بقوة سحب 360 طنا.. تفاصيل إعادة تعويم وحدة الغاز المسال العائمة قبالة ميناء دمياط
نجحت هيئة ميناء دمياط، بالتعاون مع شركة سميت للإنقاذ البحري، في تنفيذ عملية بحرية دقيقة لإعادة تعويم وحدة التخزين وإعادة التغويز العائمة للغاز الطبيعي المسال إينيرجوس وينتر، التي تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة، ونقلها إلى منطقة رسو آمنة قبالة الساحل المصري.
ووفقا لتقرير نشرته مجلة ذا ماريتايم إكزكيوتيف الأمريكية، تعرضت الوحدة لهجوم بطائرة مسيرة مجهولة المصدر في 29 يوليو، ما أدى إلى انفجار واندلاع حريق على متنها. وامتدت النيران إلى ناقلة غاز طبيعي مسال أخرى كانت ترسو بالقرب منها، هي جازلوج سالم. وتمكنت فرق الطوارئ من السيطرة على الحريقين، ولم تسجل أي إصابات. وأكدت الحكومة أن الحادث نجم عن هجوم بطائرة مسيرة، لكنها لم تحدد الجهة المسؤولة عن الهجوم بعد.
جنوح الوحدة خارج مدخل الميناء
في نحو الساعة الثانية ظهرًا يوم الهجوم، غادرت إينيرجوس وينتر رصيفها داخل الميناء الداخلي، ثم جنحت خارج قناة الدخول، على مسافة تتراوح بين ألف وألفي ياردة تقريبًا من الساحل. ولم تعلن تفاصيل جنوح الوحدة في ذلك الوقت، كما لم يتم الكشف عن سببه. وبعد ذلك استعانت هيئة ميناء دمياط ومالك السفينة بشركة سميت للإنقاذ البحري لتنفيذ أعمال الإنقاذ وإعادة تعويم الوحدة.
وأعدت الشركة خطة للإنقاذ بعد إجراء عمليات فحص وحسابات دقيقة، ثم بدأت الفرق المشتركة التحضير لعملية إعادة التعويم وسحب الوحدة إلى منطقة مياه أعمق.
أربعة زوارق سحب تبدأ المحاولة
في يوم الخميس، 6 أغسطس، وهو الموعد المحدد لتنفيذ عملية إعادة التعويم، كانت ظروف البحر صعبة، لكن فريق الإنقاذ قرر المضي قدمًا. وصعد كبار المرشدين البحريين والمسؤولين إلى الوحدة رغم صعوبة عملية الانتقال إليها بسبب حالة البحر، بينما تمركزت أربعة زوارق سحب على جانبي بدن السفينة.
وفي الوقت نفسه، بدأت طواقم إينيرجوس وينتر في ضخ مياه الاتزان إلى الخارج لتخفيف وزن الوحدة، بينما تولت زوارق السحب دفعها وسحبها في محاولة لتحريرها من القاع.
ونجحت المحاولة الأولى في تغيير وضع الوحدة وتحريكها، لكنها لم تكن كافية لإعادة تعويمها بالكامل بسبب المساحة السطحية الكبيرة للوحدة واشتداد الرياح.
تعزيز قوة السحب إلى 360 طنًا
واستدعى فريق الإنقاذ زورقين إضافيين كبيرين لزيادة قوة السحب، لترتفع القوة الإجمالية المتاحة للعملية إلى 360 طنًا من قوة الشد. ومع استمرار تأثير الرياح، عدل فريق الإنقاذ أسلوب السحب، وانتقل إلى السحب من المؤخرة في اتجاه يقع بزاوية 90 درجة على قناة الملاحة.
وأثبتت الخطة الجديدة فعاليتها، إذ تحررت إينيرجوس وينتر من قاع البحر وأصبحت جاهزة للسحب إلى مياه أعمق. وبحلول الساعة الثامنة مساءً تقريبًا، وصلت الوحدة إلى منطقة رسو مخصصة على بعد نحو 10 أميال بحرية من الساحل، حيث تم تثبيتها في موقع آمن. واكتملت جميع أعمال العملية في نحو الساعة العاشرة مساءً، أي بعد حوالي 14 ساعة من بدء عملية إعادة التعويم.
عملية إنقاذ بعد هجوم معقد
تكشف عملية إعادة تعويم إينيرجوس وينتر حجم التعقيدات التي واجهت فرق الإنقاذ بعد تعرض الوحدة للحرائق ثم جنوحها خارج مدخل ميناء دمياط.
واستند نجاح العملية إلى الجمع بين خبرة فرق هيئة ميناء دمياط وشركة سميت للإنقاذ البحري، واستخدام عدة زوارق سحب، وتعديل أسلوب السحب وفق ظروف الرياح وموقع الوحدة على قاع البحر.
وبعد تحرير الوحدة من القاع ونقلها إلى منطقة الرسو المحددة، أصبحت خارج منطقة الخطر المباشر، فيما انتهت عملية الإنقاذ دون تسجيل إصابات بين أفراد الفرق المشاركة.