وفاة بسمة سمير بعد هزة أرضية مفاجئة.. لحظات إنسانية مؤثرة انتهت بسكتة قلبية في القاهرة
أثارت وفاة بسمة سمير، المقيمة بمركز قويسنا بمحافظة المنوفية، حالة واسعة من الحزن والتعاطف بين المواطنين، بعدما فارقت الحياة خلال الساعات الأولى من صباح اليوم أثناء وجودها داخل منزل شقيقتها بمحافظة القاهرة، بالتزامن مع الهزة الأرضية التي شعر بها عدد كبير من المواطنين في عدة محافظات، في واقعة إنسانية مؤثرة تصدرت اهتمام رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
تفاصيل وفاة بسمة سمير
وأكدت أسرة الراحلة أن بسمة سمير كانت تبلغ من العمر 30 عامًا، وهي خريجة كلية العلوم، ومتزوجة وتقيم مع أسرتها في مركز قويسنا بمحافظة المنوفية، ولديها طفلان يبلغان من العمر 7 سنوات و5 سنوات، وكانت تعمل بإحدى شركات الأدوية، وعُرفت بين أفراد أسرتها ومعارفها بحسن الخلق وحرصها الدائم على مساعدة الآخرين.

وأضافت الأسرة أن الراحلة كانت تقضي زيارة عائلية لدى شقيقتها في محافظة القاهرة وقت وقوع الهزة الأرضية، حيث استيقظ الجميع على وقع الاهتزازات، وسارعت بسمة فورًا إلى طفليها بدافع الأمومة والخوف عليهما، واحتضنتهما سريعًا قبل أن تنزلهما إلى الأرض تحسبًا لسقوط أي أجسام أو مقتنيات داخل المنزل.
اللحظات الأخيرة قبل الوفاة
وروت الأسرة أن الطفلين كانا في حالة جيدة بعد انتهاء الهزة الأرضية، إلا أن والدتهما لم تتمكن من الوقوف مرة أخرى، حيث سقطت على الأرض بشكل مفاجئ وسط ذهول الموجودين، لتبدأ محاولات إسعافها على الفور، إلا أنها فارقت الحياة خلال دقائق قليلة.
وأوضحت الأسرة أن بسمة سمير تعرضت لسكتة قلبية مفاجئة نتيجة شدة الفزع الذي صاحب الهزة الأرضية، مؤكدين أن جميع محاولات إنقاذها لم تنجح، لتنتهي الواقعة بوفاة الأم بعد أن اطمأنت أولًا على سلامة طفليها، وهو ما جعل قصتها تحظى بتعاطف واسع بين المواطنين.
وشيعت أسرة الراحلة جثمانها إلى مثواه الأخير وسط حالة كبيرة من الحزن بين الأهل والأقارب وأهالي مركز قويسنا بمحافظة المنوفية، الذين نعوا الراحلة بكلمات مؤثرة، مستذكرين سيرتها الطيبة وأخلاقها الحسنة وتعاملها الراقي مع الجميع طوال حياتها.
كما تداول عدد كبير من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي تفاصيل الواقعة، معبرين عن حزنهم لما حدث، وموجهين الدعوات للراحلة بالرحمة والمغفرة، ولأسرتها بالصبر والسلوان، خاصة في ظل المشهد الإنساني المؤثر الذي سبق وفاتها.
وتحولت قصة بسمة سمير إلى واحدة من أكثر القصص الإنسانية تداولًا عقب الهزة الأرضية، حيث اعتبر كثيرون أن تصرفها الفوري لحماية طفليها يعكس غريزة الأمومة التي دفعتها للاطمئنان عليهما قبل التفكير في نفسها، وهو ما جعل الواقعة تترك أثرًا كبيرًا لدى المتابعين.
وتوالت رسائل التعزية عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، حيث استعاد كثير من المتابعين تفاصيل الواقعة، داعين الله أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يحفظ أسرتها وطفليها من كل سوء، فيما أكد آخرون أن الحادثة تعكس التأثير النفسي الذي قد تسببه الكوارث الطبيعية لدى بعض الأشخاص.
الهزة الأرضية أعادت مشاهد القلق
وتسببت الهزة الأرضية التي وقعت فجر اليوم في حالة من القلق بين المواطنين، حيث شعر بها سكان عدد من المحافظات، وخرج البعض من منازلهم لدقائق حتى الاطمئنان على استقرار الأوضاع، بينما التزم آخرون بالإجراءات الوقائية داخل المنازل.
ورغم أن الهزة انتهت خلال وقت قصير، فإنها خلفت آثارًا نفسية لدى عدد من المواطنين، خاصة مع تداول قصص إنسانية مثل وفاة بسمة سمير، التي تحولت إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما انتهت لحظات الخوف بفقدان أم شابة كانت أولويتها حماية طفليها.
وأكدت أسرة الراحلة أن بسمة كانت مثالًا للأخلاق الطيبة والتعاون، وكانت تحظى بمحبة كل من تعامل معها سواء داخل محيط أسرتها أو في مقر عملها بإحدى شركات الأدوية، مشيرين إلى أن خبر وفاتها المفاجئة أصاب الجميع بالصدمة، وخيمت أجواء الحزن على أهالي مركز قويسنا فور انتشار النبأ.