< وقف استيراد الإنسولين يثير جدلًا برلمانيًا.. هل يكفي الإنتاج المحلي احتياجات المرضى؟ (خاص)
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

وقف استيراد الإنسولين يثير جدلًا برلمانيًا.. هل يكفي الإنتاج المحلي احتياجات المرضى؟ (خاص)

الانسولين
الانسولين

مع تصاعد الجدل حول تصريحات الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، بشأن وقف استيراد الإنسولين والاعتماد على الإنتاج المحلي، تباينت رؤى أعضاء لجنة الصحة بمجلس النواب حول القرار ومدى قدرة المنتج المحلي على تلبية احتياجات جميع مرضى السكري، خاصة في ظل تعدد أنواع الإنسولين وطرق استخدامه.

وفي الوقت الذي أكد فيه الدكتور مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، أن الإنسولين المنتج محليًا يتمتع بالكفاءة والاعتماد اللازمين، مشددًا على أن الأولوية يجب أن تكون لضمان توافر الكميات الكافية ومنع حدوث أي نقص، حذرت النائبة الدكتورة إيرين سعيد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية، من وقف الاستيراد قبل توفير بدائل محلية تغطي مختلف المواد الفعالة والاحتياجات العلاجية للمرضى.

النائب مجدي مرشد: أزمة نقص الإنسولين أخطر بكثير من نوع الإنسولين المستخدم

في هذا السياق قال النائب الدكتور مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، «نحن بالفعل نمتلك أربع شركات بتنتج أنسولين دلوقتي، المواد الخام اللي بتتعمل بيها في الدنمارك، الأنسولين بيتعمل بيها في فرنسا بيتعمل بيها في مصر، هي نفس المواد الخام الشركات اللي بتنتج الأنسولين واحدة، يعني اللي إنت بتجيبه من نفس المصدر اللي بيجيب منه العالم كله».

واضاف في تصريح خاص لـ"الرئيس نيوز": «وبالتالي الأنسولين اللي موجود في مصر ده يعني معتمد من قبل هيئة الدواء المصرية ومن قبل منظمة الصحة العالمية، اللي معتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية، وبالتالي هو كاعتماد وككفاءة وفاعلية لأ مفيش أي مشكلة خالص، إلا إنه محتاج إن الثقة المصرية يعني ترجعله أو تبقى موجودة».

هل الإنتاج المحلي يكفي احتياجات المرضى؟

وحول مدى كفاية الإنتاج المحلي لعلاج جميع المرضى الخاضعين للعلاج على نفقة الدولة أو التأمين الصحي، أوضح وكيل لجنة الصحة: «ده موضوع بيرجع لهيئة الدواء المصرية تصرح بيه وتدينا الأرقام عشان نعرف إذا كان فعلا يكفي ولا لا يكفي»، مشيرا إلى أن الإنسولين المنتج محليًا يعالج مختلف أنواع مرض السكري، سواء السكر من الدرجة الأولى أو من الثانية.

اختلاف طريقة تناول الإنسولين

وأشار «مرشد» إلى أن القضية الأساسية تتعلق بطريقة إعطاء الإنسولين وتناوله، قائلا: «القلم ده مبيوجعش، بيقنن الجرعة، مبيضيعش كميات أنسولين بدون داعي، يعني له فوائد كتير ومزايا كتير، لكن كأنسولين إذا اتاخد صح واتعمل صح، وده كان الناس كلها ماشية عليه زمان بالطريقة القديمة بالحقنة العادية، مش الكلام ده كله بيدي نفس النتيجة ونفس الكفاءة». مؤكدا أن المادة الفعالة واحده، ولكن الاختلاف فقط في طريقة أن الاختلاف في طريقة الحصول على الجرعة والتعبئة.

وحول ما إذا كانت الطريقة التقليدية تسبب ألمًا للمريض، قال: «أه طبعًا، يعني دي أقل ألمًا من الطريقة العادية اللي كانت ماشية عليها الناس، دي كلها حاجات مستحدثة في علاج الأنسولين يعني، الحقن والمضخات والحاجات دي كلها حاجات جديدة جدا».

ضرورة توفير كميات كافية من الإنسولين

وأوضح «مرشد» أن توافر الإنسولين بكميات كافية هو العامل الأهم، قائلا: «لكن هي توفرها أو عدم توفرها ده محتاج يُذكر بشكل واضح وبأرقام واضحة، لأن إحنا عندنا عدد كبير جدًا من الناس اللي بتتعالج على نفقة الدولة أو التأمين صحي».

وأشار إلى أن أنواع الإنسولين المختلفة، ومنها الإنسولين بالقلم أو الإنسولين المستخدم بالمضخة، «موجودة في السوق، وشركات الاستيراد عمرها ما هتبطل تستوردها لأن فيه مريض بيبقى محتاجها أو طالبها أو هو يعني اتعود عليها، ودي موجودة للقطاع الخاص».

«أزمة نقص الإنسولين أخطر بكتير»

وطمأن وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب المواطنين بشأن المادة الفعالة، مؤكدًا أن الاختلاف يتعلق بطريقة تناول الجرعة والتعبئة، قائلًا: «أهم حاجة يبقى عندهم الكمية الكافية عشان منحتاجش يبقى فيه نقص أنسولين أبدًا.. عشان منجيش فعلًا يجيلنا أزمة بعد كدة في نقص الأنسولين، لأن أزمة نقص الأنسولين أخطر بكتير أوي من نوع الأنسولين».

النائبة إيرين سعيد: وقف استيراد الإنسولين لا يصح قبل توفير بدائل محلية تغطي جميع احتياجات المرضى

من جانبها قالت النائبة الدكتورة إيرين سعيد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية: «إحنا نعتمد على المنتج المحلي في حال إنه يكون هو نفس المادة الفعالة هي المنتجة من المصانع المحلية بنفس الطريقة، لأن الأنسولين مش كله بينتج محليًا، في أصناف كتيرة لا يتم إنتاجها.. كما أن الأنسولين دا 6 أصناف، جوه كل صنف فيه مادة واتنين وتلاتة فعالين، كل واحدة فيهم بيطلع منها نوع من أنواع الأنسولين بيناسب حالة معينة أو مريض معين».

الأنسولين بالقلم يحافظ على كرامة المريض

وتابعت في تصريح خاص لـ"الرئيس نيوز": «أنسولين بسرنجة دي النسخة الأقدم، بطريقة التعبئة بتاعته، النسخة الأقدم، ففي نسخة حديثة بيركب في قلم عشان يحفظ كرامة المريض ويحافظ على درجة حرارة الأنسولين، وما تكسرش الإزازة بتاعة الأنسولين، ويقدر ياخده في أي مكان في الشغل، خصوصا أن المريض قد يحتاج إلى الأنسولين ثلاث مرات يوميًا».

وأضافت: «أما الأنسولين الخاص بالأطفال مافيش منه اللي هو "طويل المدى" والـ"ألترا لونج آكتينج" (Ultra-long acting) دا مادتين تلاتة، حوالي 3 مواد فعالة مافيش منهم في مصر نهائي».

الإنتاج المحلي لا يغطي احتياجات المواطنين

وتابعت النائبة: «القلم لسه مبتديين ننتجه، أو يقولوا إنهم هينتجوا ودا من أربع شهور لورا من شركة واحدة وحيدة في مصر كلها، فكدا الإنتاج المحلي لا يغطي احتياجات المواطنين، وده اللي إحنا بنتكلم فيه».

وأضافت: «ما ينفعش يبقى لسه الـ 4 مصانع اللي عندك ما طلعوش غير صنف ولا صنفين وتقول للمريض انقل بقى، سيب المادة الفعالة اللي إنت جسمك متظبط عليها وانقل خد نوع تاني من الأنسولين عشان هو ده المحلي، لا، هاتلي نفس المادة الفعالة وصنعها لي وركبها لي بنفس اللي أنا باخده، وأنا أقولك عيني وراسي تحت أمرك».

وأوضحت: «مش عملي، مافيش مصري في الزحمة بتاعة المواصلات دي يقدر ينزل العبوة الزجاجية اللي بيتعبي فيها الأنسولين من اللي هم بيتصنعوا دول، لو حضرتك ما وفرتلهاش ظروف بيئية معينة بتبوظ، دي لازم تبقى محفوظة جوه تلاجة.. فكان الحل البديل القلم، تاخد القلم معاك في عبوة حافظة لدرجة الحرارة صغير كدا رفيع بيتحط وسط الشنطة والناس بتاخده في كل مكان».

لا يوجد إنتاج محلي كافي لأقلام الإنسولين

وأشارت النائبة إلى أن «مافيش إنتاج للقلم ده في المنتج المحلي خالص، خالص، مافيش غير نوع واحد مادة "الجلارجين" (Glargine) دي، نوع واحد من حوالي 12 أو 13 مادة بيعملوا الأنسولين» متسائلة: «أين اللجنة المختصة الخاصة بوضع بروتوكولات علاج السكر للكبار والصغار؟ تخرج تقولنا النوع الفلاني من المستورد يوازي من المصري النوع العلاني».

مينفعش طفل بياخد الأنسولين بقلم ويرجع ياخده بسرنجه 

واستكملت: «لو كل الأصناف وموجودة إحنا ما عندناش مشكلة، والله إحنا مش ضد البلد وعايزين نوفر، لكن ما ينفعش أقول لطفل كان بياخد العلاج بقلم أروح أقوله لا ارجع خده بسرنجة، وأعمل صدمة نفسية للأطفال، دول أطفال سنتين وتلاتة اللي بياخدوا الأنسولين، لما يشوف السرنجة تلات أربع مرات في اليوم ده إنت بتمرمطه».

البامب تحتاج إلى أنسولين مستورد

واستكملت حديثها: «أنا جاهدت وجبت مبادرة عشان "البامب" (Pump)، البامب دي اللي بيركب الأنسولين فيها لازم أنسولين مستورد، مافيش أنسولين من المتصنعين مصري بيركب في البامب، لما عملوا كدا البامب اتسدت ما نفعتش، فالناس بتتطور مابترجعش لورا».

وأضافت قائلة: «الدول بتراعي حقوق الأطفال وبتراعي مرضهم، وبيقللوا "الشك في الأطفال" بتاعهم لأن كتر الشك للأطفال بيخليهم بعد شوية لما بيكبروا أطرافهم مش حاسين بيها، الأعصاب بتموت».

واستكملت: «البلاد الرحيمة عملت "سنسورز" (Sensors) بيتحط على الجسم كدا يقيس، وعملت "بامب" تتركب بشكل دائم وتفرز الأنسولين مع تغير مستوى الأنسولين في الجسم للطفل، فما تحصلوش غيبوبة ويموت وما يتشكش كتير».

«الناس بتتطور.. مابترجعش لورا»

وتابعت النائبة: «فنقوم إحنا نقول لا عشان تصنيع المنتج المحلي كل ده هنرجع بيه لورا وارجع يا طفل ياصغير للحقنة؟ ده كلام ما يرضيش ربنا ومش عملي».

رفض وقف الاستيراد قبل توفير البدائل

وفي الختام، قالت النائبة: «أنا ضد القرار ده طالما لم يتم توفير بدائل صحية وكافة المواد الفعالة تكون مدرجة، وإلا القرار ده يطبق على الأصناف بس المنتجة محليًا، يعني اللي فيه منها منتج محلي».