< خبراء ومصرفيون: الصكوك الضريبية تنوع مصادر تمويل الحكومة.. ومخاوف من تراجع الإيرادات مستقبلًا
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

خبراء ومصرفيون: الصكوك الضريبية تنوع مصادر تمويل الحكومة.. ومخاوف من تراجع الإيرادات مستقبلًا

وزارة المالية - أرشيفية
وزارة المالية - أرشيفية

يرى خبراء ومصرفيون أن الصكوك الضريبية المقترحة تمثل أداة جديدة أمام الحكومة لتنويع مصادر التمويل وتوفير سيولة مقدمة من القطاع الخاص، خاصة في ظل ارتفاع تكلفة الاقتراض المحلي، لكنهم حذروا في الوقت نفسه من أن نجاحها سيعتمد على تفاصيل الإصدار، وعلى ألا تتحول إلى مجرد تقديم للحصيلة الضريبية المستقبلية على حساب الإيرادات في السنوات المقبلة.

وقال الدكتور خالد شافعي، الخبير الاقتصادي، في تصريحات خاصة، إن إدارة المتحصلات الضريبية وإيرادات الدولة لا تتم بصورة جيدة.

وأكد أن أداة الصكوك الضريبية يمكن استبدالها بخصم على نظام الدفعة المقدمة في منظومة الضرائب، بدلًا من سداد الدين بأدوات دين جديدة.

تنويع قاعدة الممولين

وقال هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث في الأهلي فاروس، إن الأداة يمكن أن تساعد الحكومة على تنويع قاعدة مموليها والاستفادة من فوائض السيولة لدى الشركات، في وقت تتحمل فيه البنوك جانبًا كبيرًا من تمويل احتياجات الخزانة، بينما تظل قدرة الحكومة على الاعتماد على مصادر التمويل الخارجية مرتبطة بظروف الأسواق العالمية والإقليمية.

وأضاف أن الصكوك قد تتيح للحكومة الحصول على أموال مقدمًا مقابل التزامات ضريبية مستقبلية، بما يقلل احتياجاتها من الاقتراض التقليدي، بشرط أن تكون تكلفة العائد على الصكوك أقل من تكلفة أدوات الدين الحكومية القائمة.

في المقابل، حذر مدحت نافع، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، على صفحته على «فيسبوك»، من أن الأداة قد تحمل مخاطر إذا جرى التوسع في استخدامها، إذ تحصل الدولة على إيرادات مقدمة اليوم مقابل خفض حصيلتها الضريبية في السنوات المقبلة، ما يعني أن الأداة قد تعيد توزيع توقيت التدفقات المالية بدلًا من خلق مورد جديد للخزانة.

جدوى الصكوك ستتوقف على تكلفة العائد

وأشار نافع إلى أن جدوى الصكوك ستتوقف على تكلفة العائد وحجم الإصدارات وكيفية استخدام الحصيلة، معتبرًا أن ارتفاع العائد بدرجة كبيرة قد يدفع أصحاب الأعمال إلى توجيه السيولة المتاحة للصكوك بدلًا من استثمارها في مشروعات إنتاجية، بما قد يخلق مزاحمة للاستثمار الخاص.

وقال محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، إن الصكوك يمكن أن تساعد في معالجة فجوات التدفقات النقدية لدى الحكومة من خلال تحصيل جزء من الضرائب مقدمًا، كما قد تكون جاذبة للشركات التي لديها التزامات ضريبية مستقبلية وتبحث عن توظيف فوائضها النقدية في أداة ذات عائد.

وقالت سهر الدماطي، الخبيرة المصرفية، إن الصكوك الضريبية يمكن أن توفر للحكومة مصدرًا للسيولة بعيدًا عن الاقتراض التقليدي، كما تمنح الشركات فرصة للاستفادة من فوائضها النقدية مع الحصول على عائد وخصم قيمة الاكتتاب من التزاماتها الضريبية المستقبلية.

وأضافت أن تقييم الأداة سيحتاج إلى معرفة تفاصيلها، خاصة مدة الصك، وآلية احتساب العائد والخصم، ومدى إمكانية تداول الصكوك، وتأثيرها على مؤشرات الدين العام والمالية العامة.