سؤال برلماني بشأن غياب منظومة إلكترونية موحده للتحقق من اعتماد الجامعات والمؤسسات التعليمية
تقدم النائب محمد عبد الله زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، بسؤال إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، لتوجيهه إلى الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بشأن غياب منظومة إلكترونية موحدة تُمكن الطلاب وأولياء الأمور من التحقق الفوري من قانونية واعتماد المؤسسات التعليمية، بما يقطع الطريق أمام الكيانات الوهمية التي تنشط بصورة لافتة خلال موسم تنسيق القبول بالجامعات.
إجراءات رقابية ورقمية حديثة
وأكد “زين الدين” أن التطور الكبير الذي شهدته منظومة التعليم الجامعي في مصر يستوجب مواكبته بإجراءات رقابية ورقمية حديثة، تمنع استغلال الطلاب قبل وقوعهم ضحايا لعمليات النصب، مشيرًا إلى أن الاعتماد على الحملات التفتيشية وحدها لم يعد كافيًا في ظل الانتشار الواسع للإعلانات الإلكترونية التي تستهدف الأسر المصرية عبر منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث.
وقال: إن آلاف الطلاب يبحثون يوميًا عن فرص الالتحاق بالجامعات والمعاهد، وهو ما يستغله البعض في الترويج لمؤسسات غير معتمدة تستخدم أسماء وشعارات وصورًا توحي بأنها كيانات رسمية، الأمر الذي يستدعي إنشاء نظام إلكتروني رسمي وسهل الاستخدام يتيح لأي طالب التأكد خلال ثوانٍ من الوضع القانوني لأي جامعة أو معهد أو مركز تعليمي.
وطالب النائب محمد عبد الله زين الدين بإطلاق منصة رقمية موحدة وتطبيق إلكتروني رسمي يضم جميع الجامعات والمعاهد والمؤسسات التعليمية المعتمدة، مع توفير خدمة الاستعلام باستخدام اسم المؤسسة أو رقم الترخيص أو رمز الاستجابة السريعة (QR Code)، بما يضمن سهولة التحقق ويمنع التضليل.
كما دعا إلى إلزام جميع المؤسسات التعليمية المرخصة بإبراز بيانات الاعتماد والترخيص في جميع الإعلانات والمطبوعات والمنصات الرقمية، مع التنسيق بين وزارتي التعليم العالي والتنمية المحلية والجهات المختصة لإزالة أي لافتات أو مقار تحمل أسماء مؤسسات تعليمية غير مرخصة، وعدم السماح بممارسة أي نشاط تعليمي دون التحقق من استيفاء الاشتراطات القانونية.
وتساءل النائب محمد عبد الله زين الدين قائلًا: لماذا لم يتم حتى الآن إنشاء منصة إلكترونية موحدة يستطيع الطلاب من خلالها التحقق من اعتماد المؤسسات التعليمية قبل الالتحاق بها؟
وما الإجراءات المتخذة لمراقبة المحتوى الإعلاني الإلكتروني الذي يروج لمؤسسات تعليمية غير مرخصة أو يقدم معلومات مضللة للطلاب؟وهل توجد آلية للتنسيق مع شركات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث للحد من انتشار هذه الإعلانات المخالفة؟
وما خطة الحكومة لربط المحليات ووزارة التعليم العالي إلكترونيًا لمنع استخراج أو تجديد أي تراخيص أو ممارسة أي نشاط يحمل صفة تعليمية بالمخالفة للقانون؟وما الإجراءات التي ستتخذها الحكومة لتطوير منظومة الرقابة الاستباقية بما يحمي الطلاب وأولياء الأمور ويحافظ على هيبة ومصداقية منظومة التعليم العالي المصرية
وأكد النائب محمد عبد الله زين الدين أن حماية مستقبل الطلاب لا تتحقق فقط بإغلاق الكيانات الوهمية بعد اكتشافها، وإنما بمنع ظهورها من الأساس، من خلال منظومة رقمية ورقابية متكاملة تعتمد على سرعة المعلومة، وتكامل قواعد البيانات، والتنسيق بين جميع الجهات المعنية.