< مالديني يكشف كواليس رحيله عن الاتحاد الإيطالي.. خلاف بيرلو يفجر أزمة الثقة
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

مالديني يكشف كواليس رحيله عن الاتحاد الإيطالي.. خلاف بيرلو يفجر أزمة الثقة

الرئيس نيوز

كشف باولو مالديني، أسطورة الكرة الإيطالية، تفاصيل جديدة بشأن قراره الابتعاد عن منصبه كمدير تقني للاتحاد الإيطالي لكرة القدم، بعد فترة قصيرة من توليه المسؤولية، مؤكدًا أن الخلاف حول هوية المدير الفني الجديد لمنتخب إيطاليا كان أحد أبرز أسباب انهيار التفاهمات بينه وبين مسؤولي الاتحاد.

وكان مالديني قد تولى منصب المدير التقني ضمن مشروع كان يستهدف إعادة تنظيم العمل داخل الكرة الإيطالية، قبل أن يقرر عدم الاستمرار في المهمة، في ظل خلافات حول طريقة إدارة الملف الفني واختيار المدير الفني للمنتخب.

مالديني: فقدت الثقة في رئيس الاتحاد الإيطالي

وأوضح مالديني، في تصريحات نقلها موقع «جول»، أن المفاوضات مع الاتحاد الإيطالي انتهت إلى طريق مسدود، بعدما رأى أن الاتفاقات التي قامت عليها مهمته لم تعد قائمة بالشكل الذي يسمح له بمواصلة العمل.

وأشار إلى أنه كان من المفترض أن يبدأ عقده الجديد لمدة أربع سنوات مع بداية أغسطس، إلا أن التطورات التي حدثت داخل الاتحاد جعلته يرى أن الاستمرار لم يعد خيارًا مناسبًا.

وأضاف أن التواصل مع جيوفاني مالاجو، رئيس الاتحاد الإيطالي، بدأ خلال فترة عيد الفصح، حيث أبدى استعداده للمشاركة في مشروع يستهدف إعادة بناء المنتخب وتطوير منظومة كرة القدم الإيطالية بشكل أوسع.

وأكد أن الفكرة لم تكن مرتبطة بالمنتخب الأول فقط، وإنما تضمنت محاولة إعادة ترتيب العمل داخل كرة القدم الإيطالية، خصوصًا أن منصب المدير التقني كان جديدًا ضمن الهيكل المقترح.

بيرلو نقطة الخلاف الرئيسية

وتحدث مالديني عن تفاصيل اختيار المدير الفني الجديد لمنتخب إيطاليا، موضحًا أن الاتفاق في البداية كان يقضي بأن يتولى الفريق المسؤول عن المشروع عملية اختيار المدرب، على أن يكون لرئيس الاتحاد دور الموافقة النهائية.

وبحسب رواية مالديني، بدأ الخلاف بصورة أكبر عندما دخل أندريا بيرلو دائرة المرشحين لتولي قيادة المنتخب الإيطالي، حيث كان مالديني يرى أن المدرب السابق يمكن أن يكون جزءًا من المشروع الجديد.

لكن موقف رئيس الاتحاد الإيطالي تغير، وفقًا لما ذكره مالديني، بعدما أبلغه بأنه لا يرى إمكانية التعاقد مع بيرلو، وأن قرار اختيار المدير الفني سيكون من اختصاصه.

واعتبر مالديني أن هذا التغيير في طريقة اتخاذ القرار يتعارض مع الصلاحيات والمسؤوليات التي كان من المفترض أن يتمتع بها خلال فترة عمله.

مالديني: لم تعد هناك بيئة مناسبة للنجاح

وأكد أسطورة ميلان السابق أن استمرار المسؤولية في ظل غياب الثقة المتبادلة لم يكن ممكنًا، مشيرًا إلى أن حجم المهمة كان يتطلب وجود نظام واضح وتوافق كامل بين جميع الأطراف.

وأشار إلى أن العمل داخل مركز كوفيرتشيانو، مقر تجمعات المنتخبات الإيطالية، كان يحتاج إلى منظومة أكثر تنظيمًا، معتبرًا أن غياب هذا التوافق جعل الاستمرار في المشروع أمرًا صعبًا.

وكان مالديني قد ارتبط اسمه خلال الفترة الماضية بعدد من الأسماء المرشحة لتدريب منتخب إيطاليا، من بينهم بيب جوارديولا وكارلو أنشيلوتي وأندريا بيرلو، قبل أن تتجه الأمور في النهاية إلى خيارات أخرى لقيادة المنتخب.

رانييري يحظى بتقدير مالديني

وأشاد مالديني بالدور الذي يمكن أن يلعبه كلاوديو رانييري في منظومة المنتخب الإيطالي، معتبرًا أن وجود شخصية بخبرته يمثل إضافة مهمة للكرة الإيطالية.

وفي الوقت نفسه، أعرب عن تخوفه من التركيز بصورة كبيرة على نتائج المنتخب الأول، دون منح مشروع إعادة بناء كرة القدم الإيطالية الاهتمام نفسه، خاصة أن تطوير المنظومة يحتاج إلى رؤية طويلة المدى وليس مجرد تغيير الجهاز الفني.

حلم لم يكتمل

واختتم مالديني حديثه بالإشارة إلى أن المهمة التي بدأها كانت تمثل تحديًا كبيرًا بالنسبة له، لكنها تحولت مع الوقت إلى مشروع كان يأمل من خلاله في ترك تأثير إيجابي على مستقبل كرة القدم الإيطالية.

وأوضح أن هدفه كان المساهمة في بناء منظومة تستفيد منها الأجيال المقبلة، معتبرًا أن انتهاء التجربة بهذه الصورة يمثل أمرًا مؤلمًا بالنسبة له، خاصة بعدما كان ينظر إلى المشروع باعتباره فرصة لإحداث تغيير حقيقي في الكرة الإيطالية.