< عاجل|الإحصاء يكشف تطورات البطالة والتشغيل في مصر خلال الربع الثاني
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

عاجل|الإحصاء يكشف تطورات البطالة والتشغيل في مصر خلال الربع الثاني

 الجهاز المركزي للتعبئة
الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء

واصل معدل البطالة في مصر تراجعه خلال الربع الثاني من عام 2026، ليسجل 5.8% من إجمالي قوة العمل، وفقًا لأحدث بيانات بحث القوى العاملة، في مؤشر يعكس استمرار التحسن في سوق العمل مع زيادة أعداد المشتغلين وانخفاض أعداد المتعطلين، بالتزامن مع ارتفاع حجم قوة العمل مقارنة بالربع السابق.

وكشفت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن معدل البطالة خلال الفترة من أبريل إلى يونيو 2026 انخفض بمقدار 0.2 نقطة مئوية مقارنة بالربع الأول من العام نفسه، ليواصل بذلك التحرك عند مستويات منخفضة مقارنة بالسنوات السابقة، ويكسر حاجز 6% لأول مرة وفق التسلسل الوارد في بيانات سوق العمل.

معدل البطالة في مصر يواصل التراجع

وسجل معدل البطالة في مصر خلال الربع الثاني من عام 2026 نحو 5.8%، مقابل 6% خلال الربع الأول من العام الجاري، بانخفاض قدره 0.2 نقطة مئوية، بينما بلغ معدل البطالة خلال الربع الثاني من عام 2025 نحو 6.1%، وهو ما يعكس استمرار الاتجاه النزولي للمعدل على أساس سنوي وفصلي.

وتظهر البيانات تسلسلًا متباينًا لمعدلات البطالة خلال عام 2025، حيث سجل المعدل 6.3% خلال الربع الأول، ثم تراجع إلى 6.1% في الربع الثاني، قبل أن يرتفع إلى 6.4% في الربع الثالث، ويعود إلى 6.2% خلال الربع الرابع، بينما سجل خلال الربع الأول من عام 2026 نحو 6%، قبل أن ينخفض مجددًا إلى 5.8% في الربع الثاني.

ويأتي هذا التراجع في معدل البطالة بالتزامن مع ارتفاع أعداد المشتغلين وانخفاض أعداد المتعطلين، وهي مؤشرات ترتبط بصورة مباشرة بحركة سوق العمل، خاصة أن زيادة فرص التشغيل وارتفاع عدد العاملين يمثلان عنصرين أساسيين في خفض نسبة البطالة من إجمالي قوة العمل.

35.6 مليون فرد حجم قوة العمل

وأظهرت بيانات بحث القوى العاملة أن تقدير حجم قوة العمل في مصر بلغ نحو 35.636 مليون فرد خلال الربع الثاني من عام 2026، مقابل 35.412 مليون فرد خلال الربع السابق، بزيادة بلغت نحو 0.6%، وهو ما يعكس ارتفاع عدد الأفراد المشاركين في سوق العمل خلال فترة المقارنة.

وتوزعت قوة العمل بين الحضر والريف، حيث بلغ حجم قوة العمل في الحضر نحو 15.414 مليون فرد، بينما سجلت قوة العمل في الريف نحو 20.222 مليون فرد، بما يعكس الوزن الأكبر للريف من حيث حجم قوة العمل وفق البيانات المعلنة للربع الثاني من العام الجاري.

وعلى مستوى النوع، بلغ حجم قوة العمل بين الذكور نحو 27.847 مليون فرد، بينما بلغ بين الإناث نحو 7.789 مليون فرد، وهو ما يوضح استمرار الفارق الكبير بين حجم مشاركة الرجال والنساء في سوق العمل، رغم التحسن المسجل في بعض مؤشرات مشاركة الإناث مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

ارتفاع أعداد المشتغلين وانخفاض المتعطلين

وأرجعت بيانات بحث القوى العاملة الزيادة في حجم قوة العمل إلى ارتفاع أعداد المشتغلين بنحو 274 ألف مشتغل خلال الربع الثاني مقارنة بالربع السابق، بالتزامن مع انخفاض أعداد المتعطلين بنحو 51 ألف متعطل، وهو ما أدى في النهاية إلى ارتفاع قوة العمل بنحو 224 ألف فرد خلال ثلاثة أشهر.

وسجل عدد المشتغلين نحو 33.561 مليون فرد خلال الربع الثاني من عام 2026، مقابل 33.287 مليون فرد خلال الربع السابق، بزيادة بلغت نحو 274 ألف مشتغل وبنسبة ارتفاع قدرها 0.8%، بينما توزع المشتغلون بين 14.050 مليون مشتغل في الحضر و19.511 مليون مشتغل في الريف.

ويعكس ارتفاع عدد المشتغلين أهمية الأنشطة الاقتصادية المختلفة في استيعاب الداخلين إلى سوق العمل، خاصة قطاعات الزراعة والتجارة والصناعة والتشييد والنقل، التي تستحوذ مجتمعة على نسبة كبيرة من إجمالي المشتغلين في مصر.

تراجع عدد المتعطلين إلى 2.075 مليون

وانخفض عدد المتعطلين في مصر خلال الربع الثاني من عام 2026 إلى نحو 2.075 مليون متعطل، بنسبة 5.8% من إجمالي قوة العمل، مقارنة بنحو 2.126 مليون متعطل خلال الربع السابق، بانخفاض قدره 51 ألف متعطل وبنسبة تراجع بلغت 2.4%.

وتوزع عدد المتعطلين بين نحو 956 ألف متعطل من الذكور و1.119 مليون متعطل من الإناث، وهو ما يوضح استمرار ارتفاع أعداد المتعطلات مقارنة بالمتعطلين من الذكور، رغم تسجيل معدل البطالة بين النساء انخفاضًا على أساس سنوي وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وبالمقارنة مع الربع المماثل من العام السابق، ارتفع عدد المتعطلين بنحو 21 ألف متعطل وبنسبة 1%، وهو ما يشير إلى أن التحسن المسجل على أساس فصلي لا يعني بالضرورة انخفاضًا مطلقًا في جميع المقارنات الزمنية، وإنما يتأثر بحركة قوة العمل وأعداد الداخلين والخارجين من سوق التشغيل.

البطالة بين الذكور والإناث

وسجل معدل البطالة بين الذكور نحو 3.4% من إجمالي قوة العمل للذكور خلال الربع الثاني من عام 2026، مقابل 3.6% خلال الربع السابق، و3.5% خلال الربع المماثل من العام السابق، بما يعكس تراجع معدل البطالة بين الرجال مقارنة بالربع السابق والعام الماضي.

وفي المقابل، بلغ معدل البطالة بين الإناث نحو 14.4% خلال الربع الثاني، مقابل 14.3% في الربع السابق، بينما سجل 15.8% خلال الربع المماثل من عام 2025، وهو ما يعني انخفاض المعدل على أساس سنوي، رغم ارتفاعه بصورة طفيفة مقارنة بالربع الأول من العام الجاري.

وتظل الفجوة بين معدلات البطالة للذكور والإناث من أبرز ملامح بيانات سوق العمل، حيث يرتبط ذلك باختلاف معدلات المشاركة الاقتصادية وحجم قوة العمل لكل من الرجال والنساء، وهو ما يظهر بوضوح في إجمالي قوة العمل المسجل خلال الربع الثاني.

الريف يسجل معدل بطالة أقل من الحضر

وأظهرت بيانات القوى العاملة اختلافًا واضحًا في معدل البطالة بين الحضر والريف، حيث بلغ معدل البطالة في الحضر نحو 8.8% من إجمالي قوة العمل، مقابل 3.5% في الريف، بما يشير إلى انخفاض معدل البطالة في الريف مقارنة بالمعدل المسجل في المدن خلال الفترة محل الدراسة.

وسجل معدل البطالة في الحضر 8.4% خلال الربع السابق و9.7% خلال الربع المماثل من العام الماضي، بينما بلغ المعدل في الريف 4.2% خلال الربع السابق و3.3% خلال الربع المماثل من العام الماضي، وهو ما يوضح اختلاف حركة سوق العمل بين المناطق الحضرية والريفية.

ويرتبط هذا التباين بتوزيع الأنشطة الاقتصادية وطبيعة فرص العمل في كل منطقة، خاصة مع ارتفاع أعداد المشتغلين في الأنشطة الزراعية داخل الريف، إلى جانب وجود أنشطة تجارية وصناعية وخدمية في المدن تستوعب جانبًا كبيرًا من قوة العمل.

الزراعة والتجارة في صدارة الأنشطة الأكثر تشغيلًا

وتصدرت الزراعة واستغلال الغابات وقطع الأشجار وصيد الأسماك قائمة الأنشطة الاقتصادية من حيث عدد المشتغلين، بعدما بلغ عدد العاملين في هذا النشاط نحو 6.247 مليون مشتغل، منهم 4.625 مليون من الذكور و1.622 مليون من الإناث، بنسبة بلغت 18.6% من إجمالي المشتغلين.

وجاء نشاط تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات ذات المحركات والدراجات النارية في المرتبة الثانية، بإجمالي نحو 5.780 مليون مشتغل، منهم 4.630 مليون من الذكور و1.150 مليون من الإناث، بنسبة 17.2% من إجمالي المشتغلين، ما يعكس أهمية النشاط التجاري في توفير فرص العمل.

واحتلت الصناعات التحويلية المرتبة التالية بإجمالي 4.531 مليون مشتغل، منهم 3.945 مليون من الذكور و586 ألفًا من الإناث، بنسبة بلغت 13.5% من إجمالي المشتغلين، بينما بلغ عدد العاملين في نشاط التشييد والبناء نحو 3.955 مليون مشتغل، بنسبة 11.8% من الإجمالي.

وسجل نشاط النقل والتخزين نحو 3.135 مليون مشتغل، منهم 3.086 مليون من الذكور و49 ألفًا من الإناث، بنسبة 9.3% من إجمالي المشتغلين، ليأتي ضمن أبرز القطاعات المستوعبة للعمالة خلال الربع الثاني من عام 2026.

وبلغ معدل المساهمة في النشاط الاقتصادي نحو 47.5% من إجمالي السكان البالغين 15 عامًا فأكثر خلال الربع الثاني من عام 2026، مقابل 47.6% خلال الربع السابق و45.5% خلال الربع المماثل من العام السابق، بما يشير إلى ارتفاع المشاركة مقارنة بالعام الماضي رغم التراجع الطفيف على أساس فصلي.

وبلغ معدل المساهمة الاقتصادية بين الذكور نحو 72.8%، مقابل 72.5% خلال الربع السابق و69.8% خلال الربع المماثل من العام السابق، بينما بلغ معدل المساهمة بين الإناث نحو 21.2%، مقابل 21.5% في الربع السابق و19.8% خلال الربع المماثل من العام الماضي.

كما سجل معدل المساهمة في النشاط الاقتصادي نحو 46.2% في الحضر، مقابل 48.5% في الريف، مقارنة بنحو 46.4% في الحضر و48.6% في الريف خلال الربع السابق، وهو ما يعكس استمرار ارتفاع المشاركة الاقتصادية في الريف مقارنة بالحضر.