المتهمين، بعد الاشتباه في قيامهم بتداول هذه الخطوط وطرحها للبيع من خلال محال غير مصرح لها بمزاولة نشاط بيع شرائح المحمول، بهدف تحقيق مكاسب مالية من بيع خطوط يمكن استخدامها ببيانات لا تخص مستخدميها الفعليين.

وخلال الضبط، جرى التحفظ على 31 خط هاتف محمول تابعًا لعدد من شركات الاتصالات، كانت معدة للبيع والتداول، وأظهرت الاستعلامات الأولية أن خطوط المحمول المضبوطة مسجلة بالفعل ببيانات أشخاص آخرين، بينما تستمر الجهات المختصة في فحص بقية الشرائح للتأكد من بياناتها وملابسات تسجيلها.

من أين جاءت خطوط المحمول المضبوطة؟

وتحاول النيابة من خلال التحقيقات تحديد المسار الكامل للخطوط المضبوطة، بداية من مصدر الحصول عليها، مرورًا بإجراءات تسجيلها وتفعيلها، وانتهاءً بوصولها إلى المحال والأشخاص الذين تولوا إعادة بيعها للمستخدمين.

وكشفت التحريات في إحدى الوقائع عن حصول أحد المتهمين على خطوط محمول من تجار داخل مدينة الغردقة وخارجها، تمهيدًا لإعادة بيعها إلى أشخاص يرغبون في استخدام خطوط مسجلة ببيانات مختلفة عن بياناتهم الحقيقية.

وبحسب ما توصلت إليه التحريات، كان من بين الراغبين في الحصول على هذه الخطوط مصريون وأجانب، مقابل مبالغ مالية، وهو ما دفع جهات التحقيق إلى تتبع شبكة التوريد والتوزيع المرتبطة بالخطوط، وعدم الاكتفاء بالوقوف عند المتهمين الذين جرى ضبطهم في نقاط البيع.

وفي واقعة أخرى، ألقت الجهات المختصة القبض على متهمين للاشتباه في اشتراكهما في ترويج خطوط محمول مسجلة بأسماء أشخاص آخرين، لتتواصل التحقيقات بشأن طبيعة الأدوار التي اضطلع بها كل منهما ومدى امتداد النشاط إلى أطراف أخرى.

فحص العقود والتوقيعات وبيانات أصحاب خطوط المحمول

وتتجه التحقيقات إلى فحص جميع المراحل التي مرت بها الخطوط المضبوطة، بما في ذلك كيفية تسجيلها وتفعيلها والجهات التي حصلت عليها ثم أعادت طرحها للتداول.

كما تعمل النيابة على تحديد هوية الأشخاص الذين سجلت الخطوط بأسمائهم، والتحقق مما إذا كانوا قد تعاقدوا عليها بالفعل أو كانوا على علم باستخدام بياناتهم في تسجيلها، فضلًا عن الوقوف على مدى صحة المستندات والبيانات المقدمة عند إتمام إجراءات التعاقد.

وفي هذا الإطار، تستمع النيابة إلى أقوال ممثلي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات وشركات الاتصالات المعنية، إلى جانب مقدمي الشكاوى، مع العمل على ضبط أصول العقود والبيانات الخاصة بتسجيل الخطوط محل الفحص.

كما يجري فحص التوقيعات المنسوبة إلى أصحاب البيانات بواسطة الجهات الفنية المختصة، إلى جانب إجراء التحريات اللازمة واستجواب كل من تكشف التحقيقات عن صلته بالوقائع.

لماذا تحظى القضية بأهمية خاصة؟

وتكشف هذه الوقائع عن جانب بالغ الحساسية في سوق خدمات الاتصالات، يتعلق بمدى دقة إجراءات التحقق من هوية المتعاقد الفعلي على خط الهاتف المحمول، خصوصًا عندما ينتهي الأمر بخط مسجل باسم شخص بينما يستخدمه شخص آخر.

وتكمن أهمية التحقيقات في أنها لا تستهدف فقط ضبط منافذ بيع غير مرخصة، وإنما تمتد إلى البحث في مصدر الخطوط وكيفية تسجيلها ومن يقف وراء تداولها، بما يسمح بتحديد المسؤولية على امتداد سلسلة التعامل مع الشريحة، من مرحلة التسجيل وحتى البيع للمستخدم النهائي.

ومن شأن نتائج التحقيقات أيضًا تحديد ما إذا كانت الوقائع محل الفحص تمثل حالات فردية أم تكشف عن نمط أوسع يستلزم إجراءات إضافية لضمان الالتزام بالضوابط المنظمة لتسجيل خطوط المحمول وحماية بيانات أصحابها.