< جدة الطفلة جومانا تروي كواليس وفاة حفيدتها في حادث الإسماعيلية
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

جدة الطفلة جومانا تروي كواليس وفاة حفيدتها في حادث الإسماعيلية

حادث الإسماعيلية
حادث الإسماعيلية

حادث الإسماعيلية.. لم تنتهِ فصول حادث طريق الدواويس بمحافظة الإسماعيلية عند أرقام الضحايا والمصابين، فخلف كل اسم قصة إنسانية موجعة، وبين الناجين من الحادث، برزت قصة الطفلة جومانا، التي خرجت من بين حطام التصادم، لكنها فقدت شقيقتها، بينما لايزال شقيقها يتلقى العلاج داخل المستشفى.

قصة جومانا الناجية من حادث الإسماعيلية

روت جومانا تفاصيل الساعات التي سبقت حادث الإسماعيلية، موضحة أنها كانت تعمل برفقة شقيقتها وشقيقها في إحدى مزارع الرطب، إذ كانوا يغادرون منزلهم 8 صباحًا ويعودون في فترة ما بعد الظهر.

وقالت الطفلة إن ظروف أسرتها دفعتها وإخوتها إلى العمل للمساعدة في توفير نفقات المعيشة، موضحة أن والدها منفصل عن والدتها ويقيم في القاهرة، بينما يعيش الأطفال مع جدتهم التي تتولى رعايتهم.

لحظات الرعب في حادث الإسماعيلية

توقفت جومانا عند اللحظة التي تحولت فيها رحلة العمل إلى مأساة، قائلة إنها شعرت بالإرهاق أثناء العودة، فجلست في الجزء الخلفي من السيارة ونامت بعدما لم تعد قادرة على الحركة.

وفجأة، وقع الحادث وسقطت على الأرض، قبل أن تبدأ في البحث عن شقيقها وشقيقتها وسط حالة من الفوضى التي أعقبت التصادم، وبالفعل عثرت على شقيقها ملقى على الأرض مصابًا وينزف، ثم شاهدت شقيقتها بجوار السيارة، فحاولت مناداتها، لكنها لم تتلقَّ أي استجابة.

ومع وصول سيارات الإسعاف، نُقلت جومانا إلى المستشفى، حيث تلقت العلاج وجرى تركيب محلول لها قبل السماح بخروجها، فيما نُقل شقيقها إلى مستشفى آخر لاستكمال علاجه، وبعد ذلك علمت أن شقيقتها فارقت الحياة.

جدة طفلة حادث الإسماعيلية تنتظر جثمان حفيدتها

وفي الجانب الآخر من المشهد، كانت جدة طفلة حادث الإسماعيلية تقف أمام أبواب المشرحة في انتظار تسلم جثمان حفيدتها، فيما تعيش الأسرة لحظات قاسية مع إصابة أحد الأحفاد ووفاة آخر.

وقالت الجدة إن حفيديها يعيشان معها، وإنهما كانا يعملان للمساعدة في تحمل أعباء المعيشة، مؤكدة أنها كانت تتولى رعايتهما وتسعى إلى توفير حياة أفضل لهما رغم ظروف الأسرة الصعبة.

وأشارت إلى أن والد الأطفال منفصل عن والدتهم ويقيم في القاهرة، بينما ظلت هي المسؤولة عن رعايتهم، قبل أن تضع المأساة الأسرة أمام واقع جديد بعد وفاة إحدى الحفيدات وإصابة شقيقها.

واختتمت الجدة حديثها بالتعبير عن رضاها بقضاء الله، مطالبة والد الأطفال بتحمل مسؤولياته تجاه أبنائه، في ظل ما وصفته بمعاناة الأسرة من أعباء المعيشة.

حادث الإسماعيلية.. أرقام تتغير وحصيلة ثقيلة

وكانت الأجهزة الأمنية قد تلقت بلاغًا بوقوع حادث تصادم بين سيارتين كانتا تقلان عمالًا على طريق الدواويس بمحافظة الإسماعيلية، ما أسفر في البداية عن وفاة 17 شخصًا وإصابة أكثر من 35 آخرين، قبل ارتفاع حصيلة الوفيات لاحقًا إلى 18 شخصًا.

وانتقلت القيادات الأمنية إلى موقع الحادث، حيث فُرض نطاق أمني لتأمين المكان، بالتزامن مع رفع آثار التصادم ونقل الضحايا والمصابين إلى المستشفيات.

كما تابع محافظ الإسماعيلية تطورات أوضاع المصابين داخل مستشفى القصاصين، إلى جانب الإجراءات الخاصة باستخراج تصاريح دفن الضحايا.

وبينما تواصل المستشفيات تقديم الرعاية الطبية للمصابين وفقًا لحالة كل منهم، تظل قصة جومانا واحدة من القصص التي تكشف الجانب الإنساني الأكثر قسوة للحادث؛ طفلة نجت بجسدها من التصادم، لكنها فقدت شقيقتها التي كانت سندها الأقرب، ولا تزال تنتظر أن يعود شقيقها من رحلة العلاج.