البطالة في مصر تتراجع لأقل من 6%.. مدبولي يكشف مؤشرات الاقتصاد
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن معدلات البطالة في مصر واصلت التراجع لتسجل أقل من 6%، معتبرًا أن هذا المؤشر، إلى جانب معدلات التضخم والنمو الاقتصادي، يعكس تحسنًا في أداء الاقتصاد المصري وسير الدولة في الاتجاه الصحيح، موضحًا أن الحكومة تواصل العمل على مواجهة التحديات الاقتصادية وتحسين المؤشرات الكلية رغم الظروف الإقليمية والدولية الصعبة.
مدبولي يكشف تطورات مؤشرات الاقتصاد المصري
وقال رئيس مجلس الوزراء، خلال كلمته في المؤتمر الصحفي الذي عقد على هامش جولته بمحافظة الغربية، إن جميع مؤشرات الاقتصاد المصري تشهد تقدمًا كبيرًا خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى أن تراجع معدل البطالة إلى أقل من 6% يمثل أحد المؤشرات المهمة التي تعكس قدرة الاقتصاد على توفير فرص عمل جديدة واستيعاب أعداد متزايدة من الداخلين إلى سوق العمل.
وأوضح مدبولي أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز بصورة أكبر على ملف الدين، باعتباره أحد أبرز التحديات التي تعمل الحكومة على التعامل معها من خلال سياسات اقتصادية تستهدف تعزيز موارد الدولة وتحسين كفاءة الإنفاق، إلى جانب دعم النشاط الاقتصادي والاستثماري بما يساعد على تحقيق معدلات نمو أكثر استدامة خلال السنوات المقبلة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة استطاعت كذلك تجاوز تحدي تأمين احتياجات الطاقة رغم المتغيرات والأزمات التي يشهدها العالم، مؤكدًا أن مشروعات التنمية في مختلف القطاعات لم تتوقف خلال السنوات الماضية، على الرغم من التداعيات الاقتصادية والسياسية التي فرضتها التطورات الإقليمية والدولية.
مشروعات الساحل الشمالي ودعم فرص العمل
وتناول الدكتور مصطفى مدبولي خلال حديثه مشروعات التنمية التي تنفذها الدولة في منطقة الساحل الشمالي، مؤكدًا أن هذه المشروعات لا تقتصر آثارها على إقامة مشروعات سياحية أو عمرانية جديدة، وإنما تمتد إلى توفير فرص عمل دائمة على مدار العام، بما يعزز قدرة الاقتصاد على خلق وظائف جديدة وتحسين مستويات التشغيل.
وأوضح أن منطقة الساحل الشمالي تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، خصوصًا في القطاع السياحي، الذي يمثل أحد القطاعات المهمة في دعم الاقتصاد المصري وزيادة موارد الدولة من العملة الأجنبية.
وتستهدف الدولة من خلال مشروعات التنمية الكبرى الاستفادة من الإمكانات المتاحة في مختلف المناطق، وربط خطط التنمية بتوفير فرص عمل مستدامة وتحقيق عوائد اقتصادية، إلى جانب تطوير البنية التحتية والخدمات التي تساعد على جذب المستثمرين وتحويل المناطق الجديدة إلى مراكز اقتصادية وسياحية تعمل طوال العام.
حياة كريمة مشروع قومي لتحسين جودة الحياة
وفيما يتعلق بالمبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، وصف رئيس مجلس الوزراء المبادرة بأنها واحدة من أهم المشروعات القومية التي شهدتها مصر خلال القرن الحادي والعشرين، نظرًا إلى حجم الأعمال التي جرى تنفيذها في القرى والمراكز المستهدفة، وتنوع القطاعات التي شملتها أعمال التطوير.
وأشار مدبولي إلى أن ملايين المواطنين شاركوا بصورة مباشرة أو غير مباشرة في تنفيذ مشروعات المبادرة بمختلف المواقع والتخصصات، بينما بلغت التكلفة الإجمالية لمشروعات «حياة كريمة» حتى الآن نحو 450 مليار جنيه، وهو ما يعكس ضخامة حجم الاستثمارات الموجهة إلى تحسين مستوى الخدمات والبنية الأساسية في القرى المصرية.
وأكد أن تنفيذ المرحلة الأولى من المبادرة أتاح للحكومة خبرات كبيرة في التعامل مع المشروعات التنموية المتكاملة، سواء فيما يتعلق بالتخطيط أو التنفيذ أو التنسيق بين الجهات المختلفة، وهو ما تستفيد منه الدولة في تنفيذ المرحلة الثانية ورفع كفاءة المشروعات الجديدة.
مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي
وأوضح رئيس الوزراء أن الدولة قطعت شوطًا كبيرًا في تنفيذ مشروعات مياه الشرب، مشيرًا إلى أن المشروعات الجاري تنفيذها تغطي المستهدف حتى عام 2050، بما يعكس وجود رؤية طويلة الأجل لتطوير البنية التحتية الأساسية وضمان وصول الخدمات إلى المواطنين في مختلف المناطق.
كما أعلن مدبولي أن معدلات الإنجاز في عدد من مشروعات المرحلة الثانية من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» وصلت إلى نحو 60%، وهو ما يعكس استمرار العمل في المشروعات المستهدفة وعدم توقف عمليات التطوير في القرى والمراكز.
وتشمل مشروعات المبادرة العديد من القطاعات الأساسية، من بينها مياه الشرب والصرف الصحي والصحة والتعليم والطرق ومراكز الخدمات، بما يستهدف تحسين جودة الحياة بصورة متكاملة وعدم الاكتفاء بتطوير خدمة واحدة دون باقي الخدمات الضرورية للمواطنين.
ارتفاع نسبة تغطية الصرف الصحي بالغربية
وعن الوضع في محافظة الغربية، أوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن نسبة تغطية الصرف الصحي بالمحافظة ارتفعت إلى نحو 77%، وهو تطور يعكس حجم الاستثمارات التي تم ضخها في مشروعات البنية الأساسية خلال السنوات الماضية.
وأكد أن محافظة الغربية تعد من المحافظات التي اكتملت فيها مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» بصورة كاملة، وهو ما يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير القرى وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، خاصة في المناطق التي كانت تعاني في السابق من نقص بعض الخدمات الأساسية.
وتستهدف هذه المشروعات رفع كفاءة البنية التحتية وتحسين البيئة المعيشية، إلى جانب توفير خدمات أكثر جودة للمواطنين، بما ينعكس على مستوى الصحة العامة ويقلل الفوارق بين مستوى الخدمات في المناطق الريفية والحضرية.
جولة رئيس الوزراء بمحافظة الغربية
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال جولة موسعة أجراها بمحافظة الغربية، شملت عددًا من المشروعات الخدمية والتنموية التي يجري تنفيذها ضمن خطط الدولة لتطوير المحافظات وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشملت الجولة افتتاح مركز طب الأسرة بقرية «سندبسط» التابعة لمركز زفتى، وذلك ضمن مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي تستهدف الارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين في القرى المصرية وتحسين مستوى المعيشة وتوفير الخدمات الأساسية بالقرب من أماكن الإقامة.
وأكد مدبولي أن مشروعات «حياة كريمة» في القطاع الصحي تمثل محورًا رئيسيًا ضمن جهود الدولة لبناء الإنسان المصري، لافتًا إلى أهمية توفير خدمات طبية متطورة وشاملة داخل القرى، بما يضمن حصول المواطنين على الرعاية الصحية المناسبة دون الحاجة إلى الانتقال لمسافات طويلة بحثًا عن الخدمات الطبية.
تطوير الخدمات الصحية داخل القرى
وتأتي مراكز طب الأسرة ضمن منظومة التطوير الصحي التي تستهدفها المبادرة الرئاسية، حيث تسعى الدولة إلى إنشاء وتطوير منشآت صحية قادرة على تقديم خدمات الرعاية الأولية والتشخيص والمتابعة للمواطنين، مع ربطها بالمنظومة الصحية الأوسع بما يضمن استمرارية تقديم الخدمة.
ويعكس افتتاح مركز طب الأسرة بسندبسط توجه الدولة نحو تعزيز الخدمات الصحية في المناطق الريفية، باعتبار الصحة أحد أهم عناصر تحسين جودة الحياة، إلى جانب التعليم والبنية التحتية وفرص العمل والخدمات الاجتماعية.
وتؤكد الحكومة أن تطوير القرى المصرية لا يقتصر على إنشاء المباني والمنشآت، وإنما يستهدف بناء منظومة متكاملة للخدمات تساهم في رفع مستوى المعيشة وتحقيق التنمية المستدامة، وهو ما يظهر في تنوع مشروعات «حياة كريمة» التي تجمع بين قطاعات متعددة داخل نطاق جغرافي واحد.
وتكشف تصريحات رئيس الوزراء عن ارتباط ملف تحسين المؤشرات الاقتصادية بخطط التنمية التي تنفذها الدولة في مختلف المحافظات، إذ إن تنفيذ المشروعات الكبرى لا يستهدف فقط تحسين البنية التحتية، وإنما يساهم أيضًا في توفير فرص عمل وتنشيط القطاعات الإنتاجية والخدمية وتحفيز الاستثمارات.
ويأتي تراجع معدل البطالة إلى أقل من 6%، وفق تصريحات مدبولي، بالتزامن مع استمرار تنفيذ مشروعات قومية في مجالات البنية الأساسية والسياحة والصحة ومياه الشرب والصرف الصحي، وهي مشروعات تحتاج إلى أعداد كبيرة من العمالة خلال مراحل التنفيذ، كما تخلق فرصًا اقتصادية جديدة بعد دخولها مرحلة التشغيل.
وفي الوقت نفسه، تواصل الحكومة التركيز على مواجهة ملف الدين وتحسين المؤشرات الاقتصادية، مع العمل على تأمين احتياجات الطاقة واستمرار تنفيذ خطط التنمية، بما يستهدف تحقيق توازن بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على استقرار المالية العامة.
وشدد رئيس الوزراء على أن حركة التنمية في مصر لم تتوقف رغم التحديات العالمية والإقليمية، مؤكدًا أن الدولة مستمرة في تنفيذ المشروعات التي تستهدف تحسين حياة المواطنين ودعم الاقتصاد وتوفير فرص العمل.