النائب أحمد بلال يوجه 5 أسئلة للحكومة بشأن منع رفع العلم المصري في المناطق الأثرية (انفوجرافيك)
تقدم النائب أحمد بلال البرلسي، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، موجه إلى الدكتور المهندس مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بشأن منع دخول أو رفع العلم المصري في الأماكن الأثرية ومحاولة تبرير المنع.
منع دخول علم مصر في الأماكن الأثرية
وقال النائب إن من يخطئ من يتصور أو يتعامل مع العلم الوطني على أنه مجرد قطعة من القماش الملون التي تقتصر مهمتها على التمييز بين مواطني الدول أو التعريف بسيارات المسؤولين حين تتحرك في الشوارع أو يقبعون خلفها في المؤتمرات أو الاجتماعات الدولية، مشيرًا إلى أن قيمة «العلم» والمغزى الذي يقف وراء ألوانه أبعد وأعمق بكثير من تلك الرؤية، حيث يتحول العلم إلى جزء من الثقافة والهوية الوطنية، فكل خيط أو تفصيلة به تتحول لقطعة من سردية وطنية تعبر عن تاريخ الدولة في ماضيها وحاضرها ومستقبلها، وهنا يصبح العلم رمزًا للوطن.
وأضاف أنه كان من اللافت والمؤلم ما تواتر من معلومات حول منع أحد النشطاء الإلكترونيين (البلوجر) المصريين من دخول منطقة سقارة الأثرية حاملًا للعلم المصري، بحجة أن ذلك يخالف القواعد والتعليمات التي تحظر رفع الأعلام والرايات داخل المناطق الأثرية، وكأن «العلم المصري» ينطبق عليه مسمى «الأعلام والرايات».

وأوضح أنه بالرغم من أن الواقعة كانت تمثل بذاتها فعلًا فرديًا يمكن تبريره بخطأ موظف لا يجيد التعامل مع المواقف والأحداث، إلا أن ما أثار اللغط وحول الفعل من «خطأ» إلى «خطيئة»، ومن حدث عابر إلى فعل مثير للسخط المجتمعي، تمثل في البيان التبريري الذي أصدرته «وزارة السياحة والآثار» وقامت بتسويقه الصفحات الرسمية لمجلس الوزراء، وتضمن مغالطات قانونية تتجاوز حجية النص الدستوري للمادة (223)، التي نصت على أن «إهانة العلم المصري جريمة يعاقب عليها القانون»، حتى وصل بها الأمر للزعم بأن منع رفع العلم الوطني مساويًا مع غيره من الأعلام واللافتات في المناطق الأثرية يستهدف منع استخدامها في أي أنشطة أو أغراض دعائية أو سياسية أو حزبية أو دينية.
وأشار إلى أن البيان تضمن: «وتؤكد الوزارة أن ما تم تداوله لا يعكس حقيقة الضوابط المنظمة لزيارة المواقع الأثرية حيث إن إدخال أو اصطحاب الأعلام أو اللافتات أو أي شعارات إلى المتاحف والمناطق الأثرية على مستوى الجمهورية يخضع لإجراءات تنظيمية تستلزم التنسيق المسبق والحصول على موافقة المجلس الأعلى للآثار وذلك حفاظًا على الطابع الأثري لهذه المتاحف والمواقع ومنع استخدامها في أي أنشطة أو أغراض دعائية أو سياسية أو حزبية أو دينية أو غيرها بما يضمن الحفاظ على قيمتها التاريخية والحضارية وتطبق هذه الضوابط على جميع الأعلام واللافتات والشعارات دون استثناء أو تمييز ولا تستهدف بأي حال من الأحوال العلم المصري أو الانتقاص من مكانته ورمزيته وإنما تأتي في إطار الاختصاصات القانونية للمجلس الأعلى للآثار في تنظيم الزيارة وإدارة المواقع الأثرية وفقًا لأحكام المادة (45) من قانون حماية الآثار رقم (117) لسنة 1983 وتعديلاته والمادة (96) من لائحته التنفيذية».
وأكد النائب أن البيان بما تضمنه من حيثيات ومبررات يحمل خلطًا غير مقبول مجتمعيًا، ولا يصح استخدامه كمبرر لتقييد ظهور ورفع «العلم الوطني» في مختلف المواقع والأماكن الأثرية أو غيرها من الجهات الواقعة تحت ولاية الدولة.
أسئلة برلمانية
وأضاف أنه بالنظر لكون مجلس النواب خلال فترة الإجازة تغل أيدي النواب عن استخدام الأدوات الرقابية عدا السؤال، فإنه إعمالًا لقواعد الرقابة وطلبًا لتصويب عوار مؤسسي لا يمكن السكوت عنه، يتقدم بالأسئلة التالية موجهة بالأساس لوزير السياحة والآثار ومن خلفه لرئيس مجلس الوزراء في إطار المسؤولية التضامنية وظهور الصفحات الإلكترونية لمواقع التواصل الاجتماعي التابعة لمجلس الوزراء، وذلك على النحو التالي:
1. ما هي المعايير أو الأكواد المؤسسية التي تم الاعتماد عليها في صياغة «البيان»؟ وتبرير مثل هذا السلوك في التعامل مع «العلم المصري» وكأنه ضمن الأعلام أو اللافتات أو الشعارات التي يحظر رفعها في المتاحف والمناطق الأثرية على مستوى الجمهورية؟
2. ما هي المبررات القانونية والدفوع التي تدعم وجهة نظر الوزارة في انطباق أحكام المادة (45) من قانون حماية الآثار رقم (117) لسنة 1983 وتعديلاته والمادة (96) من لائحته التنفيذية على العلم الوطني وحظر رفعه في المناطق الأثرية بالمخالفة لمضمون ونص المادة (223) من الدستور؟
3. كيف تفسر وزارة السياحة والآثار موقفها المناهض لدخول ورفع العلم المصري في المناطق الأثرية مقارنة بتجارب سياحية لدول مشابهة في منطقة الشرق الأوسط مثل (تونس ـ تركيا) التي تستخدم أعلامها الوطنية كجزء من خطط التسويق السياحي وتعزيز الهوية والانتماء؟
4. ما هي البرامج التدريبية وجلسات التوعية التي يجري عقدها للموظفين والعاملين بقطاع السياحة والآثار الذين يتعاملون مع المترددين والجمهور الذي يزور المناطق الأثرية لضمان كفاءة التعامل وتعزيز التجربة التفاعلية للسائحين؟
5. هل يجوز لوزارة السياحة والآثار أن تتعامل مع العلم المصري من حيث منع الدخول أو رفعه في المتاحف والمناطق الأثرية باعتبارها تطبق هذه الضوابط على جميع الأعلام واللافتات والشعارات دون استثناء أو تمييز؟ وهل يجوز من حيث المبدأ مساواة العلم المصري بغيره من الأعلام واللافتات على الأراضي المصرية؟