الأحد 02 أغسطس 2026 الموافق 19 صفر 1448
رئيس التحرير
شيماء جلال
عاجل
أخبار

كسوف الشمس الكلي.. أوروبا تشهد أول ظاهرة فلكية نادرة منذ 30 عاما

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كسوف الشمس الكلي 2026.. تستعد أوروبا لمشاهدة واحدة من أبرز الظواهر الفلكية خلال العقود الأخيرة، حيث يشهد العالم يوم 12 أغسطس 2026 كسوفًا كليًا للشمس، يعد الأول الذي يمر فوق القارة الأوروبية منذ عام 1999، في حدث ينتظره ملايين من هواة الفلك والباحثين لما يحمله من مشاهد استثنائية وظواهر نادرة.

كسوف الشمس الكلي يصل أوروبا

ويحدث كسوف الشمس الكلي عندما يمر القمر مباشرة بين الأرض والشمس، فيحجب قرص الشمس بالكامل عن مناطق محددة على سطح الأرض، لتتحول السماء إلى شبه ليل لبضع دقائق، بينما تظهر الهالة الشمسية، وهي الغلاف الجوي الخارجي للشمس، في مشهد لا يمكن رؤيته إلا أثناء الكسوف الكلي.

يمتد مسار الكسوف عبر شريط ضيق يبدأ بالقرب من القطب الشمالي، ثم يمر بالحافة الشرقية لجرينلاند، ويعبر غرب آيسلندا، قبل أن يصل إلى شمال إسبانيا وينتهي عند جزر البليار في البحر المتوسط.

مدة كسوف الشمس الكلي

ومن المتوقع أن تبلغ مدة الذروة نحو دقيقتين و18 ثانية، وهي الفترة التي سيختفي خلالها ضوء الشمس بالكامل بالنسبة للمناطق الواقعة داخل مسار الكسوف الكلي.

وتعد شمال إسبانيا من أبرز المناطق المأهولة التي ستشهد ظاهرة كسوف الشمس الكلي، ما يجعلها وجهة رئيسية لعشاق الفلك من مختلف أنحاء العالم، رغم أن مشاهدة الكسوف هناك ستتطلب أفقًا غربيًا مفتوحًا، نظرًا لانخفاض الشمس في السماء قبيل غروبها.

كسوف جزئي في معظم أوروبا

ورغم أن الكسوف الكلي سيقتصر على نطاق جغرافي محدود، فإن أجزاء واسعة من أوروبا ستشهد كسوفًا جزئيًا، حيث سيُحجب أكثر من 90% من قرص الشمس في مدن كبرى مثل لندن وباريس ودبلن، إضافة إلى مناطق في شمال غرب أفريقيا وكندا وأجزاء محدودة من الولايات المتحدة.

أما الدول العربية، بما فيها السعودية، فلن تتمكن من مشاهدة الكسوف الكلي أو الجزئي، لوقوعها خارج نطاق الرؤية.

تزامن نادر مع زخة شهب البرشاويات

ويكتسب الحدث أهمية إضافية هذا العام لتزامنه مع ذروة نشاط زخة شهب البرشاويات، إحدى أشهر زخات الشهب السنوية وأكثرها كثافة.

ويرى خبراء الفلك أن هذا التزامن قد يمنح الراصدين فرصة نادرة لرؤية أحد الشهب اللامعة أثناء فترة ظلام الكسوف الكلي، وهو مشهد استثنائي وإن كان احتمال حدوثه يظل محدودًا.

استعدادات واسعة ورحلات خاصة

ومع اقتراب موعد ظاهرة كسوف الشمس الكلي، تشهد المناطق الواقعة على مسار الكسوف استعدادات كبيرة لاستقبال الزوار، حيث تنظم شركات سياحية ورحلات استكشافية برامج مخصصة لمتابعة الحدث، خاصة إلى جرينلاند وآيسلندا وشمال إسبانيا، التي تعد من أفضل المواقع لمشاهدة الكسوف في ظل توقعات بظروف جوية مواتية.

ويتوقع أن يجذب الحدث آلاف المصورين والباحثين وهواة الفلك من مختلف أنحاء العالم، باعتباره أحد أبرز الأحداث الفلكية في عام 2026، وفرصة نادرة لن تتكرر في أوروبا قبل سنوات طويلة.