صندوق النقد: مصر تحافظ على الإنفاق الاجتماعي رغم ضغوط الحرب والطاقة| عاجل
أكد صندوق النقد الدولي نجاح الحكومة المصرية في الحفاظ على الحد الأدنى المتفق عليه للإنفاق الاجتماعي حتى نهاية مارس الماضي، رغم الضغوط التي فرضتها التوترات والحرب في المنطقة على الموازنة العامة، وارتفاع تكاليف الطاقة، بما يعكس استمرار الدولة في دعم الفئات الأكثر احتياجًا والحفاظ على برامج الحماية الاجتماعية.
مصر نجحت في تحقيق أربعة من أصل سبعة أهداف إرشادية
وقال في تقرير خبراء صندوق النقد الدولي الخاص بالمراجعة السابعة لبرنامج مصر المدعوم بـ«تسهيل الصندوق الممدد»، والمراجعة الثانية لاتفاق «تسهيل الصلابة والاستدامة»، واللتين أقرهما المجلس التنفيذي للصندوق في 30 يوليو 2026.
وأشار التقرير إلى أن مصر نجحت في تحقيق أربعة من أصل سبعة أهداف إرشادية حددها البرنامج لنهاية مارس، شملت الحفاظ على الحد الأدنى للإنفاق الاجتماعي، والالتزام بسقف الاستثمار العام، والسيطرة على صافي الزيادة في الضمانات الحكومية، إلى جانب الالتزام بقاعدة وميزانية تدخل البنك المركزي في سوق النقد الأجنبي.
يعكس تحقيق مستهدف الإنفاق الاجتماعي استمرار الحكومة في توفير المخصصات اللازمة لبرامج الدعم والحماية الاجتماعية، رغم الضغوط المالية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة والتطورات الإقليمية، حيث لجأت الحكومة إلى تقديم تحويلات نقدية استثنائية وموجهة خلال الفترة الماضية لتخفيف الأعباء عن المواطنين.
وأكد صندوق النقد أن زيادة التحويلات الاجتماعية لم تمنع الحكومة من تحقيق مستهدف الرصيد الأولي للموازنة بنهاية مارس، بدعم من قوة أداء الحصيلة الضريبية المباشرة، إلى جانب جهود ضبط وترشيد المصروفات العامة.
الاستثمار العام تحت السيطرة
وفي الوقت نفسه، نجحت الحكومة في الالتزام بالسقف المحدد للاستثمار العام، بما يتماشى مع مستهدفات برنامج الإصلاح المالي، خاصة في ظل ارتفاع احتياجات التمويل والدين العام.
وأشار التقرير إلى أن الحكومة عملت على إعادة ترتيب أولويات الإنفاق وتأجيل بعض المشروعات الكبرى، إلى جانب إجراءات لخفض استهلاك الطاقة بالجهات الحكومية، بما ساهم في احتواء الإنفاق الاستثماري داخل الحدود المستهدفة.
كما التزمت مصر بسقف صافي التغير في الضمانات الحكومية بنهاية مارس، وهي إحدى الأدوات التي يتابعها صندوق النقد للحد من المخاطر المحتملة على المالية العامة، إذ قد تتحول الضمانات المقدمة للجهات والشركات العامة إلى التزام مباشر على الدولة في حال تعثر الجهات المستفيدة عن السداد
مع استكمال المراجعتين السابعة والثانية، أتاح صندوق النقد لمصر تمويلات بنحو 1.8 مليار دولار، منها نحو 1.5 مليار دولار ضمن «تسهيل الصندوق الممدد»، ونحو 272 مليون دولار من «تسهيل الصلابة والاستدامة».