< من يتحمل تكلفة فاتورة الكهرباء ولماذا زادت أسعارها؟.. خبير اقتصادي يوضح
الرئيس نيوز
رئيس التحرير
شيماء جلال

من يتحمل تكلفة فاتورة الكهرباء ولماذا زادت أسعارها؟.. خبير اقتصادي يوضح

الرئيس نيوز

قال الدكتور أيمن غنيم، الخبير الاقتصادي والقانوني، إن تكلفة الكهرباء لا يتحملها طرف واحد فقط، موضحًا أن فاتورة الكهرباء في النهاية يتم توزيعها بين المواطن والدولة، بحيث يتحمل كل طرف جزءًا من التكلفة وفقًا للقدرات المالية للدولة.

أيمن غنيم: أسعار الكهرباء في أوروبا شهدت ارتفاعات كبيرة خلال الفترة الماضية

وأضاف "غنيم" في مداخلة لبرنامج "الساعة 6" عبر قناة "الحياة" أن أسعار الكهرباء في عدد من الدول الأوروبية شهدت ارتفاعات كبيرة خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن أسعار الكهرباء في الاتحاد الأوروبي زادت بنحو 60% في يونيو 2026 مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، نتيجة مباشرة لارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بعد الحرب.

وأوضح أن أسعار الغاز الطبيعي ارتفعت من نحو 32 يورو لكل ميجاوات ساعة قبل الحرب إلى نحو 60 يورو لكل ميجاوات ساعة، وهو ما انعكس على تكلفة إنتاج الطاقة في تلك الدول.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن منطقة الشرق الأوسط تلعب دورًا كبيرًا في سوق الطاقة العالمية، حيث تمثل نسبة كبيرة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال والبترول، موضحًا أن تداعيات الحرب انعكست على أسعار الطاقة في الاتحاد الأوروبي.

وقال أيمن غنيم إن الدولة المصرية تحاول تحقيق توازن بين أكثر من عامل، يأتي في مقدمتها رعاية الفئات الأولى بالرعاية والحفاظ على الانضباط المالي للموازنة العامة.

وأوضح أن إجمالي مخصصات الرعاية الاجتماعية في موازنة العام المالي 2026-2027 يبلغ نحو 832 مليار جنيه، بنسبة زيادة 12%، مشيرًا إلى أن دعم الكهرباء يصل إلى نحو 104 مليارات جنيه، بزيادة تتجاوز 30%.

وأضاف أن الدولة تستهدف خفض عجز الموازنة العامة خلال العام المالي المقبل إلى 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، مع تحقيق فائض أولي يساعد على وضع الدين العام للدولة في مسار نزولي.

ارتفاع الأسعار عالميًا وتأثيره على المواطن

وأشار "غنيم" إلى أن العالم يواجه موجة من ارتفاع الأسعار بسبب التوترات والصراعات، لافتًا إلى أن استمرار الحرب أو الصراع في منطقة الشرق الأوسط قد يؤدي إلى ارتفاع متوسط أسعار السلع والخدمات عالميًا بنحو 16% بنهاية العام، وفقًا للتقارير التي أشار إليها.

وأوضح أن ارتفاع تكاليف الطاقة يمثل عبئًا على الجميع، سواء المواطن أو الدولة، مؤكدًا أن الحكومة تحاول زيادة الدعم وفقًا للإمكانات المالية المتاحة، مع الحفاظ على استقرار الموازنة وعدم زيادة معدلات الدين.

وأكد الخبير الاقتصادي أن الدولة لا تتحمل التكلفة كاملة، كما أن المواطن لا يتحملها بمفرده، قائلًا إن الفاتورة في النهاية يتم تقسيمها بين الطرفين، بحيث يتحمل المواطن جزءًا من التكلفة بينما تتحمل الدولة الجزء الآخر من خلال الدعم المقدم لقطاع الكهرباء.