< هزات ارتدادية جديدة.. تفاصيل وقوع زلزال اليوم في مصر
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

هزات ارتدادية جديدة.. تفاصيل وقوع زلزال اليوم في مصر

زلزال
زلزال

زلزال اليوم في مصر.. استيقظ ملايين المصريين قبل فجر اليوم الاثنين 3 اغسطس 2026 على هزة أرضية قوية شعر بها سكان عدد كبير من المحافظات، في واحدة من أكثر الهزات التي أثارت القلق خلال السنوات الأخيرة، خاصة أنها جاءت بعد فترة طويلة من الهدوء النسبي في النشاط الزلزالي داخل مصر.

تفاصيل زلزال اليوم في مصر

ووقعت الهزة الأرضية في الساعات الأولى من الصباح، وكان مركزها بالقرب من منطقة فايد شمال خليج السويس، شرق القاهرة، فيما اختلفت تقديرات قوتها بين مراكز الرصد الدولية والمحلية؛ إذ قدرتها هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية بنحو 5.3 درجة على مقياس ريختر، بينما سجلتها الهيئة الأوروبية في حدود 5.2 درجة بعد مراجعة البيانات، في حين أعلن المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية في مصر أن قوة الزلزال بلغت 5.5 درجة.

ولم يقتصر تأثير الزلزال على الأراضي المصرية، إذ امتدت الهزة إلى عدد من دول المنطقة، وشعر بها سكان بلاد الشام وأجزاء من شمال المملكة العربية السعودية، نتيجة انتقال الموجات الزلزالية عبر شرق البحر المتوسط.

ورغم أن الزلزال يصنف ضمن الزلازل متوسطة القوة، فإن كثيرًا من المواطنين وصفوا الهزة بأنها كانت عنيفة نسبيًا، وهو ما يرجعه المختصون إلى قرب مركز الزلزال من المناطق المأهولة بالسكان، حيث كانت محافظات القاهرة والإسماعيلية والسويس والشرقية من أكثر المناطق التي شعر سكانها بالهزة بشكل واضح.

لماذا وقع زلزال اليوم؟

تقع منطقة خليج السويس ضمن نطاق جيولوجي نشط نسبيًا، إذ تمثل جزءًا من النظام التكتوني الفاصل بين الصفيحة العربية والصفيحة الأفريقية، كما ترتبط جيولوجيًا بمنطقة الأخدود الأفريقي العظيم الممتدة عبر البحر الأحمر وخليج العقبة، وهي من المناطق المعروفة بالنشاط الزلزالي.

وعلى الرغم من أن صدع خليج السويس يشهد معدلات حركة بطيئة مقارنة بمناطق زلزالية أخرى، فإن تراكم الإجهادات التكتونية عبر فترات زمنية طويلة قد يؤدي إلى إطلاق الطاقة المختزنة على هيئة هزات أرضية بين الحين والآخر، وهو ما يفسر حدوث مثل هذه الزلازل في المنطقة ومنها زلزال اليوم في مصر.

ويشير عدد من الباحثين إلى أن النشاط الزلزالي في شرق البحر المتوسط قد يؤثر في توزيع الإجهادات على بعض الصدوع الإقليمية، إلا أن الربط المباشر بين زلزال وآخر أو التنبؤ بحدوث هزة في منطقة معينة نتيجة زلزال سابق لا يزال أمرًا غير محسوم علميًا، ولا توجد حتى الآن أدلة تؤكد أن زلزال خليج السويس سيؤدي بالضرورة إلى تنشيط صدوع أخرى، مثل صدوع جزيرة كريت.

هل هناك توابع لزلزال اليوم؟

تُعد الهزات الارتدادية جزءًا طبيعيًا من أي نشاط زلزالي، إذ تحدث نتيجة إعادة استقرار الصخور بعد إطلاق الطاقة الرئيسية.

ويتوقع المختصون أن تشهد المنطقة عددًا من الهزات الارتدادية خلال الأيام المقبلة، إلا أنها غالبًا ستكون ضعيفة إلى متوسطة، وقد تتراوح قوتها بين درجتين و4 درجات على مقياس ريختر، وهو ما يعني أن معظمها لن يكون محسوسًا إلا في المناطق القريبة من مركز الزلزال، بينما لن يشكل خطرًا على المناطق البعيدة.

ويؤكد خبراء الزلازل أن متابعة البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية، وفي مقدمتها المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، تظل المصدر الأكثر دقة للحصول على المعلومات المتعلقة بأي نشاط زلزالي أو هزات ارتدادية محتملة، مع التشديد على أنه لا يمكن علميًا التنبؤ بموعد أو مكان وقوع الزلازل قبل حدوثها.